حديث نبويالحديث 340 من 747

حديث امض لما أمرت له فجلت في ظهره فإذا أنا بخاتم في موضع غضون الكتف مثل الحجمة الضخمة

الراويسعيد بن أبي راشد قال
ابدأ القراءة
الكتابمسند المكيين
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن سعيد بن أبي راشد قال: لقيت التنوخي رسول هرقل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمص، وكان جارا لي شيخا كبيرا قد بلغ الفند أو قرب، فقلت ألا تخبرني عن رسالة هرقل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ورسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل؟ فقال: بلى، قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك فبعث دحية الكلبي إلى هرقل، فلما أن جاءه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا قسيسي الروم، وبطارقتها، ثم أغلق عليه، وعليهم بابا ، فقال: قد نزل هذا الرجل حيث رأيتم، وقد أرسل إلي يدعوني إلى ثلاث خصال يدعوني إلى أن أتبعه على دينه، أو على أن نعطيه مالنا على أرضنا، والأرض أرضنا، أو نلقي إليه الحرب، والله لقد عرفتم فيما تقرءون من الكتب، ليأخذن ما تحت قدمي، فهلم نتبعه على دينه، أو نعطيه مالنا على أرضنا، فنخروا نخرة رجل واحد، حتى خرجوا من برانسهم وقالوا: تدعونا إلى أن ندع النصرانية، أو نكون عبيدا لأعرابي جاء من الحجاز،فلما ظن أنهم إن خرجوا من عنده، أفسدوا عليه الروم رفأهم ولم يكد، وقال: إنما قلت ذلك لكم لأعلم صلابتكم على أمركم، ثم دعا رجلا من عرب تجيب كان على نصارى العرب، فقال: ادع لي رجلا حافظا للحديث، عربي اللسان، أبعثه إلى هذا الرجل بجواب كتابه، فجاء بي، فدفع إلي هرقل كتابا، فقال: اذهب بكتابي إلى هذا الرجل، فما ضيعت من حديثه، فاحفظ لي منه ثلاث خصال: انظر هل يذكر صحيفته التي كتب إلي بشيء، وانظر إذا قرأ كتابي فهل يذكر الليل، وانظر في ظهره هل به شيء يريبك؟ فانطلقت بكتابه حتى جئت تبوك، فإذا هو جالس بين ظهراني أصحابه محتبيا على الماء، فقلت: أين صاحبكم؟ قيل: ها هو ذا، فأقبلت أمشي حتى جلست بين يديه، فناولته كتابي، فوضعه في حجره، ثم قال: " ممن أنت؟ " فقلت: أنا أحد تنوخ، قال: " هل لك في الإسلام الحنيفية ملة أبيك إبراهيم؟ " قلت: إني رسول قوم، وعلى دين قوم لا أرجع عنه حتى أرجع إليهم، فضحك وقال: {إنك لا تهدي من أحببت، ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين} " يا أخا تنوخ، إني كتبت بكتاب إلى كسرى فمزقه، والله ممزقه، وممزق ملكه، وكتبت إلى النجاشي بصحيفة، فخرقها والله مخرقه، ومخرق ملكه، وكتبت إلى صاحبك بصحيفة، فأمسكها فلن يزال الناس يجدون منه بأسا ما دام في العيش خير "، قلت: هذه إحدى الثلاثة التي أوصاني بها صاحبي، وأخذت سهما من جعبتي فكتبتها في جلد سيفي، ثم إنه ناول الصحيفة رجلا عن يساره، قلت: من صاحب كتابكم الذي يقرأ لكم؟ قالوا: معاوية، فإذا في كتاب صاحبي تدعوني إلى جنة عرضها السموات والأرض، أعدت للمتقين، فأين النار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سبحان الله، أين الليل إذا جاء النهار " قال: فأخذت سهما من جعبتي فكتبته في جلد سيفي، فلما أن فرغ من قراءة كتابي، قال: " إن لك حقا، وإنك رسول، فلو وجدت عندنا جائزة جوزناك بها، إنا سفر مرملون " قال: فناداه رجل من طائفة الناس، قال: أنا أجوزه، ففتح رحله فإذا هو يأتي بحلة صفورية، فوضعها في حجري، قلت: من صاحب الجائزة؟ قيل لي: عثمان، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيكم ينزل هذا الرجل؟ " فقال فتى من الأنصار: أنا، فقام الأنصاري، وقمت معه، حتى إذا خرجت من طائفة المجلس، ناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: " تعال يا أخا تنوخ " فأقبلت: أهوي إليه، حتى كنت قائما في مجلسي الذي كنت بين يديه، فحل حبوته عن ظهره، وقال: " هاهنا امض لما أمرت له " فجلت في ظهره، فإذا أنا بخاتم في موضع غضون الكتف مثل الحجمة الضخمة

