حديث نبويالحديث 1106 من 1261

حديث قال رسول الله ﷺ الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان قال عفان وسبحان الله والله أكبر ولا إله إلا الله والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض

الراويأبي مالك الأشعري قال
ابدأ القراءة
الكتابتتمة مسند الأنصار
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، قال عفان: وسبحان الله والله أكبر، ولا إله إلا الله والله أكبر تملآن ما بين السماء ، وقال عفان: ما بين السماوات، والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة عليك أو لك. كل الناس يغدو، فبائع نفسه فموبقها أو معتقها "

معنى الحديث باختصار

حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أنه منقطع، فإن أبا سلام -وهو ممطور الحبشي- لم يسمع من أبي مالك الأشعري، وبينهما في هذا الحديث عبد الرحمن بن غنم كما سيأتي، وهو ثقة. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٦ و١١/٤٥، وأبو عوانة (٦٠٠) ، وابن منده في "الإيمان" (٢١١) ، والبيهقي في "السنن" ١/٤٢، وفي "الاعتقاد" ص ١٧٦ من طريق عفان بن مسلم وحده، بهذا الإسناد - وبعضهم يرويه مختصرا. وسيأتي عن عفان أيضا برقم (٢٢٩٠٨) . وأخرجه كذلك الدارمي (٦٥٣) ، ومسلم (٢٢٣) ، والترمذي (٣٥١٧) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة"…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

قوله: "الطهور شطر الإيمان": الطهور - بالضم -: الطهارة، والشطر: النصف، قيل في توجيهه: إن الإيمان يطهر نجاسة الباطن، والوضوء يطهر نجاسة الظاهر، وهذا يقتضي أن يكون الوضوء مثل الإيمان وعديله، لا نصفه، وقد ذكروا وجوها أخر، غالبها لا يخلو عن إشكال.
والأقرب أن المراد بالطهور: تخلية الباطن عن عقائد الكفر، والإيمان لا يتم إلا بمجموع هذه التخلية، مع تحلية الباطن بعقائد الإسلام، فصار الطهور بمعنى التخلية شطرا، والتخلية شطرا من الإيمان.
ويحتمل أن المراد بالإيمان: الصلاة؛ كما في قوله تعالى: وما كان الله ليضيع إيمانكم [البقرة: 143] والكلام على تقدير المضاف، أي: إسباغ الوضوء شطر إسباغ الصلاة، ويؤيده رواية النسائي: "إسباغ الوضوء شطر الإيمان "، وتوضيحه: أن إكمال الصلاة بإكمال شرائطها الخارجة عنها، وأركانها الداخلة فيها، وأعظم الشرائط الوضوء، فجعل إكماله نصف إكمال الصلاة.
ويحتمل أن المراد: الترغيب في الوضوء، وتعظيم ثوابه، حتى كأنه بلغ إلى نصف ثواب الإيمان، وهذا الوجه الأخير يقتضي أن يقال: هو مثل نصف الإيمان، لا أنه نصف الإيمان، إلا أن يحمل على التشبيه البليغ.
"تملأ الميزان": ظاهره أن الأعمال تتجسد عند الوزن، ولعل الأعمال الصالحة تصير أجساما لطيفة نورانية لا تزاحم بعضها ولا غيرها؛ كما هو المشاهد في الأنوار؛ إذ يمكن أنه يسرج ألف سراج في بيت واحد، مع أنه يمتلئ نورا من واحد من تلك السرج، لكن لكونه لا يزاحم، يجتمع معه نور الثاني والثالث، ثم لا يمنع امتلاء البيت من النور جلوس القاعدين فيه؛ لعدم المزاحمة، فلا يرد أنه كيف يتصور ذلك مع كثرة التسبيحات والتقديسات، مع أنه يلزم من وجود واحد ألا يبقى مكان لشخص من أهل المحشر، ولا لعمل آخر متجسد مثل تجسد التسبيح وغيره.
"تملآن": بالتثنية -، وظاهرها أن الواو بين الكلمتين الأوليين والأخريين بمعنى "أو" للشك.
"نور": لعل لها تأثيرا في تنوير القلوب وانشراح الصدور.
"برهان": دليل على صدق صاحبها في دعوى الإيمان؛ إذ الإقدام على بذل المال خالصا لله تعالى لا يكون إلا من صادق في إيمانه.
"ضياء": أي: نور قوي؛ فقد قال تعالى: هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا [يونس: 5] ولعل المراد بالصبر: الصوم، وهو لكونه قهرا على النفس، قامعا لشهواتها، له تأثير عادة في تنوير القلب بأتم وجه.
"عليك": إن قرأته بلا عمل به.
"أو لك": إن عملت به.
"يغدو": يصبح.
"فبائع نفسه": من الرحمن، أو الشيطان.
"فموبقها": مهلكها على الثاني.
"ومعتقها": من النار على الأول، والله تعالى أعلم.

