نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عاصم بن كليب، عن أبيه، أن رجلا من الأنصار أخبره قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة، فلما رجعنا لقينا داعي امرأة من قريش فقال: يا رسول الله، إن فلانة تدعوك ومن معك إلى طعام، فانصرف فانصرفنا معه، فجلسنا مجالس الغلمان من آبائهم بين أيديهم، ثم جيء بالطعام فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، ووضع القوم أيديهم ففطن له القوم، وهو يلوك لقمته لا يجيزها، فرفعوا أيديهم وغفلوا عنا، ثم ذكروا فأخذوا بأيدينا فجعل الرجل يضرب اللقمة بيده حتى تسقط، ثم أمسكوا بأيدينا ينظرون ما يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلفظها فألقاها فقال: " أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها ". فقامت المرأة فقالت: يا رسول الله، إنه كان في نفسي أن أجمعك ومن معك على طعام، فأرسلت إلى البقيع فلم أجد شاة تباع، وكان عامر بن أبي وقاص ابتاع شاة أمس من البقيع، فأرسلت إليه أن ابتغي لي شاة في البقيع، فلم توجد فذكر لي أنك اشتريت شاة، فأرسل بها إلي، فلم يجده الرسول ووجد أهله فدفعوها إلى رسولي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أطعموها الأسارى "
معنى الحديث باختصار
إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح، غير كليب -وهو ابن شهاب الجرمي- والد عاصم، فقد روى له البخاري في "رفع اليدين" وأصحاب السنن، وهو وابنه صدوقان لا بأس بهما. أبو إسحاق: هو إبراهيم بن محمد الفزاري، وزائدة: هو ابن قدامة. وأخرجه أبو داود (٣٣٣٢) ، والطحاوي في "شرح المشكل" (٣٠٠٥) و (٣٠٠٦) ، وفي "شرح المعاني" ٤/٢٠٨، والدارقطني ٤/٢٨٥-٢٨٦ و٢٨٦، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٣٥، وفي "الدلائل" ٦/٣١٠ من طرق عن عاصم بن كليب، بهذا الإسناد. وزاد أبو داود والدارقطني في الأول، والبيهقي في "السنن" قصة جلوسه صلى الله عليه وس…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"يلوك": يمضغها.
"وغفلوا عنا": أي: عن الصغار.
"فذكر لي أنك": أي: فذكر لي أن أرسلي إليه بأنك اشتريت.
.
.
إلخ.
"فدفعوها": أي: اعتمادا على رضا صاحبها بذلك دلالة، والحديث يدل على أنه لا ينبغي الاعتماد على الرضا دلالة في غير المحقرات من الأمور، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن تتمة مسند الأنصار من مجموعة مسند الإمام أحمد.
