نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إني أبرأ إلى كل خليل من خلته ، ولو كنت متخذا خليلا، لاتخذت أبا بكر خليلا، وإن صاحبكم خليل الله عز وجل "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص -وهو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي- فمن رجال مسلم. سفيان: هو ابن عيينة، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وعبد الله بن مرة: هو الهمداني الكوفي. وأخرجه الحميدي (١١٣) ، ومسلم (٢٣٨٣) (٧) ، وابن حبان (٦٨٥٥) ، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٧٣ و١٢/٥، وابن سعد ٣/١٧٦، ومسلم (٢٣٨٣) (٧) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٢٦) ، والنسائي في "الكبرى" (٨١٠٥) ، وأبو يعلى (٥١٨٠) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ١/٤٤٢-٤٤٣، والبغو…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"إلى كل خليل": أي: منهيا براءتي إلى كل من يزعم أني اتخذته خليلا، فلا يشمل عمومه الرب الجليل - سبحانه وتعالى - حتى يحتاج إلى الاستثناء.
"من خلته": - بضم الخاء - أي: من اتخاذي إياه خليلا، وهذا هو المعنى الموافق للسوق، والخلة - بالضم - : الصداقة والمحبة التي تخللت قلب المحب، وتدعو إلى إطلاع المحبوب على سره، والخليل: فعيل منه، بمعنى: الصديق.
وقيل: هو من يعتمد عليه في الحاجة؛ فإن أصله الخلة - بالفتح - بمعنى: الحاجة.
"لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا": معناه على الأول: لو جاز لي أن أتخذ صديقا من الخلق، تتخلل محبته في باطن قلبي، ويكون مطلعا على سري، لاتخذت أبا بكر، لكن محبوبي بهذه الصفة هو الله.
وعلى الثاني: لو اتخذت من أراجع إليه في الحاجات، وأعتمد عليه في المهمات، لاتخذت أبا بكر، ولكن اعتمادي في جميع أموري على الله، وهو ملجئي وملاذي.
"وإن صاحبكم خليل الله": الموافق للسوق بالنظر الجلي أن المراد: إن صاحبكم قد اتخذ الله خليلا، فليس له أن يتخذ غيره خليلا; احترازا عن الشركة، لكن المتبادر إلى الأفهام من اللفظ الموافق للسوق بدقيق النظر: هو أن الله قد اتخذ صاحبكم خليلا، فيجب عليه أن ينقطع إليه، فكيف يتخذ غيره خليلا؟! وعلى الثاني: يفهم من الحديث: أن الله تعالى قد اتخذ نبينا صلى الله عليه وسلم خليلا، كما اتخذه حبيبا، والخلة ليست مخصوصة بإبراهيم - عليه الصلاة والسلام - بل حاصلة لنبينا - صلوات الله وسلامه عليه - بأكمل وجه وأتمه.
بقي أن اتخاذ الله تعالى أحدا خليلا ليس بمستقيم بالمعنيين اللذين ذكرناهما، فيعتقد أنه بمعنى آخر مناسب لجنابه الأقدس - سبحانه وتعالى - .
ثم لا يخفى ما في الحديث من الدلالة على فضل الصديق، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
