نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن سلمة قال: كان عامر رجلا شاعرا فنزل يحدو ، قال: ويقول: [البحر الرجز] اللهم لولا أنت ما اهتدينا . ولا تصدقنا ولا صلينا فاغفر فداء لك ما أتينا . وثبت الأقدام إن لاقينا وألقين سكينة علينا . إنا إذا صيح بنا أتينا وبالصياح عولوا علينا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من هذا الحادي؟ "، قالوا: ابن الأكوع قال: " يرحمه الله "، قال: فقال رجل: وجبت يا رسول الله، لولا أمتعتنا به، قال: فأصيب، ذهب يضرب رجلا يهوديا من إل فأصاب ذباب السيف عين ركبته، فقال الناس: حبط عمله، قتل نفسه، قال: فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن قدم المدينة وهو في المسجد فقلت: يا رسول الله، يزعمون أن عامرا حبط عمله، قال: " ومن يقوله؟ "، قال: قلت: رجال من الأنصار منهم فلان وفلان، قال: " كذب من قاله، إن له لأجرين ـ بإصبعيه ـ وإنه لجاهد مجاهد، وقل عربي مشى بها يزيدك عليه "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٤/٣٠٤ عن حماد بن مسعدة، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه البخاري (٤١٩٦) و (٦١٤٨) ، ومسلم (١٨٠٢) (١٢٣) ، والطبراني في "الكبير" (٦٢٩٤) ، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٢٧، وفي "الدلائل" ٤/٢٠٠-٢٠٢، و٢٠٦، والبغوي في "شرح السنة" (٣٨٠٥) من طريق حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، به، وفيه زيادة: نهيه صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية. وستأتي برقم (١٦٥١٣/١) . وأخرجه البخاري (٦٨٩١) ، وأبو عوانة ٤/٢٨٦-٢٨٧ من طريق مكي بن إبراهيم، وأبو عوانة ٤/٢٨…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"فاغفر فداء لك" : قيل : لا يتصور أن يقال مثل هذا الكلام للباري تعالى ، فالخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم; أي : اغفر لنا بتقصيرنا في حقك ، "واللهم" افتتاح كلام ، لا دعاء ، ولا يخفى بعده ويأباه قوله : "وثبت الأقدام" عنه ، والأقرب أنه بتقدير المضاف; أي : لنبيك ، أو لدينك ، أو اللام للتعليل; أي : نفدي أنفسنا فداء لرضاك .
"إذا صيح بنا" : أي : دعينا إلى الحق .
"أتينا" : من الإتيان ، وفي رواية من الإباء ، فالمراد : إذا دعينا إلى غير الحق ، امتنعنا .
"وبالصياح عولوا علينا" : أي : بالصوت العالي قصدونا ، واستغاثوا علينا .
"وجبت" : أي : الشهادة; فقد جاء أن من خصه بمثل هذا الدعاء ، وجبت له الشهادة .
"أمتعتنا به" : أي : أبقيته لنا لنتمتع به ، جاء أن القائل عمر .
"فأصيب" : أي : قتل .
"ذهب" : بيان لكيفية قتله .
"ذباب السيف" : - بضم الذال المعجمة - ; أي : طرفه الأعلى ، أو حده .
"عين ركبته" : أي : طرف ركبته الأعلى .
"مشى بها" : بأرض العرب ، أو الحرب ، أو خصال الخير .
"يزيدك" : لعله من الزيادة; أي : يزيد عندك; مثل : يزيدك وجهه حسنا .
"عليه" : أي : على عامر; أي : قلما يوجد أزيد منه في الخير ، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المدنيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
