نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عباس، أن رجلا أتاه، فقال: أرأيت رجلا قتل رجلا متعمدا؟ قال: {جزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما} ، قال: لقد أنزلت في آخر ما نزل، ما نسخها شيء حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما نزل وحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: أرأيت إن تاب وآمن وعمل صالحا، ثم اهتدى؟ قال: وأنى له بالتوبة، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ثكلته أمه: رجل قتل رجلا متعمدا، يجيء يوم القيامة آخذا قاتله بيمينه، أو بيساره، وآخذا رأسه بيمينه، أو بشماله، تشخب أوداجه دما في قبل العرش، يقول: يا رب سل عبدك فيم قتلني؟ "
معنى الحديث باختصار
حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن المجبر -وهو يحيى بن عبد الله بن الحارث الكوفي- ضعفه ابن معين وأبو حاتم والنسائي، وقال أحمد وابن عدي: ليس به بأس، وقال الدارقطني: يعتبر به. وأخرجه الحميدي (٤٨٨) ، وعبد بن حميد (٦٨٠) ، والطبري ٥/٢١٨ من طرق عن يحيى بن المجبر، بهذا الإسناد، وبعضهم يزيد فيه على بعض.وقد تقدم مختصراً برقم (١٩٤١) بإسناد صحيح على شرط مسلم. وقوله: "وأتى له بالتوبة" الباء زائدة.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"ثكلته أمه " : - بكسر الكاف - ; أي : فقدته ، وهذا يحتمل أن يكون من قول ابن عباس متعلق بكلامه ، ذكره ها هنا معترضا ; أي : أنى له التوبة ، ثكلته أمه ؟ ! ويحتمل أنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ذكره تمهيدا لما بعده ، وعلى الثاني فقوله : "رجل قتل رجلا " : خبر لمقدر ; كأنه جواب لمن قال : من هو ؟ فقال : هو رجل قتل رجلا متعمدا .
وقوله : "يجيء يوم القيامة " : بيان للعلة ; كأنه جواب لمن قال : ما باله يدعى عليه بذلك ؟ فقال : "يجيء" ; أي : مقتوله ، وعلى الأول ، فقوله : "رجل قتل رجلا" مبتدأ ، خبره "يجيء" ; أي : يجيء مقتوله .
"تشخب " : كمنع ونصر ; أي : تسيل .
"في قبل العرش " : - بضمتين - : ما استقبلك منه ، ومراد ابن عباس بذكر الحديث : أنه ما يكون هذا السؤال إلا لأجل تعذيبه ، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند بني هاشم من مجموعة مسند الإمام أحمد.
