نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي ذر، قال: ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وأردفني خلفه، وقال: "يا أبا ذر، أرأيت إن أصاب الناس جوع شديد لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك، كيف تصنع؟ " قال: الله ورسوله أعلم. قال: "تعفف " قال: "يا أبا ذر، أرأيت إن أصاب الناس موت شديد يكون البيت فيه بالعبد، يعني القبر، كيف تصنع؟ " قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "اصبر " قال: "يا أبا ذر، أرأيت إن قتل الناس بعضهم بعضا، يعني حتى تغرق حجارة الزيت من الدماء، كيف تصنع؟ " قال: الله ورسوله أعلم. قال: "اقعد في بيتك، وأغلق عليك بابك ". قال: فإن لم أترك؟ قال: "فأت من أنت منهم، فكن فيهم " قال: فآخذ سلاحي؟ قال: "إذن تشاركهم فيما هم فيه، ولكن إن خشيت أن يروعك شعاع السيف، فألق طرف ردائك على وجهك حتى يبوء بإثمه وإثمك "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه البزار في "مسنده" (٣٩٥٩) ، وابن حبان (٦٦٨٥) من طريق مرحوم بن عبد العزيز، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٢٩) ، ومن طريقه الحاكم ٢/١٥٦-١٥٧ = و ٤/٤٢٣-٤٢٤، والبغوي (٤٢٢٠) عن معمر، وأخرجه البزار (٣٩٥٨) من طريق صالح بن رستم، وابن حبان (٥٩٦٠) ، والحاكم ٤/٤٢٣-٤٢٤ من طريق حماد بن سلمة، والبيهقي ٨/١٩١ من طريق شعبة، أربعتهم (معمر وصالح وحماد بن سلمة وشعبة) عن أبي عمران الجوني، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين! وخالف جمهور الرواة عن أبي عمران حماد بن زيد، ف…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"يعني: القبر": فهو بيان لكثرة الموت حتى تصير القبور غالية؛ بكثرة الحاجة إليها، وقلة الحفارين، ويحتمل أن يكون بيانا لرخاء البيوت بكثرة الموت حتى يكون البيت مساويا للعبد.
"اصبر": أي: فكثرة الموت في مكان لا يقتضي الخروج من ذلك المكان.
"تغرق": من غرق؛ كعلم.
"حجارة الزيت": قيل: هي موضع بالمدينة.
"وأغلق": من الإغلاق.
"لم أترك": - على بناء المفعول، أي: إن كان ما تركوني بهذا.
"من أنت منهم": أي: اترك المدينة، وائت قبيلتك وأهل باديتك.
"يروعك": أي: يغلبك؛ أي: إن ما قدرت على تحمله، فغط وجهك بالثوب، ومكن نفسك من القتل، فيكون الإثم على القاتل، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الأنصار من مجموعة مسند الإمام أحمد.
