نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي طلحة : «أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش، فقذفوا في طوي من أطواء بدر خبيث مخبث، وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها رحلها، ثم مشى واتبعه أصحابه وقالوا: ما نرى ينطلق إلا لبعض حاجته، حتى قام على شفة الركي، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله، فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا. قال: فقال عمر: يا رسول الله، ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم. قال قتادة: أحياهم الله حتى أسمعهم قوله، توبيخا وتصغيرا ونقيمة وحسرة وندما».
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النارعليه. رقم ٢٨٧٥. (صناديد) جمع صنديد، وهو السيد الشجاع. (طوي) هي البئر التي بنيت جدرانها بالحجارة. (خبيث) غير طيب. (مخبث) من قوله أخبث، إذا اتخذ أصحابا خبثا، أي زاد خبثه بإلقاء هؤلاء الخبيثين فيه. (شفة الركي) طرف البئر. (أنكم أطعتم) أي لو أنكم أطعتم. (نقمة) وفي نسخة (نقيمة) وهي المكافأة بالعقوبة.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «أمر النبي ﷺ يوم بدر بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «أمر النبي ﷺ يوم بدر بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «صناديد» و«طوي» و«خبيث» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- صناديد: جمع صنديد، وهو السيد الشجاع.
- طوي: هي البئر التي بنيت جدرانها بالحجارة.
- خبيث: غير طيب.
- مخبث: من قوله أخبث، إذا اتخذ أصحابا خبثا، والمعنى زاد خبثه بإلقاء هؤلاء الخبيثين فيه.
- شفة الركي: طرف البئر.
- أنكم أطعتم: والمعنى لو أنكم أطعتم.
- نقمة: وفي نسخة.
- نقيمة: وهي المكافأة بالعقوبة.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«أمر النبي ﷺ يوم بدر بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب المغازي باب قتل أبي جهل من مجموعة صحيح البخاري.
