نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي، يقول إنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاصي، يقول: إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما أبالي ما أتيت "، أو: " ما أبالي ما ركبت، إذا أنا شربت ترياقا "، أو قال: " علقت تميمة، أو قلت: " شعرا من قبل نفسي " - المعافري يشك - " ما أبالي ما ركبت "، أو " ما أبالي ما أتيت "
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن رافع التنوخي المصري، قال البخاري: في حديثه مناكير، وقال أبو حاتم: شيخ مغربي حديثه منكر، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: لا يحتج بخبره إذا كان من رواية ابن أنعم، وضعفه الحافظ ابن حجر في "التقريب". وشرحبيل بن شريك -ويقال: شرحبيل بن عمرو بن شريك-: قال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات". وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الله بن يزيد: هو المقرىء، وحيوة: هو ابن شريح التميمي المصري. وسيأتي برقم (٧٠٨١) من طريق أخرى عن شرحبيل، ونخرج…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
والمقصود: تقبيح هذه الأفعال في حقه صلى الله عليه وسلم، وأما في حق غيره، فكذلك، إلا ما خصه الدليل.
"ترياقا": المشهور - كسر التاء، وقد تضم، وقد تبدل دالا - : وهو دواء مركب مشهور نافع عن السموم.
قيل: وجه قبحه: أنه يجعل فيه لحوم الأفاعي والأشياء المحرمة، فلو عمل ترياق ليس فيه منها، فلا بأس به، وقيل: الأحوط تركه؛ عملا بإطلاق الحديث.
"أو علقت": من التعليق، والتميمة: ما تعلق في العنق من العين، وغيرها من التعويذات.
قيل: المراد: تمائم الجاهلية؛ مثل الخرزات وأظفار السباع وعظامها، وأما ما يكون بالقرآن والأسماء الإلهية، فهو خارج عن هذا الحكم، بل هو جائز؛ لحديث عبد الله بن عمرو: أنه كان يعلق للصغار بعض ذلك.
وقيل: القبح إذا علق شيئا معتقدا جلب نفع أو دفع ضرر، وأما للتبرك، فيجوز.
وقال ابن العربي في "شرح الترمذي": تعليق القرآن ليس من طريق السنة، وإنما السنة فيه الذكر دون التعليق.
وأما قبح الشعر على إطلاقه، فمخصوص به؛ لقوله تعالى: وما علمناه الشعر وما ينبغي له [يس: 69].
وقوله: "من قبل نفسي": فيه إشارة إلى أن إنشاد شعر الغير جائز له صلى الله عليه وسلم، والشعر اصطلاحا: ما يكون عن قصد، فالموزون اتفاقا ليس منه، فلا إشكال بمثله، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