معنى الحديث باختصار

حديث غريب، وإسناده ضعيف، لجهالة سعيد بن أبي راشد، فلم يرو عنه غير عبد الله بن عثمان بن خثيم، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وباقي رجاله عدا التنوخي رجال الصحيح، غير أن يحيى بن سليم- وهو الطائفي القرشي- وابن خثيم فيهما كلام ينزلهما عن رتبة الصحيح. إسحاق بن عيسى: هو ابن نجيح البغدادي ابن الطباع، والتنوخي كان كافرا حين لقي النبي صلى الله عليه وسلم، ويضرب علماء الحديث هذا الحديث مثلا للمرسل المتصل، وهو فيمن لقي في حال كفره رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع منه شيئا، ثم أسلم بعد وفاته، وحدث بما سم…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

قوله : "قد بلغ الفند " : - بفتحتين - ; أي : ضعف الرأي من الكبر .
"فبعث دحية " : ظاهره أنه بعث من تبوك ، والمعروف أنه كان آخر سنة ست بعد أن رجع من الحديبية ، وغزوة تبوك كانت سنة تسع ، فلعله أعاد ذلك مرة ثانية .
"قسيسي الروم " : - بكسر قاف وتشديد مهملة - جمع قسيس ، سقطت نونه بالإضافة ، والقسيس : العالم في لغة الروم .
"بطارقتها " : - بفتحتين - : جمع بطريق - بكسر الباء - ; كالتلامذة جمع تلميذ ، وهم خواص الدولة .
"ثم أغلق عليه وعليهم الدار " : هكذا في أصلنا ، وكذلك في "المجمع " ، وفي بعض النسخ : ثم أغلق عليه وعليهم بابا .
"أن أتبعه " : من تبع أو اتبع - بتشديد التاء - .
"ما لنا " : أي : لأمرائنا من الخراج .
"ليأخذن " : أي : يملك الموضع الذي أنا جالس فيه .
"نتبعه " : بالجزم على أنه جواب هلم ; فإنه أمر معنى .
"فنخروا " : من ضرب أو نصر ، والنخر مد الصوت في الخياشيم .
"برانسهم " : ثيابهم المعلومة .
"رفأهم " : - بتشديد الفاء بعدها همزة - .
في "القاموس " : رفأ الرجل : سكنه .
وقيل : قال لهم : بارك الله فيكم ، والرفاء : النماء والبركة .
"ولم يكد " : أي : لم يكد يرفئهم ; لشدة شكيمتهم .
"من عرب تجيب " : ضبط - بضم تاء وكسر جيم - .
"فما ضيعت " : "ما" شرطية ; أي : أي شيء ضيعت ، فلا تضيع هذه الخصال الثلاث .
"الحنيفية " : أي : الملة الحنيفية .
"فمزقه " : من التمزيق .
"إلى النجاشي " : غير الذي أسلم وصلى عليه النبي .
"فخرقها " : من التخريق .
"فلن يزال " : أي : يبقى ملكه ، فكان كما قال .
"من جعبتي " : بفتحتين - : وعاء السهام .
"تدعوني " : على الخطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم .
"فأين النار " : إذا كانت الجنة تستوعب المكان كله ، فأين النار ؟ .
"أين الليل .
.
.
إلخ " : يحتمل أنه إشارة إلى أن الجنة فوق النار ; كما أن النهار طلع فوق الليل ، فاستتر الليل به ، فإذا فرض أن الجنة تحت العرش فوق السماوات كلها ، وأن سعتها سعة السماوات والأرض ، وأن النار تحتها حيث شاء الله تعالى ، فلا إشكال ، أو إشارة إلى أنه تعالى قادر على أن يجمع الأجسام الكثيفة في مكان واحد ; كما يجمع اللطيفة فيه ; كالأنوار والظلم ، فانظر كيف يجتمع أنوار شموع متعددة في بيت واحد بلا مزاحمة بينها ، مع أن نور كل واحد منها يملأ البيت ، فكما أن النور لا يزاحم الهواء الذي في البيت ، كذلك الأنوار لا يزاحم بعضها بعضا ، فالقادر على ذلك يمكن له أن يجمع بين الأجسام الكثيفة ; كما يجمع بين الأنوار والظلم ، ونحو ذلك .
وبالجملة : فهذا الحديث يدل على أن الليل أمر موجود يستتر عند طلوع النهار ، ويظهر عند غروبه ، وهو الموافق لظاهر قوله تعالى : وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون [يس : 37] ، والله تعالى أعلم .
"مرملون " : اسم فاعل من أرمل : إذا نفد زاده ; كأنه لصق بالرمل .
"صفورية " : - ضبط بفتح صاد وتشديد فاء - : بلد بالأردن .
"الذي كنت بين يديه " : أي : كنت فيه بين يديه .
"حبوته " : بالضم أو بالكسر - .
"لما أمرت له " : بالخطاب على بناء المفعول ، وفيه معجزة له صلى الله عليه وسلم .
"فجلت " : - بالجيم - ، من الجولان ، كذا الأصل ; أي : نظرت ، وفي بعض النسخ - بالحاء المهملة - .
"غضون الكتف " : في "الصحاح " : هي مكاسر الجلد .
"مثل الجحمة " : لعله - بتقديم الجيم - بمعنى : العين ، والله تعالى أعلم .
وفي "المجمع " : رواه عبد الله بن أحمد ، وأبو يعلى ، ورجال أبي يعلى ثقات ، ورجال عبد الله بن أحمد كذلك ، انتهى .
وهذا يدل على أنه من زوائد عبد الله ، لكن في نسخنا جعل من رواية عبد الله عن أبيه ، والله تعالى أعلم .

