نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي سعيد الخدري، يقول: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخطب الناس، فقال: «لا والله، ما أخشى عليكم أيها الناس إلا ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا» ، فقال له رجل: يا رسول الله أيأتي الخير بالشر؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة، ثم قال: كيف قلت؟ قال: قلت: وهل يأتي الخير بالشر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الخير لا يأتي إلا بخير، أوخير هو؟ إن كل ما ينبت الربيع يقتل حبطا أو يلم، إلا آكلة الخضر، أكلت حتى إذا امتلأت امتدت خاصرتاها، استقبلت الشمس، فثلطت وبالت ثم اجترت فعادت فأكلت، فمن يأخذ مالا بحقه يبارك له، ومن يأخذ مالا بغير حقه، فمثله كمثل الذي يأكل ولا يشبع»
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (١٠٥٢) من طريقين عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وهو في "صحيح ابن حبان" (٣٢٢٦). وأخرجه البخاري (٦٤٢٧) من طريق عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري. قوله: يقتل حبطا. قال الأصمعي: الحبط: هو أن تأكل الدابة فتكثر حتى تنتفخ بطنها وتمرض، يقال: حبطت تحبط حبطا، قال أبو عبيد: قوله: أو تلم: يعني يقرب من ذلك. قال الأزهري: فيه مثلان ضرب أحدهما للمفرط في جمع الدنيا ومنعها من حقها، وضرب الآخر للمقتصد في أخذها والانتفاع بها. فأما قوله: "وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا" فهو مثل للمفرط الذي…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «والله ما أخشى عليكم أيها الناس إلا ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «والله ما أخشى عليكم أيها الناس إلا ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا»، ويظهر ذلك في ألفاظ الرواية: «لا والله، ما أخشى عليكم أيها الناس إلا ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «والله ما أخشى عليكم أيها الناس إلا ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الفتن من مجموعة سنن ابن ماجه.
