نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن علي، قال: " أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضحي عنه، فأنا أضحي عنه أبدا "
معنى الحديث باختصار
إسناد. ضعيف لجهالة أبي الحسناء، وشريك- وهو ابن عبد الله النخعي- سيئ الحفظ. الحكم: هو ابن عتيبة، وحنش: هو ابن المعتمر الكوفي. وأخرجه الحاكم ٤/٢٢٩-٢٣٠ من طريق محمد بن سعيد ابن الأصبهاني، والبيهقي ٩/٢٨٨ من طريق مالك بن إسماعيل النهدي، كلاهما عن شريك، بهذا الإسناد. وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي، وقال: أبو الحسناء هذا هو الحسن بن الحكم النخعي، وتابعه على ذلك الذهبى! مع أنه أورد أبا الحسناء في "الميزان" ٤/٥١٥ في الكنى ولم يسمه وقال: لا يعرف. والحسن بن الحكم هذا فمعروف، روى عنه جمع، ووثقه غير واحد،…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
قلت: والحديث قد رواه أبو داود، وسكت عليه، وقد رواه الترمذي، ولفظه: "كان - أي: علي - يضحي بكبشين، أحدهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، والآخر عن نفسه، فقيل له، فقال: أمرني به - يعني: النبي صلى الله عليه وسلم - ، فلا أدعه أبدا"، قال: وهذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك، وقد رخص بعض أهل العلم أن يضحى عن الميت، ولم ير بعضهم أن يضحى عنه.
وقال عبد الله بن المبارك: أحب إلي أن يتصدق عنه، ولا يضحي، وإن ضحى، فلا يأكل شيئا، ويتصدق بها كلها.
وقال ابن العربي: اتفقوا على أنه يتصدق عنه، والأضحية ضرب من الصدقة; لأنها عبادة مالية، وليست كالصلاة والصوم، فالصدقة والأضحية سواء في الأجر عن الميت، وإنما لا يأكل منها شيئا; لأن الذابح لم يتقرب بها عن نفسه، وإنما تقرب بها عن غيره، فلم يجز له أن يأكل من حق الغير شيئا، انتهى.
قلت: القياس على الصدقة لا يخلو عن خفاء; لأن الأضحية تحصل بإهراق الدم، ولا يتوقف على التصدق باللحم، هذا وقد نص علماؤنا على الجواز، ففي "الولوالجية": رجل ضحى عن الميت، جاز إجماعا، وهل يلزمه التصدق بالكل؟ تكلموا فيه، والمختار أنه لا يلزمه; لأن الأجر للميت جار إجماعا، والملك للمضحي، انتهى.
ثم هذا الحديث - إن صح - يلزم أن يصح كونه وصيا، ولو في الجملة، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
