نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عباس، قال: " كان اسم جويرية برة، فكأن النبي صلى الله عليه وسلم كره ذلك، فسماها جويرية، كراهة أن يقال: خرج من عند برة، قال: وخرج بعد ما صلى، فجاءها فقالت: ما زلت بعدك يا رسول الله دائبة، قال: فقال لها: " لقد قلت بعدك كلمات لو وزن لرجحن بما قلت: سبحان الله عدد ما خلق الله سبحان الله رضاء نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الرحمن -وهو ابن عبيد القرشي مولى آل طلحة- فمن رجال مسلم. سفيان: هو الثوري، وكريب: هو ابن أبي مسلم الهاشمي مولاهم المدني أبو رشدين مولى ابن عباس، وجويرية: هي بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية المصطلقية أم المؤمنين رضي الله عنها. وأخرجه ابن سعد ٨/١١٩، وابن حميد (٧١٤) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (٨٣١) من طريقين عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. واقتصر البخاري على أوله. وأخرجه الحميدي (٤٩٦) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (٦٤٧) ، ومسلم (٢١٤…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"بعدك " : أي : بعد خروجك .
"دائبة " : من دأب في عمله ; كمنع - بدال مهملة وهمزة وموحدة - : إذا جد .
"بعدك " : أي : بعد أن خرجت من عندك .
"كلمات " : منصوب على أنه مقول القول ، ولا يضر فيه الإفراد لفظا ; لكونها عبارة عن الجمل معنى .
قوله : "لو وزن " : على بناء المفعول - بتشديد النون - ; أي : لو وزنت تلك الكلمات ، وقيس ثوابها بعملك ، لكان ثوابها أكثر من ثواب عملك ; لأن "سبحان الله" إذا كان مجردا عن العدد يحمل على مرة واحدة ، وإذا كان مع عدد ، كان مجملا قائما مقام المفصل ، ولا شك أنه لو قال ذلك العدد تفصيلا ، لغلب في الوزن ، فكذلك الإجمال .
قوله : "عدد ما خلق " : - منصوب على نزع الخافض - ; أي : بعدد جميع مخلوقاته ، وقيل : بعدد كل واحد ، وأنت خبير بأن عدد كل واحد واحد ، ولا يناسب المقام .
وكذا "رضا نفسه" أي : بمقدار رضا ذاته الشريفة ; أي : بمقدار يكون سببا لرضاه - تعالى - ، أو بمقدار يرضى ذلك المقدار - ويختاره لنفسه ، وفيه إطلاق النفس عليه تعالى من غير مشاكلة ، وبمقدار ثقل عرشه ، وبمقدار زيادة كلماته ; أي : بمقدار يساويهما ، وقيل : نصبها على الظرفية بتقدير : قدر ; أي : قدر عدد مخلوقاته ، وقدر رضا ذاته .
فإن قلت : كيف يصح التقييد بالعدد المذكور ، مع أن صفة التقدس لا تتعدد ; فإنه التنزه عن جميع ما لا يليق بجنابه الأقدس ، وقول المتكلم غير متعدد على أنه لا يقدر على هذا العدد ؟ قلت : لعله قيد لقول المتكلم بالنظر إلى استحقاق ذاته الأقدس الأظهر ، والمعنى : هو تعالى حقيق أن أسبحه هذا العدد ، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند بني هاشم من مجموعة مسند الإمام أحمد.