الحديث بالسند الكامل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ ‏ ‏قَالَ لَقِيتُ ‏ ‏التَّنُوخِيَّ ‏ ‏رَسُولَ ‏ ‏هِرَقْلَ ‏ ‏إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِحِمْصَ ‏ ‏وَكَانَ جَارًا لِي شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ بَلَغَ ‏ ‏الْفَنَدَ ‏ ‏أَوْ قَرُبَ فَقُلْتُ أَلَا تُخْبِرُنِي عَنْ رِسَالَةِ ‏ ‏هِرَقْلَ ‏ ‏إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَرِسَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏هِرَقْلَ ‏ ‏فَقَالَ بَلَى قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏تَبُوكَ ‏ ‏فَبَعَثَ ‏ ‏دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏هِرَقْلَ ‏ ‏فَلَمَّا أَنْ جَاءَهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏دَعَا قِسِّيسِي ‏ ‏الرُّومِ ‏ ‏وَبَطَارِقَتَهَا ‏ ‏ثُمَّ أَغْلَقَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ‏ ‏بَابًا فَقَالَ قَدْ نَزَلَ هَذَا الرَّجُلُ حَيْثُ رَأَيْتُمْ وَقَدْ أَرْسَلَ إِلَيَّ يَدْعُونِي إِلَى ثَلَاثِ ‏ ‏خِصَالٍ ‏ ‏يَدْعُونِي إِلَى أَنْ أَتَّبِعَهُ عَلَى دِينِهِ أَوْ عَلَى أَنْ نُعْطِيَهُ مَالَنَا عَلَى أَرْضِنَا وَالْأَرْضُ أَرْضُنَا أَوْ نُلْقِيَ إِلَيْهِ الْحَرْبَ وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُمْ فِيمَا تَقْرَءُونَ مِنْ الْكُتُبِ لَيَأْخُذَنَّ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ فَهَلُمَّ نَتَّبِعْهُ عَلَى دِينِهِ أَوْ ‏ ‏نُعْطِيهِ مَالَنَا عَلَى أَرْضِنَا ‏ ‏فَنَخَرُوا ‏ ‏نَخْرَةَ ‏ ‏رَجُلٍ وَاحِدٍ حَتَّى خَرَجُوا مِنْ ‏ ‏بَرَانِسِهِمْ ‏ ‏وَقَالُوا ‏ ‏تَدْعُونَا إِلَى أَنْ نَدَعَ النَّصْرَانِيَّةَ أَوْ نَكُونَ عَبِيدًا لِأَعْرَابِيٍّ جَاءَ مِنْ ‏ ‏الْحِجَازِ ‏ ‏فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُمْ إِنْ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ أَفْسَدُوا عَلَيْهِ ‏ ‏الرُّومَ ‏ ‏رَفَأَهُمْ ‏ ‏وَلَمْ يَكَدْ وَقَالَ إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لَكُمْ لِأَعْلَمَ صَلَابَتَكُمْ عَلَى أَمْرِكُمْ ثُمَّ دَعَا رَجُلًا مِنْ ‏ ‏عَرَبِ تُجِيبَ ‏ ‏كَانَ عَلَى نَصَارَى ‏ ‏الْعَرَبِ ‏ ‏فَقَالَ ادْعُ لِي رَجُلًا حَافِظًا لِلْحَدِيثِ عَرَبِيَّ اللِّسَانِ أَبْعَثْهُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ بِجَوَابِ كِتَابِهِ فَجَاءَ بِي فَدَفَعَ إِلَيَّ ‏ ‏هِرَقْلُ ‏ ‏كِتَابًا فَقَالَ اذْهَبْ بِكِتَابِي إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَمَا ضَيَّعْتُ مِنْ حَدِيثِهِ فَاحْفَظْ لِي مِنْهُ ثَلَاثَ خِصَالٍ انْظُرْ هَلْ يَذْكُرُ صَحِيفَتَهُ الَّتِي كَتَبَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ وَانْظُرْ إِذَا قَرَأَ كِتَابِي فَهَلْ يَذْكُرُ اللَّيْلَ وَانْظُرْ فِي ظَهْرِهِ هَلْ بِهِ شَيْءٌ ‏ ‏يَرِيبُكَ ‏ ‏فَانْطَلَقْتُ بِكِتَابِهِ حَتَّى جِئْتُ ‏ ‏تَبُوكَ ‏ ‏فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ‏ ‏ظَهْرَانَيْ ‏ ‏أَصْحَابِهِ ‏ ‏مُحْتَبِيًا ‏ ‏عَلَى الْمَاءِ فَقُلْتُ أَيْنَ صَاحِبُكُمْ قِيلَ هَا هُوَ ذَا فَأَقْبَلْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَاوَلْتُهُ كِتَابِي فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ قَالَ مِمَّنْ أَنْتَ فَقُلْتُ أَنَا أَحَدُ ‏ ‏تَنُوخَ ‏ ‏قَالَ هَلْ لَكَ فِي الْإِسْلَامِ ‏ ‏الْحَنِيفِيَّةِ ‏ ‏مِلَّةِ أَبِيكَ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏قُلْتُ إِنِّي رَسُولُ قَوْمٍ وَعَلَى دِينِ قَوْمٍ لَا أَرْجِعُ عَنْهُ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ فَضَحِكَ وَقَالَ ‏ { ‏إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ‏} ‏يَا أَخَا ‏ ‏تَنُوخَ ‏ ‏إِنِّي كَتَبْتُ بِكِتَابٍ إِلَى ‏ ‏كِسْرَى ‏ ‏فَمَزَّقَهُ وَاللَّهُ مُمَزِّقُهُ وَمُمَزِّقٌ مُلْكَهُ وَكَتَبْتُ إِلَى ‏ ‏النَّجَاشِيِّ ‏ ‏بِصَحِيفَةٍ فَخَرَقَهَا وَاللَّهُ مُخْرِقُهُ وَمُخْرِقٌ مُلْكَهُ وَكَتَبْتُ إِلَى صَاحِبِكَ بِصَحِيفَةٍ فَأَمْسَكَهَا فَلَنْ يَزَالَ النَّاسُ يَجِدُونَ مِنْهُ بَأْسًا مَا دَامَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ قُلْتُ هَذِهِ إِحْدَى الثَّلَاثَةِ الَّتِي أَوْصَانِي بِهَا صَاحِبِي وَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ جَعْبَتِي فَكَتَبْتُهَا فِي جِلْدِ سَيْفِي ثُمَّ إِنَّهُ نَاوَلَ الصَّحِيفَةَ رَجُلًا عَنْ يَسَارِهِ قُلْتُ مَنْ صَاحِبُ كِتَابِكُمْ الَّذِي يُقْرَأُ لَكُمْ قَالُوا ‏ ‏مُعَاوِيَةُ ‏ ‏فَإِذَا فِي كِتَابِ صَاحِبِي تَدْعُونِي إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ فَأَيْنَ النَّارُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏سُبْحَانَ اللَّهِ أَيْنَ اللَّيْلُ إِذَا جَاءَ النَّهَارُ قَالَ فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ جَعْبَتِي فَكَتَبْتُهُ فِي جِلْدِ سَيْفِي فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ كِتَابِي قَالَ إِنَّ لَكَ حَقًّا وَإِنَّكَ رَسُولٌ فَلَوْ وُجِدَتْ عِنْدَنَا جَائِزَةٌ جَوَّزْنَاكَ بِهَا إِنَّا سَفْرٌ ‏ ‏مُرْمِلُونَ ‏ ‏قَالَ فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْ طَائِفَةِ النَّاسِ قَالَ أَنَا أُجَوِّزُهُ فَفَتَحَ ‏ ‏رَحْلَهُ ‏ ‏فَإِذَا هُوَ يَأْتِي بِحُلَّةٍ ‏ ‏صَفُورِيَّةٍ فَوَضَعَهَا فِي حَجْرِي قُلْتُ مَنْ صَاحِبُ الْجَائِزَةِ قِيلَ لِي ‏ ‏عُثْمَانُ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏أَيُّكُمْ يُنْزِلُ هَذَا الرَّجُلَ فَقَالَ فَتًى مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏أَنَا فَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ وَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا خَرَجْتُ مِنْ طَائِفَةِ الْمَجْلِسِ نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَالَ تَعَالَ يَا أَخَا ‏ ‏تَنُوخَ ‏ ‏فَأَقْبَلْتُ أَهْوِي إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ قَائِمًا فِي مَجْلِسِي الَّذِي كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ‏ ‏فَحَلَّ ‏ ‏حَبْوَتَهُ ‏ ‏عَنْ ظَهْرِهِ وَقَالَ هَاهُنَا امْضِ لِمَا أُمِرْتَ لَهُ فَجُلْتُ فِي ظَهْرِهِ فَإِذَا أَنَا بِخَاتَمٍ فِي مَوْضِعِ ‏ ‏غُضُونِ ‏ ‏الْكَتِفِ مِثْلِ الْحَجْمَةِ الضَّخْمَةِ ‏