الحديث بالسند الكامل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ‏ ‏وَحَدَّثَنَا ‏ ‏عَفَّانُ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَّامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏الطُّهُورُ ‏ ‏شَطْرُ ‏ ‏الْإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَفَّانُ ‏ ‏وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَفَّانُ ‏ ‏وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏عَفَّانُ ‏ ‏مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ‏ ‏وَالصَّلَاةُ نُورٌ ‏ ‏وَالصَّدَقَةُ ‏ ‏بُرْهَانٌ ‏ ‏وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ عَلَيْكَ أَوْ لَكَ كُلُّ النَّاسِ ‏ ‏يَغْدُو ‏ ‏فَبَائِعٌ نَفْسَهُ ‏ ‏فَمُوبِقُهَا ‏ ‏أَوْ مُعْتِقُهَا ‏

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن تتمة مسند الأنصار من مجموعة مسند الإمام أحمد.

الحديث التاليحديث قال رسول الله ﷺ أربع من الجاهلية لا يتركن الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة والنائحةالحديث السابقحديث سمع النبي ﷺ يقول ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث قال رسول الله ﷺ أربع من الجاهلية لا يتركن الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة والنائحة

الراوي: أبي مالك الأشعري قال

حديث صحيح، وهذا الإسناد كسابقه. يحيى بن إسحاق: هو السيلحيني، وزيد: هو ابن سلام بن أبي سلام، وأبو سلام جده: اسمه ممطور. وأخرجه مسلم (٩٣٤) ، وأبو يعلى (١٥٧٧) ، وابن حبان (٣١٤٣) ، والطبراني في "الكبير" (٣٤٢٦) ، والبيهقي ٤/٦٣، والبغوي (١٥٣٤) من طرق عن أبان بن يزيد العطار، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني (٣٤٢٥) من طريق موسى بن خلف، عن يحيى بن أبي كثير، به. وأخرجه عبد الرزاق (٦٦٨٦) ، ومن طريقه ابن ماجه (١٥٨١) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن معانق أو أبي معانق، عن أبي مالك، وروايتهما: "النياحة من أ…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث سمع النبي ﷺ يقول ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها

الراوي: مالك بن أبي مريم

(١)المرفوع منه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة مالك بن أبي مريم. وأخرجه المزي في ترجمة مالك بن أبي مريم من "تهذيبه" ٢٧/١٥٦-١٥٧ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٦٨٨) مقتصرا على المرفوع عن أحمد بن حنبل، به. وأخرجه ابن حبان (٦٧٥٨) من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، به. وروايته دون القصة وزاد على المرفوع: "يسمونها بغير اسمها، يضرب على رؤوسهم بالمعازف والقينات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير". = وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبي…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إن في أمتي أربعا من الجاهلية ليسوا بتاركيهن الفخر بالأحساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة على الميت فإن النائحة إن لم تتب قبل أن تموت

الراوي: أبي سلام قال

حديث صحيح كسابقه. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي البصري. وأخرجه الحاكم ١/٣٨٣ من طريق أبي عامر، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. قال السندي: قوله: "ثم يعل" على بناء المفعول بلام مشددة، أي: يضاعف عليها.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث سمعت رسول الله ﷺ يقول حلوة الدنيا مرة الآخرة ومرة الدنيا حلوة الآخرة

