نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عباس، قال: دخل علي علي بيتي، فدعا بوضوء، فجئنا بقعب يأخذ المد أو قريبه، حتى وضع بين يديه، وقد بال، فقال: يا ابن عباس، ألا أتوضأ لك وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى، فداك أبي وأمي. قال: " فوضع له إناء، فغسل يديه، ثم مضمض، واستنشق، واستنثر، ثم أخذ بيديه فصك بهما وجهه، وألقم إبهامه ما أقبل من أذنيه " قال: ثم عاد في مثل ذلك ثلاثا، ثم أخذ كفا من ماء بيده اليمنى، فأفرغها على ناصيته، ثم أرسلها تسيل على وجهه، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا، ثم يده الأخرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه وأذنيه من ظهورهما، ثم أخذ بكفيه من الماء، فصك بهما على قدميه، وفيهما النعل، ثم قلبها بها، ثم على الرجل الأخرى مثل ذلك. قال: فقلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين. قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين
معنى الحديث باختصار
إسناده حسن، فقد صرح محمد بن إسحاق بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه. إسماعيل: هو ابن علية، وعبيد الله الخولاني: هو عبيد الله بن الأسود ويقال ابن الأسد الخولاني ربيب ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرجه البزار (٤٦٤) ، وأبو يعلى (٦٠٠) ، وابن خزيمة (١٥٣) ، وابن حبان (١٠٨٠) من طريق إسماعيل بن علية بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١١٧) ، والبزار (٤٦٣) ، والطحاوي ١/٣٢ و٣٤ و٣٥، والبيهقي ١/٥٣-٥٤ من طرق عن محمد بن إسحاق، به. والقعب: القدح الضخم. وقوله: "ثم قلبها بها"، قال السندي: أي: صرف رجله بالجفة وحرك…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"بقعب" : - بفتح فسكون - ; أي: بقدح ضخم.
"فصك.
.
.
إلخ" : هذا يدل على أنه لطم وجهه بالماء، وقد قال بعض العلماء بكراهته، ويمكن أن يقال: المراد ها هنا: صب الماء على وجهه.
"وألقم.
.
.
إلخ" : دليل لمن كان يغسل الأذن مع الوجه، ويمسحها مع الرأس; كابن شريح.
"ثلاثا" : أي: فعل ذلك ثلاثا، أو أنه عاد تمام ثلاث وبقيته، لا أنه عاد ثلاثا حتى يلزم أن يكون الغسل أربع مرات.
"فأفرغها" : قيل: كأنه بقي من أعلى الوجه شيء، فأكمله بهذه الصبة، وقيل: لعله صب على جزء من الرأس; ليتحقق استيعاب الوجه.
قلت: أو للغرة.
وقيل: بل إسالة الماء على الجبهة بعد غسل الوجه مندوب عند بعض الفقهاء، وقد جاء به بعض الأحاديث الحسنة.
قوله: "على قدميه" : هكذا بالتثنية في النسخ، والمراد: إحدى قدميه، وفي رواية أبي داود بالإفراد، وهو أقرب.
"ثم قلبها بها" : أي: صرف رجله بالحفنة، وحركها عند صبها قصدا; لاستيعاب الغسل للرجل.
قيل: استدل به من أوجب المسح، ولا حجة; لأنه ضعيف.
قلت: سكوت أبي داود يقتضي حسنه عنده، والأقرب أن كثرة الماء المأخوذ تقتضي استيعاب الرجل بالغسل; لأنه أخذه بالكفين جميعا، وهذا القدر عادة يستوعب الرجل، ويؤيده قلب الرجل كما ذكرنا، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
