نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عروة بن الزبير: أن الزبير، كان يحدث: أنه خاصم رجلا من الأنصار، قد شهد بدرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في شراج الحرة، كانا يسقيان بها كلاهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للزبير: " اسق ثم أرسل إلى جارك " فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله، أن كان ابن عمتك، فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال للزبير: " اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر " فاستوعى النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ للزبير حقه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك أشار على الزبير برأي، أراد فيه سعة له وللأنصاري، فلما أحفظ الأنصاري رسول الله صلى الله عليه وسلم، استوعى رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير حقه في صريح الحكم، قال عروة: فقال الزبير: " والله ما أحسب هذه الآية أنزلت إلا في ذلك: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما}
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين، وعروة بن الزبير كان عند مقتل أبيه مراهقا أو بالغا، كانت سنه ثلاثة عشر عاما، وقد جزم البخاري في "تاريخه" ٧/٣١ بسماعه من أبيه، وقال مسلم في "التمييز"- فيما نقله عنه ابن حجر في "التهذيب" في ترجمة عروة-: حج عروة مع عثمان وحفظ عن أبيه فمن دونهما من الصحابة. وقد صرح بالإسناد السالف بسماعه من أبيه. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع، وشعيب: هو ابن أبي حمزة.وأخرجه البخاري (٢٧٠٨) ، والشاشي (٤٧) ، والبغوي (٢١٩٤) من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٣٦١) و (٤٥٨٥) ، وال…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"اسق " : يحتمل قطع الهمزة ووصلها .
"أن كان " : - بفتح الهمزة - حرف مصدري ، أو مخفف "أن " ، واللام مقدرة ; أي : حكمت به لكونه ابن عمتك ، وروي - بكسر الهمزة - على أنه مخفف "إن " ، والجملة استئنافية في موضع التعليل .
"فتلون " : أي : تغير وظهر فيه آثار الغضب .
"إلى الجدر " : - بفتح جيم وكسرها وسكون دال مهملة - ، وهو الجدار ، قيل : المراد به : ما رفع حول المزرعة كالجدار ، وقيل : أصول الشجر .
"فاستوعى " : أي : استوعب ; أي : أمره أولا بالمسامحة ، فلما جهل الأنصاري موضع حقه ، أمره بأن يأخذ تمام حقه ويستوفيه ، فإنه لمثله أصلح ، وفي الزجر أبلغ .
"أحفظ " : أي : أغضب ، وقول الأنصاري زلة من الشيطان بالغضب ، وإلا فهو أنصاري بدري كما يدل عليه الحديث ، والقول بأنه منافق بعيد ، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
