نص الحديث
النص الكامل للحديث
وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لتكونن هجرة بعد هجرة إلى مهاجر أبيكم إبراهيم صلى الله عليه وسلم، حتى لا يبقى في الأرضين إلا شرار أهلها، وتلفظهم أرضوهم، وتقذرهم روح الرحمن عز وجل، وتحشرهم النار مع القردة والخنازير، تقيل حيث يقيلون، وتبيت حيث يبيتون، وما سقط منهم فلها "
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف لضعف أبى جناب يحيى بن أبي حية الكلبي، وشهر بن حوشب ليس بذاك، وقد اضطرب فيه، فرواه مرة أخرى عن عبد الله بن عمرو بن العاص، كما سيأتي برقم (٦٨٧١) . ولقصة شرار أهل الأرض شاهد من حديث ابن مسعود سلف في مسنده برقم (٣٧٣٥) ، وفكرت بقية شواهده هناك، ولفظه: "لا تقم الساعة إلا على شرار الناس". ولقصة حشر النار شاهدا من حديث أبي هريرة رفعه، قال:" . ويحشر بقيتهم (أي: الناس) النار، تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا". أخرجه البخاري (٦٥٢٢) ، ومسلم…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"مهاجر أبيكم": - بضم الميم وفتح الجيم - أي: موضع هاجر إليه، وهو الشام.
"في الأرضين": أي: ما عدا الشام.
"تلفظهم": - بكسر الفاء - أي: ترميهم.
"أرضوهم": - بفتح الراء - : جمع أرض - بالواو والنون - كأنها تستكشف عنهم.
"وتقذرهم": - بفتح الذال المعجمة؛ من قذرت الشيء - بكسر الذال - إذا كرهته.
"روح الرحمن": - بضم الراء؛ أي: ذاته تعالى.
وفي رواية أبي داود: "وتقذرهم نفس الله".
قال الخطابي: أي: إن الله تعالى يكره خروجهم إلى الشام، ومقامهم بها، فلا يوفقهم لذلك، فصاروا بالرد وترك القبول في معنى الشيء الذي تقذره نفس الإنسان، فلا يقبله، فهو في المعنى: ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين [التوبة: 46].
"وتحشرهم النار": أي: تحشرهم النار التي تحشر الناس، والمعنى: أن تلك النار تحشر هؤلاء مع من يناسبهم ويماثلهم في الأخلاق.
وقيل: المراد: نار الفتنة التي هي نتيجة أعمالهم القبيحة.
وقيل: المراد: نار جهنم؛ أي: تحشرهم مع من مسخهم الله من الأقوام، فجعلهم قردة وخنازير؛ أي: إنهم في جهنم في طبقة هؤلاء الممسوخين.
ولا يخفى أن هذه الرواية لا توافق هذا الاحتمال، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
