نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الرحمن بن جبير، يقول: إنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاصي، يقول: إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا سمعتم مؤذنا فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة، لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة، حلت عليه الشفاعة "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير كعب بن علقمة، وعبد الرحمن بن جبير -وهو المصري المؤذن العامري- فمن رجال مسلم. وأخرجه الترمذي (٣٦١٤) ، ويعقوب بن سفيان ٢/٥١٥، وابن خزيمة (٤١٨) ، وابن حبان (١٦٩٢) ، والبيهقي في "السنن" ١/٤٠٩، والبغوي (٤٢١) من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه مسلم (٣٨٤) ، وأبو داود (٥٢٣) ، والنسائي في "المجتبى" ٢/٢٥، وفي "الكبرى" (٩٨٧٣) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٩١) ، وأبو عوانة ١/٣٣٦، والطحاوي في "شرح…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"صلى الله عليه بها عشرا": قال الترمذي: قالوا: صلاة الرب تعالى الرحمة.
قلت: وهو المشهور، فالمراد أنه تعالى ينزل على المصلي أنواعا من الرحمة والألطاف، وقد جوز بعضهم كون الصلاة بمعنى ذكر مخصوص، فالله تعالى يذكر المصلي بذكر مخصوص؛ تشريفا له بين الملائكة؛ كما في الحديث: "وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم" لا يقال: يلزم منه تفضيل المصلي على النبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث يصلي الله تعالى عليه عشرا في مقابلة صلاة واحدة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنا نقول: هي واحدة بالنظر إلى أن المصلي دعا بها مرة واحدة، فلعل الله تعالى يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ما لا يعد ولا يحصى، على أن الصلاة على كل واحد بالنظر إلى حاله، وكم من واحد لا يساويه ألف، فمن أين التفضيل؟! "الوسيلة": قيل: هي في اللغة: المنزلة عند الملك، ولعلها في الجنة عند الله أن يكون كالوزير عند الملك؛ بحيث لا يخرج رزق ولا منزلة إلا على يديه وبواسطته.
"إلا لعبد": أي: عظيم على أن التنكير للتعظيم.
"أن أكون أنا هو": من وضع الضمير المرفوع موضع المنصوب، على أن "أنا" تأكيد، أو فصل، ويحتمل أن تكون "أنا" مبتدأ خبره "هو" والجملة خبر "أكون".
"حلت عليه": أي: نزلت عليه، وفي نسخة: "له" واللام بمعنى "على" ولا يصح تفسير الحل بما يقابل الحرمة؛ فإنها حلال لكل مسلم، وقد يقال: بل لا تحل إلا لمن أذن له، فيمكن أن يجعل الحل كناية عن حصول الإذن في الشفاعة له، ثم المراد: شفاعة مخصوصة، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
