نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس بن مالك، قال: كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر في بيت أبي طلحة، وما شرابهم إلا الفضيخ: البسر والتمر، فإذا مناد ينادي، فقال: اخرج فانظر، فخرجت، فإذا مناد ينادي: «ألا إن الخمر قد حرمت»، قال: فجرت في سكك المدينة، فقال لي أبو طلحة: اخرج فاهرقها، فهرقتها، فقالوا - أو قال بعضهم: - قتل فلان، قتل فلان، وهي في بطونهم، - قال: فلا أدري هو من حديث أنس -، فأنزل الله عز وجل: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات} [المائدة: 93]
معنى الحديث باختصار
(الفضيح البسر والتمر) قال إبراهيم الحربي: الفضيح أن يفضح البسر ويصب عليه الماء ويتركه حتى يغلي. وقال أبو عبيد: هو ما فضح من البسر من غير أن تمسه نار. فإن كان معه تمر فهو خليط. أما البسر فقد قال ابن فارس: البسر من كل شيء الغض. ونبات بسر أي طري، وفضحه شدخه. (طعموا) أي شربوا.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «سبب نزول آية ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «سبب نزول آية ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «الفضيح البسر والتمر» و«طعموا» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- الفضيح البسر والتمر: قال إبراهيم الحربي: الفضيح أن يفضح البسر ويصب عليه الماء ويتركه حتى يغلي.
- طعموا: والمعنى شربوا.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«سبب نزول آية ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الأشربة من مجموعة صحيح مسلم.
