نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن حذيفة: " أن رجلا أتى به الله عز وجل، فقال: ماذا عملت في الدنيا؟ فقال له الرجل: ما عملت من مثقال ذرة من خير أرجوك بها، فقالها له ثلاثا، وقال في الثالثة: أي رب، كنت أعطيتني فضلا من مال في الدنيا، فكنت أبايع الناس، وكان من خلقي أتجاوز عنه، وكنت أيسر على الموسر، وأنظر المعسر، فقال عز وجل: نحن أولى بذلك منك، تجاوزوا عن عبدي، فغفر له " فقال أبو مسعود: هكذا سمعت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم " ورجل آخر أمر أهله إذا مات أن يحرقوه، ثم يطحنوه، ثم يذروه في يوم ريح عاصف، ففعلوا ذلك به، فجمع إلى ربه عز وجل، فقال له: ما حملك على هذا؟ قال: يا رب لم يكن عبد أعصى لك مني، فرجوت أن أنجو، قال الله عز وجل: تجاوزوا عن عبدي. فغفر له " قال أبو مسعود: هكذا سمعته من في رسول الله صلى الله عليه وسلم
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي مالك- وهو الأشجعي، واسمه سعد بن طارق- فهو من رجال مسلم. والحديث بطرفه الأول: أخرجه الطبراني في "الكبير" ١٧/ (٦٤٩) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضا ١٧/ (٦٥٠) من طريق مروان بن معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، به. ولكن من حديث حذيفة وحده. وسيرد من حديثهما في مسند حذيفة مطولا ومختصرا: ٥/٣٨٣ و٣٩٥ و٣٩٩ و٤٠٧. وفي الباب عن أبي هريرة، وقد سلف برقم (٧٥٧٩) . والحديث بطرفه الثاني: أخرجه الطبراني في "الكبير" ١٧/ (٦٤٧) و (٦٤٨) من طريق يزي…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"أتجاوز عنه ": أي: عن الحق; أي: عمن لزمه الحق .
"أيسر": من التيسير; أي: بقبول ما أدى .
"وأنظر ": من الإنظار.
"إذا مات ": أي: إذا حضره الموت، متعلق بأمر، ويمكن أن يكون على ظاهره، ويكون متعلقا بما يفهم من قوله: "أن يحرقوه "; أي: أمرهم أن يفعل به ذلك .
"أن يحرقوه ": من التحريق، أو الإحراق .
"ثم يطحنونه ": أي: يطحنوه، ساقه مساق الإخبار عنهم حثا على الفعل، كأنه يقول: إنكم فاعلون هذا لا محالة، فهو غير معطوف على " يحرقوه "، فلذلك ثبتت النون .
"يذرونه ": كيدعون; أي: يفرقون .
"فجمع ": على بناء المفعول.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الشاميين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