الراوي: شريح بن عبيد الحضرمي

إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن شريح بن عبيد لم يسمع أبا مالك الأشعري. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وصفوان: هو ابن عمرو السكسكي. وأخرجه الحاكم ٤/٣١٠، والبيهقي في "الشعب" (١٠٣٣٦) من طريق عبد الله بن أحمد ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. = وأخرجه بنحوه ابن أبي عاصم في "الزهد" (١٥٨) ، والطبراني في "الكبير" (٣٤٣٨) ، وفي "الشاميين" (٥٦٣) من طريق أبي المغيرة، به.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قال رسول الله ﷺ إن في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن أطعم الطعام وألان الكلام وتابع الصيام وصلى والناس نيام

الراوي: أبي مالك الأشعري قال

إسناده حسن إن كان ابن معانق سمعه من أبي مالك، فقد شكك ابن حبان في سماعه فقال في "الثقات": يروي عن أبي مالك وما أراه شافهه، وابن معانق هذا: اسمه عبد الله وكنيته أبو معانق، وقد وثقه العجلي أيضا، وذكره ابن سميع في تابعي أهل الشام، وجهله الدارقطني مع أنه روى عنه جمع. وهو في "مصنف" عبد الرزاق (٢٠٨٨٣) ، ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة (٢١٣٧) ، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص ٢٤-٢٥، وابن حبان (٥٠٩) ، والطبراني (٣٤٦٦) ، والبيهقي في "السنن" ٤/٣٠٠-٣٠١، وفي "الشعب" (٣٨٩٢) ، والبغوي (٩٢٧) . = وأخرجه الطبراني في "…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث فدعا بجفنة فيها ماء فتوضأ ومضمض واستنشق وغسل وجهه ثلاثا وذراعيه ثلاثا ثلاثا ومسح برأسه وظهر قدميه ثم صلى بهم

الراوي: أبي مالك الأشعري أنه قال

إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب. سعيد: هو ابن أبي عروبة. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٤١٣) من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وانظر (٢٢٨٩٣) .

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث قال رسول الله ﷺ الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان قال عفان وسبحان الله والله أكبر ولا إله إلا الله والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض؟

هذا الحديث موجود ضمن تتمة مسند الأنصار من مجموعة مسند الإمام أحمد.

من راوي حديث قال رسول الله ﷺ الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان قال عفان وسبحان الله والله أكبر ولا إله إلا الله والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض؟

راوي الحديث هو أبي مالك الأشعري قال.

ما معنى حديث قال رسول الله ﷺ الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان قال عفان وسبحان الله والله أكبر ولا إله إلا الله والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض باختصار؟

حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أنه منقطع، فإن أبا سلام -وهو ممطور الحبشي- لم يسمع من أبي مالك الأشعري، وبينهما في هذا الحديث عبد الرحمن بن غنم كما سيأتي، وهو ثقة. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٦ و١١/٤٥، وأبو عوانة (٦٠٠) ، وابن منده في "الإيمان" (٢١١) ، والبيهقي في "السنن" ١/٤٢، وفي "الاعتقاد" ص ١٧٦ من طريق عفان بن مسلم وحده، بهذا الإسناد - وبعضهم يرويه مختصرا. وسيأتي عن عفان أيضا برقم (٢٢٩٠٨) . وأخرجه كذلك الدارمي (٦٥٣) ، ومسلم (٢٢٣) ، والترمذي (٣٥١٧) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة"…

هل يوجد شرح لـ حديث قال رسول الله ﷺ الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان قال عفان وسبحان الله والله أكبر ولا إله إلا الله والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض؟

شرح الحديث قوله: "الطهور شطر الإيمان": الطهور - بالضم -: الطهارة، والشطر: النصف، قيل في توجيهه: إن الإيمان يطهر نجاسة الباطن، والوضوء يطهر نجاسة الظاهر، وهذا يقتضي أن يكون الوضوء مثل الإيمان وعديله، لا نصفه، وقد ذكروا وجوها أخر، غالبها لا يخلو عن إشكال. والأقرب أن المراد بالطهور:...