حديث نبويالحديث 597 من 1696

حديث لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله عز وجل أرواحهم في أجواف طير خضر

الراويابن عباس
ابدأ القراءة
الكتابمسند بني هاشم
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما أصيب إخوانكم بأحد، جعل الله عز وجل أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة، تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم، وحسن مقيلهم قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون بما صنع الله لنا، لئلا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عن الحرب، فقال الله عز وجل: أنا أبلغهم عنكم " فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات على رسوله: {ولا تحسبن الذين قتلوا} (1) 2389- عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه (2)

معنى الحديث باختصار

(١) حديث حسن، أبو الزبير المكي -وهو محمد بن مسلم بن تدرس- لم يسمع من ابن عباس، وبينهما في هذا الحديث سعيد بن جبير كما سيأتي في الحديث الذي بعده. وهو في "سيرة ابن هشام" ٣/١٢٦ عن ابن إسحاق. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٢٩٤-٢٩٥، وهناد في "الزهد" (١٥٥) ، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٩٤) من طريق محمد بن فضيل، وابن أبي عاصم (١٩٥) من طريق إسماعيل بن عياش، والطبري ٤/١٧٠-١٧١ من طريق سلمة بن الفضل وإسماعيل بن عياش، ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الله بن المبارك في "الجهاد" (٦٢) عن محمد بن إسح…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

قوله : "في أجواف طير " : المراد بطير : الجنس ، ولذا أضيف إليه [ ص: 473 ] الأجواف ، ووصف بالجمع ; أعني : خضر ، والمراد "بخضر " : أنها ناعمة غضة ، أو أن لونها كذلك ، وأورد على هذا الحديث أنه لا يخلو إما أن يحصل للطير حياة بتلك الأرواح ، أو لا ، والأول : القول بالتناسخ ، ويلزم منه تنزيلهم إلى السفل ; حيث أخرجوا من الأبدان الإنسانية إلى الأجسام الحيوانية ، والثاني : مجرد حبس للأرواح وتسجن .
أجيب باختيار الشق الثاني ، ومنع كونه حبسا وتسجنا ; لجواز أن يقدر الله تعالى في تلك الأجواف من السرور والنعيم ما لا تجده في الفضاء الواسع .
وقيل : إيداعها في أجواف تلك الطيور كوضع الدرر في الصناديق ; تكريما وتشريفا لها .
قلت : والظاهر أن إدخالها في أجواف الطيور ; لأن التنعم والتلذذ الجسماني لا يوجد أو لا يتم إلا بواسطة البدن ، ولا نصيب منه للروح المجرد ، وقد تعلق إرادته تعالى بحياة الشهداء ، وتلذذهم بالنعم الجسمانية ، فلذلك تدخل أرواحهم في أبدان الطيور ، لينالوا من تلك اللذات .
فإن قلنا : يكفي في ذلك وضعها في أبدان ، ووجودها فيها ، وإن لم تكن متعلقة بهذه الأبدان مدبرة فيها تدبير الأرواح في الأبدان ; كما كانت في الأبدان الدنيوية كما قيل .
فالجواب : باختيار الشق الثاني .
وإن قلنا : لا يكفي ذلك ، بل لا بد من التعلق المعهود بالبدن ، فلا بد من اختيار الشق الأول ، ونمنع لزوم القول بالتناسخ ; لأن ذلك هو أن الروح دائما ينتقل من بدن إلى آخر على وجه ينتفي الحشر والنشر ، ويكون انتقال الروح إلى صورة حسنة هو الثواب الموعود ، وانتقالها إلى صورة قبيحة هو العقاب ، ونحن لا نقول به على هذا الوجه ، بل نقول : إنها في مدة بقائهم في الجنة قبل القيامة في هذه الأبدان ، ثم يرجع كل روح إلى الجسد الأول ، ويبعثهم الله فيها ، ولا يلزم تنزيلهم إلى السفل ; لجواز أن تبقى الأرواح على صفاتها السابقة الإنسانية من العلوم والكمالات ، ولا تكون على صفات الطير .
وأما مجرد الصور والأشكال ، فلا اعتداد بها .
ويحتمل أن المراد بكونها في أجواف : طيرانها في بدن له قوة الطيران ، وإن كان هو من أحسن الأبدان وأجملها ، ومن هنا ظهر الفرق بين الشهداء وغيرهم حتى وصفهم الله تعالى في كتابه بالحياة ، وأنهم يرزقون ، بخلاف غيرهم ، مع أن بقاء الروح مشترك بين الكل ، وكذا خراب البدن الأصلي ، وعدم عود الأرواح إليها إلا عند البعث ، والله تعالى أعلم .
"ولا ينكلوا " : بضم الكاف - ; أي : يجبنوا .

