نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث: أنه هو والفضل أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليزوجهما ويستعملهما على الصدقة، فيصيبان من ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد ". ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمحمية الزبيدي: " زوج الفضل " وقال لنوفل بن الحارث بن عبد المطلب: " زوج عبد المطلب بن ربيعة " وقال لمحمية بن جزء الزبيدي - وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعمله على الأخماس - فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم يصدق عنهما من الخمس شيئا،لم يسمه عبد الله بن الحارث. وفي أول هذا الحديث: أن عليا لقيهما فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستعملكما. فقالا: هذا حسدك. فقال: أنا أبو حسن القوم ، لا أبرح حتى أنظر ما يرد عليكما. فلما كلماه سكت، فجعلت زينب تلوح بثوبها: أنه في حاجتكما
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابي الحديث، فلم يخرج له سوى مسلم. ابن مبارك: هو عبد الله، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه مطولا ومختصرا حميد بن زنجويه في "الأموال" (١٢٤١) و (٢١٢٤) ، ومسلم (١٠٧٢) (١٦٨) ، وأبو داود (٢٩٨٥) ، والنسائي ٥/١٠٥، وابن خزيمة (٢٣٤٢) ، والبيهقي في "السنن" ٧/٣٢ من طرق عن يونس، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة (٢٣٤٣) من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري، به. وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٦٧٨) من طريق محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"لمحمية" : - بفتح ميم فسكون حاء مهملة فكسر ميم وتخفيف ياء - .
"زوج ": أمر من التزويج; أي: زوجه بنتك .
"يصدق ": من أصدق; أي: يعطي المهر .
"هذا حسدك ": أي: هذا منك حسد علينا .
"أنا أبو حسن القوم ": قال الخطابي : أكثر الروايات - بالواو - ولا معنى له، وإنما هو: القرم - بالراء - بمعنى: أنه المقدم في الرأي والمعرفة وتجارب الأمور، فهو فيهم بمنزلة القرم في الإبل، والقرم - بفتح فسكون - : البعير المكرم الذي لا يحمل عليه، ولا يذلل، ولكن يكون للفحلة، ومنه قيل للسيد: قرم; تشبيها بذلك، قيل: إن كانت الرواية القرم - بالراء - ، فهو مرفوع "صفة أبو حسن "، وإن كانت - بالواو - ، فيحتمل أن يكون مجرورا بإضافة "حسن " إليه; أي: عالم القوم، أو مرفوعا بتقدير حرف النداء; أي: أنا من علمتم رأيه أيها القوم .
قلت: ويمكن أن يكون هو من إطلاق القوم على الواحد; لكونه قد جمع فضائلهم المتفرقة فيهم، قال تعالى: إن إبراهيم كان أمة [النحل: 120]، وله في كلامهم أمثال .
"تلوح ": من التلويح; أي: تشير .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الشاميين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
