نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن شهاب، أخبرني علي بن حسين بن علي، أن حسين بن علي، أخبره، أن عليا، قال: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني شارفا من الخمس يومئذ، فلما أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، واعدت رجلا صواغا من بني قينقاع يرتحل معي، فنأتي بإذخر أردت أن أبيعه من الصواغين فأستعين به في وليمة عرسي، فبينا أنا أجمع لشارفي متاعا من الأقتاب، والغرائر والحبال، وشارفاي مناختان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار، وجمعت حين جمعت ما جمعت، فإذا شارفاي قد اجتبت أسنمتهما، وبقرت خواصرهما، وأخذ من أكبادهما، فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر منهما، قلت: من فعل هذا؟ قالوا: فعله حمزة بن عبد المطلب وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار غنته قينة وأصحابه، فقالت في غنائها: ألا يا حمز للشرف النواء ، فقام حمزة بالسيف فاجتب أسنمتهما، وبقر خواصرهما، فأخذ من أكبادهما، فقال علي: فانطلقت حتى أدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده زيد بن حارثة، قال: فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهي الذي لقيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لك؟» قلت: يا رسول الله، والله ما رأيت كاليوم قط، عدا حمزة على ناقتي، فاجتب أسنمتهما، وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شرب، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه فارتداه، ثم انطلق يمشي واتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء الباب الذي فيه حمزة، فاستأذن فأذنوا له، فإذا هم شرب، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزة محمرة عيناه، فنظر حمزة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صعد النظر إلى ركبتيه، ثم صعد النظر فنظر إلى سرته، ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه، فقال حمزة: وهل أنتم إلا عبيد لأبي، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ثمل، فنكص رسول الله صلى الله عليه وسلم على عقبيه القهقرى، وخرج وخرجنا معه، عن الزهري بهذا الإسناد مثله
معنى الحديث باختصار
(أردت أن أبيعه من الصواغين) هو هكذا في جميع نسخ مسلم وفي بعض الأبواب من البخاري: من الصواغين. ففيه دليل لصحة استعمال الفقهاء في قولهم: بعث منه ثوبا وزوجت منه ووهبت منه جارية، وشبه ذلك. والفصيح حذف من. فإن الفعل متعد بنفسه. ولكن استعمال من في هذا صحيح. وقد كثر ذلك في كلام العرب. (الأقتاب) جمع قتب وهو رحل صغير على قدر السنام. (والغرائر) جمع غرارة، وهي الجوالق. (مناخان) هكذا في معظم النسخ: مناخان. وفي بعضها مناختان، بزيادة التاء: وهما صحيحتان. فأنث باعتبار المعنى، وذكر باعتبار اللفظ. (شرب) الشرب ه…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «عليا أردت أن أبيعه من الصواغين»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «عليا أردت أن أبيعه من الصواغين». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «أردت أن أبيعه من الصواغين» و«الأقتاب» و«والغرائر» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- أردت أن أبيعه من الصواغين: هو هكذا في جميع نسخ مسلم وفي بعض الأبواب من البخاري: من الصواغين.
- الأقتاب: جمع قتب وهو رحل صغير على قدر السنام.
- والغرائر: جمع غرارة، وهي الجوالق.
- مناخان: هكذا في معظم النسخ: مناخان.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «عليا أردت أن أبيعه من الصواغين».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الأشربة من مجموعة صحيح مسلم.
