نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن بهز قال: أخبرني أبي، عن جدي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله والله ما أتيتك حتى حلفت أكثر من عدد أولاء، وضرب إحدى يديه على الأخرى أن لا آتيك، ولا آتي دينك، وإني قد جئت امرأ لا أعقل شيئا إلا ما علمني الله ورسوله، وإني أسألك بوجه الله بم بعثك ربنا إلينا؟ قال: " بالإسلام ". قال: قلت: يا رسول الله وما آية الإسلام؟ قال: " أن تقول أسلمت وجهي لله وتخليت، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وكل مسلم على مسلم محرم أخوان نصيران لا يقبل الله من مشرك يشرك بعدما أسلم عملا، أو يفارق المشركين إلى المسلمين ما لي أمسك بحجزكم عن النار، ألا إن ربي داعي وإنه سائلي: " هل بلغت عبادي؟ " وأنا قائل له: " رب قد بلغتهم ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب، ثم إنكم مدعوون، ومفدمة أفواهكم بالفدام وإن أول ما يبين، وقال بواسط يترجم، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على فخذه قال: قلت: يا رسول الله هذا ديننا. قال: " هذا دينكم وأينما تحسن يكفك "
معنى الحديث باختصار
إسناده حسن. وأخرجه مطولا ومختصرا عبد الرزاق (٢٠١١٥) ، وابن أبي شيبة ١٣/٢٥٧، والبخاري في "خلق أفعال العباد" (٤٠١) ، وابن ماجه (٢٣٤) و (٢٥٣٦) ، والنسائي في "المجتبى" ٥/٤-٥ و٨٢-٨٣، وفي "الكبرى" (١١٤٦٩) ، والطبري ٢٤/١٠٧، والطبراني في " الكبير" ١٩/ (٩٦٩) و (٩٧٠) و (٩٧١) و (٩٧٢) و (٩٧٣) و (١٠١٣) ، وابن عدي في "الكامل" ٢/٥٠٠، ومحمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٤٠١) و (٤٠٢) ، وابن عبد= البر في "الاستيعاب" ١/٣٢١-٣٢٢ من طرق عن بهز بن حكيم، بهذا الإسناد - وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه الطبراني…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"قد جئت": أي: عندك.
"أمرا": أي: حال كوني أمرا، يريد: أنه ضعيف الرأي، عديم النظر، فينبغي للنبي صلى الله عليه وسلم أن يجتهد في تعليمه وإفهامه.
"وتخليت": التخلي: التفرغ، أراد: التبعد من الشرك، وعقد القلب على الإيمان؛ أي: تركت جميع ما يعبد من دون الله، وصرت عن الميل إليه فارغا ، ولعل هذا كان بعد أن نطق بالشهادتين؛ لزيادة رسوخ الإيمان في القلب، ويحتمل أن يكون هذا كيفية إنشاء الإسلام؛ لأنه في المعنى: الشهادة بالتوحيد، وأما الشهادة بالرسالة، فقد سبقت منه بقوله: "إلا ما علمني الله ورسوله" أو أن هذا الكلام يتضمن الشهادة بالرسالة؛ لما في "أسلمت وجهي" من الدلالة على قبوله جميع أحكامه تعالى، ومن جملة تلك الأحكام أن يشهد الإنسان لرسوله بالرسالة، ففيه: أن المقصود الأصلي هو إظهار التوحيد والشهادة بالرسالة بأي عبارة كانت.
"أو يفارق " - بالنصب - أي: إلى أن يفارق، فكلمة "أو" بمعنى "إلى أن".
حاصله: أن من ارتد، فهو مردود العمل، وإن أسلم، إلى أن يهاجر، فالهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام واجب على من آمن، فمن ترك فهو عاص يستحق رد العمل، والله تعالى أعلم.
"بحجزكم": - بتقديم الحاء المهملة على الجيم - حجزة الإزار: معقده، وحجزة السراويل: مجمع شده، والجمع حجز؛ مثل: غرفة وغرف.
"مفدمة": بفتح الدال المشددة - .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند البصريين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
