نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم قال: " أول من يدخل الجنة من خلق الله الفقراء المهاجرون ، الذين تسد بهم الثغور، ويتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره، لا يستطيع لها قضاء فيقول الله عز وجل لمن يشاء من ملائكته: ائتوهم فحيوهم، فتقول الملائكة: نحن سكان سمائك، وخيرتك من خلقك، أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم؟ قال: إنهم كانوا عبادا يعبدوني ، لا يشركون بي شيئا، وتسد بهم الثغور، ويتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم، وحاجته في صدره، لا يستطيع لها قضاء قال: فتأتيهم الملائكة عند ذلك، فيدخلون عليهم من كل باب ": {سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار}
معنى الحديث باختصار
إسناده جيد، معروف بن سويد الجذامى، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في "الثقات"، ووثقه الذهبي في "الكاشف"، روى له أبو داود والنسائي، وهو متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عشانة المعافري -وهو حى بن يؤمن فقد روى له البخاري في "الأدب المفرد"، وأصحاب السنن غير الترمذي، وهو ثقة. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المقرىء. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الأوائل" (٥٧) ، وعبد بن حميد في "المنتخب" (٣٥٢) ، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٣٤٧، وفي "صفة الجنة" (٨١) ، والبزار (٣٦٦٥) ، وابن حبان (٧٤٢١) ، والبيهقي في "…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
قوله: "يعبدوني": قال أبو البقاء: كذا وقع في هذه الرواية بنون واحدة، والأصل يعبدونني؛ إذ لا سبب لحذف النون، ويحتمل وجهين: أحدهما: أن - تشدد النون - فتكون كقوله تعالى: أتحاجوني في الله [الأنعام: 80] والثاني: أن نقول: حذفت إحدى النونين تخفيفا، وقال ابن مالك: حذف نون الرفع في موضع الرفع لمجرد التخفيف ثابت في فصيح الكلام، كذا ذكره السيوطي، ولا يخفى أنه لا حاجة إلى ما ذكروه؛ لأن نون الوقاية في مثله جائزة لا واجبة، كذا ذكره ابن الحاجب في "كافيته".
قوله: "تسد بهم الثغور": الثغر: هو موضع يكون حدا فاصلا بين بلاد المسلمين والكفار، وهو موضع المخافة من أطراف البلاد، والمراد: أنهم يقدمون إلى الثغور والمكاره، ويبعثون إليهما حتى لا يدخل الكفرة بلاد الإسلام من الثغور، وحتى تندفع المكاره.
"وخيرتك": - بكسر الخاء المعجمة وفتح الياء المثناة من تحت - أي: من اخترته، وظاهره أن الملائكة يعتقدون فضلهم على بني آدم، والله تعالى أعلم.
وفي "المجمع" بعد ذكر هذا الحديث: قلت: له؛ أي؛ لعبد الله بن عمرو حديث في "الصحيح" غير هذا رواه أحمد، والبزار، والطبراني، ورجاله ثقات.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