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن مسند المكيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.

الحديث التاليحديث قال ما بالكم تأتوني قلحا لا تسوكون لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوءالحديث السابقحديث بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا والأثرة علينا
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث قال ما بالكم تأتوني قلحا لا تسوكون لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء

الراوي: قثم بن تمام أو تمام بن قثم

إسناده ضعيف، أبو علي الصيقل- وهو الحسن الزراد- قال أبو علي ابن السكن وغيره: مجهول. نقل ذلك الذهبي في "الميزان"، والحافظ في "التعجيل" وفي "لسان الميزان" ٧/٨٣، وقال في "اللسان" ٣/١٠١ في ترجمة سليمان بن كران: لا يعرف حاله. وقال في "اللسان" ٧/٨٣: ورواية الثوري عنه في "مسند الإمام أحمد"، وكأن منصورا سقط من السند، فإن الحديث مشهور عن منصور. ثم إن إسناده مضطرب، فقد قال الحافظ في "التعجيل" ١/٣٦٢ في ترجمة تمام بن العباس بن عبد المطلب: اختلف في حديثه على منصور بن المعتمر عن أبي علي الحسن الزراد الصيقل. ف…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا والأثرة علينا

إسناده من طريق يحيى بن سعيد صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، وسيار: هو أبو الحكم العنزي، ويحيى بن سعيد القاضي: هو الأنصاري. وقول سيار في روايته عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت: عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ذكر ابن عبد البر في "التمهيد" ٢٣/٢٧٢ أن من رواه هكذا ولم يذكر عبادة بن الصامت زعم أن البيعة المذكورة في هذا الحديث ليست بيعة العقبة، وأن الوليد بن عبادة له صحبة، وأنه ممكن أن يشاهد هذه البيعة، لأنها كانت على الحرب، وذلك بالمدينة. ثم قال: وهذا عندي غلط، والصحيح فيه إن…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور

الراوي: عبد الرحمن بن حسان

حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عبد الرحمن بن بهمان، فإنهم لم يذكروا في الرواة عنه سوى عبد الله بن عثمان بن خثيم القاري، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال ابن المديني: لا نعرفه، وقال الحافظ في "التقريب" مقبول. معاوية بن هشام: هو القصار، وقبيصة: هو ابن عقبة، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٤٥، وابن ماجه (١٥٧٤) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٠٧١) ، والطبراني في "الكبير" (٣٥٩١) ، والبيهقي في "السنن" ٤/٧٨ من طريق قبيصة بن عقبة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (١٥٧٤) ،…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قال النبي ﷺ إذا كان أحدكم في صلاته فلا يرفع بصره إلى السماء أن يلتمع بصره

