حديث في تحريم الخمر
عن علي بن أبي طالب، قال: «أصبت شارفا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مغنم يوم بدر، وأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم شارفا أخرى، فأنختهما يوما عند باب رجل من الأنصار، وأنا أريد أن أحمل عليهما إذخرا لأبيعه، ومعي صائغ من بني قينقاع فأستعين به على وليمة فاطمة، وحمزة بن عبد المطلب يشرب في ذلك البيت، معه قينة تغنيه، فقالت ألا يا حمز للشرف النواء فثار إليهما حمزة بالسيف، فجب أسنمتهما، وبقر خواصرهما، ثم أخذ من أكبادهما»، قلت لابن شهاب: ومن السنام؟ قال: قد جب أسنمتهما، فذهب بها، قال ابن شهاب: قال علي: " فنظرت إلى منظر أفظعني، فأتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم وعنده زيد بن حارثة، فأخبرته الخبر، فخرج ومعه زيد، وانطلقت معه، فدخل على حمزة فتغيظ عليه، فرفع حمزة بصره، فقال: هل أنتم إلا عبيد لآبائي، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقهقر حتى خرج عنهم "، أخبرني ابن جريج، بهذا الإسناد مثله
المعنى المختصر
(شارفا) هي الناقة المسنة. وجمعها شرف، بضم الراء وإسكانها. (قينقاع) بضم النون وكسرها وفتحها. وهم طائفة من يهود المدينة. فيجوز صرفه على إرادة الحي، وترك صرفه على إرادة القبيلة أو الطائفة. (قينة) هي الجارية المغنية. (للشرف النواء) الشرف جمع شارف وهي الناقة المسنة. والنواء أي السمان. جمع ناوية وهي السمينة. وقد نوت الناقة تنوى كرمت ترمى. يقال لها ذلك إذا سمنت. (فجب) أي قطع. (أسنمتهما) السنام، بفتح السين، حدبة في ظهر البعير. (وبقر خواصرهما) أي شقها. (يقهقر) قال جمهور أهل الغة وغيرهم: القهقرى الرجوع إ…
