نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عباس، قال: قد مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخفين، فاسألوا هؤلاء الذين يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح: قبل نزول المائدة، أو بعد المائدة؟ والله ما مسح بعد المائدة، ولأن أمسح على ظهر عابر بالفلاة، أحب إلي من أن أمسح عليهما "
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف، عطاء- وهو ابن السائب- كان قد اختلط، قال يحيى بن معين: قد سمع أبو عوانة من عطاء في الصحة وفي الاختلاط جميعا، ولا يحتج بحديثه، وقال أبو طالب عن أحمد بن حنبل: كان يرفع عن سعيد بن جبير أشياء لم يكن يرفعها، وقال أبو حاتم: رفع أشياء كان يرويها عن التابعين فرفعها إلى الصحابة. وأخرجه الطبراني (١٢٢٨٧) من طريق محمد الرقاشي، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني أيضا (١٢٢٣٧) من طريق خصيف بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير، به- ولفظه عن ابن عباس قال: قد علمنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"فسألوا": هو صيغة أمر من السؤال، كتبت بحذف همزة الوصل خطا على خلاف الرسم المعهود.
"يزعمون": أي: بقاء المسح على الخفين.
"إن": - بكسر الهمزة - أي: قولوا لهم هذا الكلام بطريق الاستفهام حتى ينتبهوا على الغلط، فيرجعوا عن قولهم.
"والله": حلف على وفق ظنه، فهو معذور.
"ولأن أمسح على ظهر عابر بالفلاة": الذي يظهر أن الظهر - بالظاء المعجمة المفتوحة - ، والمراد بعابر بالفلاة: القدم; بطريق الكناية، والمعنى: لأن أمسح على الرجلين خير من أن أمسح على الخفين، يريد: أنهم يمنعون المسح على الرجلين، ويجوزون المسح على الخفين، والأمر عندي بالعكس.
ويحتمل أن يكون "الطهر" - بطاء مهملة مضمومة - ، و"عابر" - بالنصب - ، وحذف الألف خطا على عادة أهل الحديث في الكتابة، وهذا مما صرحوا به، أو - بالرفع - بتقدير: وأنا عابر بالفلاة; أي: لأن المسح على طهر حالة السفر، مع أنه لا فائدة في المسح، سيما مع الطهر، بل هو تضييع للماء في السفر الذي هو مظنة عزته، فهو في هذه الحالة قبيح، لكنه خير من المسح على الخفين، وحاصله أن تضييع الماء في غير محله خير من صرفه في هذا العمل، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند بني هاشم من مجموعة مسند الإمام أحمد.