الحديث بالسند الكامل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنِ ‏ ‏ابْنِ إِسْحَاقَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ‏ ‏عَنِ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ ‏ ‏بِأُحُدٍ ‏ ‏جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا ‏ ‏وَتَأْوِي ‏ ‏إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَشْرَبِهِمْ وَمَأْكَلِهِمْ وَحُسْنَ مُنْقَلَبِهِمْ قَالُوا يَا لَيْتَ إِخْوَانَنَا يَعْلَمُونَ بِمَا صَنَعَ اللَّهُ لَنَا لِئَلَّا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ وَلَا ‏ ‏يَنْكُلُوا ‏ ‏عَنْ الْحَرْبِ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ عَلَى رَسُولِهِ ‏ { ‏وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ ‏} ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏عَنِ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَحْوَهُ ‏

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن مسند بني هاشم من مجموعة مسند الإمام أحمد.

الحديث التاليحديث الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراءالحديث السابقحديث طلق ركانة بن عبد يزيد أخو المطلب امرأته ثلاثا في مجلس واحد
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء

الراوي: ابن عباس

إسناده حسن، ابن إسحاق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وهو في "سيرة ابن هشام" ٣/١٢٦ عن ابن إسحاق، وقال ابن كثير في "التفسير" ٢/١٤٢: وهو إسناد جيد. وأخرجه ابن حبان (٤٦٥٨) عن أبي يعلى، عن أبي خيثمة، عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٢٩٠، وهناد في "الزهد" (١٦٦) ، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٩٩) ، وعبد بن حميد (٧٢١) ، وابن جرير الطبري ٢/٤٠ و٤/١٧١ و١٧١-١٧٢ و١٧٢، والطبراني في "الكبير" (١٠٨٢٥) ، وفي "الأوسط" (١٢٣) ، والحاكم ٢/٧٤، والبيهقي في "الشعب" (٤٢٤١) ، وفي "إثبات…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث طلق ركانة بن عبد يزيد أخو المطلب امرأته ثلاثا في مجلس واحد

الراوي: ابن عباس

إسناده ضعيف، رواية داود بن الحصين عن عكرمة فيها شيء، قال علي ابن المديني: ما روى عن عكرمة فمنكر، وقال أبو داود: أحاديثه عن شيوخه مستقيمة، وأحاديثه عن عكرمة مناكير، وقال الذهبي في كتابه: "من تكلم فيه وهو موثق" (١٠٥) : ثقة مشهور، له غرائب تستنكر، وقال الحافظ في "التقريب": ثقة إلا في عكرمة. سعد بن إبراهيم: هو سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه البيهقي ٧/٣٣٩ من طريق عبد الله بن سعد بن إبراهيم، عن عمه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، بهذا الإسناد. قال البيهقي: وهذا الإسنا…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث اللهم أعنهم يعني النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف

