نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: " يا أيها الناس أي يوم هذا؟ " قالوا: هذا يوم حرام، قال: " أي بلد هذا " قالوا: بلد حرام، قال: " فأي شهر هذا؟ " قالوا: شهر حرام، قال: " إن أموالكم، ودماءكم، وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا " ثم أعادها مرارا، ثم رفع رأسه إلى السماء، فقال: " اللهم هل بلغت " مرارا - قال: يقول ابن عباس: والله إنها لوصية إلى ربه عز وجل، ثم قال: " ألا فليبلغ الشاهد الغائب، لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط البخاري، عكرمة من رجاله، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٦٠ عن ابن نمير، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (١٧٣٩) و (٧٠٧٩) ، وفي "خلق أفعال العباد" (٣١٥) و (٣٩٤) ، والترمذي (٢١٩٣) من طريقين عن فضيل بن غزوان، به. قال الترمذي: حسن صحيح.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
.
.
إلخ " : قيل تقديره : أخذ أموالكم ، وسفك دمائكم ; إذ الذوات لا توصف بتحريم ولا بتحليل ، فيقدر في كل ما يناسبه .
قلت : يمكن أن يقدر واحد عام ، فيحمل بالنظر إلى كل واحد على ما يليق به ; كتناول دمائكم ، وتعرضها ، ثم ليس الكلام من مقابلة الجمع للجمع لإفادة التوزيع حتى يصير المعنى : أن دم كل أحد وماله حرام عليه ، بل قوله : "دماءكم" لإفادة العموم ; أي : دم كل أحد حرام عليه وعلى غيره ، "وأموالكم" لإفادة أن مال كل أحد حرام على غيره ، ويمكن أن يقال : المعنى : أن دم كل أحد وماله حرام على غيره .
وأما حرمة الدم على نفسه ، فليس بمقصودة في هذا الحديث ، وإنما هو معلوم من خارج ، وذلك لأن تعرض المرء دم نفسه ممنوع طبعا ، فلا حاجة إلى ذكره إلا نادرا .
"لوصية " : يحتمل أن المراد بها الإشهاد ، أو تفويض أمر الأمة إلى الله تعالى بأنه ما قصر في التبليغ ، فما بقي إلا التوفيق منه تعالى ليعملوا بما علموا .
"كفارا " : أي : كالكفار ، وجملة "يضرب" بيان له ، ونصب كفارا على الحالية ، أو الخبرية ; إذ المعنى : لا تصيروا .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند بني هاشم من مجموعة مسند الإمام أحمد.