الراوي: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود

إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير علي بن إسحاق - وهو السلمي أبو الحسن المروزي- فقد روى له الترمذي، وهو ثقة. عبد الله: هو ابن المبارك، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: هو أبو عبد الله المدني الأعمى، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٣/٧ عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٣٢٥٧) عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن رسول الله صلى…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث يوشك أن تخرج نار من حبس سيل تسير سير بطيئة الإبل تسير النهار وتقيم الليل تغدو وتروح

الراوي: رافع بن بشر هو أبو بسر السلمي

رافع بن بشر من رجال التعجيل، وترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٣٠٤، وابن أبي حاتم في "الجرج والتعديل" ٣/٤٨١، روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في "الثقات" وأبوه بشر، ويقال: بشير، ويقال: بسر، ترجم له في الصحابة أبو عمر بن عبد البر، وابن الأثير، وابن حجر في الإصابة، وتناقض فيه ابن حبان، فأخرج حديثه في "صحيحه"، وذكره في "الثقات" ٤/٧٣ في قسم التابعين، وقال: يروي المراسيل، روى عنه ابنه رافع ابن بشير، ومن زعم أن له صحبة فقد وهم، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الحميد بن جعفر- وهو الأنصاري- مخت…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث من ولي أمرا من أمر الناس ثم أغلق بابه دون المسكين والمظلوم أو ذي الحاجة أغلق الله تبارك وتعالى دونه أبواب رحمته عند حاجته

الراوي: أبي الشماخ الأزدي

صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبوالشماخ الأزدي، قال الحسيني: مجهول، وقال الحافظ في "التعجيل": لم يذكره الحاكم أبو أحمد ولا ابن أبي حاتم. قلنا: ولا ذكره الدولابي في "الكنى"، والسائب بن حبيش الكلاعي، روى عنه اثنان، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: صالح الحديث من أهل الشام. وسئل عنه الإمام أحمد- كما في "العلل" (٤٤٤٥) - هو ثقة؟ قال: لا أدري. وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق. وبقية رجاله ثقات. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب الأزدي، وأبو سعيد: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد مول…

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث امض لما أمرت له فجلت في ظهره فإذا أنا بخاتم في موضع غضون الكتف مثل الحجمة الضخمة؟

هذا الحديث موجود ضمن مسند المكيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.

من راوي حديث امض لما أمرت له فجلت في ظهره فإذا أنا بخاتم في موضع غضون الكتف مثل الحجمة الضخمة؟

راوي الحديث هو سعيد بن أبي راشد قال.

ما معنى حديث امض لما أمرت له فجلت في ظهره فإذا أنا بخاتم في موضع غضون الكتف مثل الحجمة الضخمة باختصار؟

حديث غريب، وإسناده ضعيف، لجهالة سعيد بن أبي راشد، فلم يرو عنه غير عبد الله بن عثمان بن خثيم، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وباقي رجاله عدا التنوخي رجال الصحيح، غير أن يحيى بن سليم- وهو الطائفي القرشي- وابن خثيم فيهما كلام ينزلهما عن رتبة الصحيح. إسحاق بن عيسى: هو ابن نجيح البغدادي ابن الطباع، والتنوخي كان كافرا حين لقي النبي صلى الله عليه وسلم، ويضرب علماء الحديث هذا الحديث مثلا للمرسل المتصل، وهو فيمن لقي في حال كفره رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع منه شيئا، ثم أسلم بعد وفاته، وحدث بما سم…

هل يوجد شرح لـ حديث امض لما أمرت له فجلت في ظهره فإذا أنا بخاتم في موضع غضون الكتف مثل الحجمة الضخمة؟

شرح الحديث قوله : "قد بلغ الفند " : - بفتحتين - ; أي : ضعف الرأي من الكبر . "فبعث دحية " : ظاهره أنه بعث من تبوك ، والمعروف أنه كان آخر سنة ست بعد أن رجع من الحديبية ، وغزوة تبوك كانت سنة تسع ، فلعله أعاد ذلك مرة ثانية . "قسيسي الروم " : - بكسر قاف وتشديد مهملة - جمع قسيس ، سقطت...