نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عمرو بن عوف، وهو حليف بني عامر بن لؤي، وكان شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين، يأتي بجزيتها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم، هو صالح أهل البحرين، وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة، فوافوا صلاة الفجر، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، انصرف فتعرضوا له، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم، ثم قال: «أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين؟» ، قالوا: أجل، يا رسول الله قال: «أبشروا، وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم، كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم»
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٣١٥٨) و (٤٠١٥) و (٦٤٢٥)، ومسلم (٢٩٦١)، والترمذي (٢٦٣٠)، والنسائي في "الكبرى" (٨٧١٣) و (٨٧١٤) من طرق عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (١٧٢٣٤). وقوله: فتنافسوها" بفتح التاء والأصل فتتنافسوها، فحذفت إحدى التائين، والتنافس من المنافسة، وهي هنا الرغبة في الشيء، ومحبة الانفراد به والمغالبة عليه. قال ابن بطال: فيه أن زهرة الدنيا ينبغي لمن فتحت عليه أن يحذر من سوء عاقبتها وشر فتنتها، فلا يطمئن إلى زخرفها، ولا ينافس غيره فيها.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «إني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم»، وتتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «إني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم»، ويظهر ذلك في ألفاظ الرواية: «أبشروا، وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم، كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«إني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الفتن من مجموعة سنن ابن ماجه.
