نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي أمامة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من طعامه أو رفعت مائدته قال: " الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفر، ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ثور -وهو ابن يزيد الحمصي- فمن رجال البخاري. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي. وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" ص ٢٢٠، والإسماعيلي في "مستخرجه" كما في "فتح الباري" ٩ /٥٨٠، والبغوي في "شرح السنة" (٢٨٢٨) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي (٢٠٢٣) من طريق محمد بن القاسم الأسدي، والبخاري (٥٤٥٨) ، والنسائي في "الكبرى" (٦٨٩٧) وفي "عمل اليوم والليلة" (٢٨٤) ، والطبراني في "الكبير" (٧٤٧٠) ، وفي "مسند الشاميين" (٤٢٠)…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"كثيرا": - صفة مفعول مطلق -، وأريد بالكثرة: عدم النهاية؛ إذ لا نهاية لحمده تعالى كما لا نهاية لنعمه تعالى، و "الطيب": الخالص عن الرياء والسمعة والأوصاف غير اللائقة بجنابه تعالى، و "المبارك فيه": الدائم الذي لا ينقطع؛ فإن البركة بمعنى: الثبات.
"غير مكفي": ذكروا فيه وجوها، لكن الأنسب بالسياق أنه منصوب صفة حمدا كالأخوات السابقة، ثم "مكفي " - بفتح ميم وتشديد ياء - يحتمل أن يكون من الكفاية، أو من كفأت - مهموزا - بمعنى: قلبت، والمعنى على الأول أن هذا الحمد غير مأتي به كما هو حقه؛ لقصور القدرة البشرية عن ذاك، ومع هذا فغير مودع، أي: متروك، بل الاشتغال به دائم من غير انقطاع؛ كما أن نعمه تعالى لا تنقطع عنا طرفة عين.
"ولا مستغنى عنه": بل هو مما يحتاج إليه الإنسان في كل حال، ليثبت ويدوم به العتيد من النعم، ويستجلب به المزيد، وعلى الثاني: أنه غير مردود على وجه قابله، بل مقبول في حضرة القدس، وعلى الوجهين "مودع " - بفتح الدال - و "مستغنى عنه " - بفتح النون - عطف على "مكفي " بزيادة "لا" للتأكيد.
"ربنا": - بالنصب بتقدير حرف النداء، أو بالجر - بدل من الله، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن تتمة مسند الأنصار من مجموعة مسند الإمام أحمد.