الراوي: ابن عباس

إسناده حسن، ابن إسحاق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. ثور بن زيد: هو الديلي. والحديث في "سيرة ابن إسحاق" (٥٠٢) ، وفيه: "حدثني ثور" دون نسبة. وأخرجه الطبراني (١١٥٥٤) من طريق أحمد بن محمد بن أيوب صاحب "المغازي"، عن إبراهيم بن سعد والد يعقوب، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (١٨٠١) و (١٨٠٢) "كشف الأستار"، والطبراني (١١٥٥٥) ، والحاكم ٢/٩٨، والبيهقي في "الدلائل" ٣/١٩٩-٢٠٠ من طرق عن ابن إسحاق، به. قال الحاكم: هذا حديث غريب صحيح ولم يخرجاه، وقال الذهبي في "تلخيصه": صحيح. قوله: "انطلقوا على اسم ال…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث كان يقرأ في ركعتيه قبل الفجر بفاتحة الكتاب والآيتين من خاتمة البقرة

الراوي: عبد الله بن عباس

إسناده ضعيف لجهالة الراوي عن ابن عباس. العباس بن عبد الله بن معبد بن عباس روى له أبو داود، وهو ثقة، وثقه يحيى بن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أحمد: ليس به بأس، وقال سفيان بن عيينة: وكان رجلا صالحا. وانظر ما تقدم برقم (٢٠٣٨) .

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث صام الناس مع رسول الله ﷺحتى إذا كان بالكديد ماء بين عسفان وأمج أفطر

الراوي: عبد الله بن عباس

إسناده حسن. وهو في "سيرة ابن هشام" ٤/٤٢ عن ابن إسحاق، وجعل قوله: "ثم مضى . " في آخر الحديث من قول ابن إسحاق وليس من نص الحديث! وأخرجه البيهقي في "الدلائل" ٥/١٩-٢٠، وفي "السنن" ٩/٤٠ من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد. وروايته في "السنن" مختصرة بقصة استعمال أبي رهم الغفاري على المدينة. وانظر (١٨٩٢) . الكديد: موضع على اثنين وأربعين ميلا من مكة شمالا، وعسفان: على ستة وثلاثين ميملا، وأمج: على خمسة وسبعين ميلا، ومر الظهران: على ستة عشر ميلا.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث لقد رأيت رسول الله ﷺ في يوم مطير وهو يتقي الطين إذا سجد

الراوي: عبد الله بن عباس

حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف حسين بن عبد الله بن عبيد الله، وانظر ما تقدم برقم (٢٣٢٠) .

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله عز وجل أرواحهم في أجواف طير خضر؟

هذا الحديث موجود ضمن مسند بني هاشم من مجموعة مسند الإمام أحمد.

من راوي حديث لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله عز وجل أرواحهم في أجواف طير خضر؟

راوي الحديث هو ابن عباس.

ما معنى حديث لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله عز وجل أرواحهم في أجواف طير خضر باختصار؟

(١) حديث حسن، أبو الزبير المكي -وهو محمد بن مسلم بن تدرس- لم يسمع من ابن عباس، وبينهما في هذا الحديث سعيد بن جبير كما سيأتي في الحديث الذي بعده. وهو في "سيرة ابن هشام" ٣/١٢٦ عن ابن إسحاق. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٢٩٤-٢٩٥، وهناد في "الزهد" (١٥٥) ، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٩٤) من طريق محمد بن فضيل، وابن أبي عاصم (١٩٥) من طريق إسماعيل بن عياش، والطبري ٤/١٧٠-١٧١ من طريق سلمة بن الفضل وإسماعيل بن عياش، ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الله بن المبارك في "الجهاد" (٦٢) عن محمد بن إسح…

هل يوجد شرح لـ حديث لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله عز وجل أرواحهم في أجواف طير خضر؟

شرح الحديث قوله : "في أجواف طير " : المراد بطير : الجنس ، ولذا أضيف إليه [ ص: 473 ] الأجواف ، ووصف بالجمع ; أعني : خضر ، والمراد "بخضر " : أنها ناعمة غضة ، أو أن لونها كذلك ، وأورد على هذا الحديث أنه لا يخلو إما أن يحصل للطير حياة بتلك الأرواح ، أو لا ، والأول : القول بالتناسخ ،...