نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عباس قال: لما خيرت بريرة رأيت زوجها يتبعها في سكك المدينة، ودموعه تسيل على لحيته، فكلم العباس ليكلم فيه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبريرة: " إنه زوجك "، قالت: تأمرني به يا رسول الله؟ قال: " إنما أنا شافع " قال: فخيرها، فاختارت نفسها وكان عبدا لآل المغيرة، يقال له: مغيث
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط البخاري، عكرمة من رجاله، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. خالد: هو ابن مهران الحذاء، وبريرة، بفتح الباء وكسر الراء: مولاة كانت لبعض الأنصار كاتبوها، فأدت عنها السيدة عائشة فأعتقتها، فصارت مولاة لها، وخيرها رسول الله بعتقها فاختارت نفسها، وقصتها معروفة في "الصحيحين" وغيرهما من حديث عائشة وغيرها، وهي التي جاء فيها الحديث: "الولاء لمن أعتق". وأخرجه سعيد بن منصورفي "سننه" (١٢٥٧) ومن طريقه الطحاوي ٣/٨٢-٨٣ عن هشيم، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي (٢٢٩٢) ، والبخاري (٥٢٨٣) ، وأبو داود…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"يتبعها " : من إفراطه في حبها .
"فكلم " : أي : زوجها .
"فيه " : في شأنه .
"فاختارت نفسها " : أي : ولم تقبل الشفاعة ، وفيه أنه لا إثم في رد شفاعة الصالحين ، والظاهر أنها ما ردت إلا لأمر عظيم .
"وكان " : أي : زوجها .
"عبدا " : لا دلالة فيه على كونه عبدا باقيا على الرق حين خيرت ، وقد جاء ما يدل على أنه كان حرا حينئذ ، وكذا جاء ما يدل على أنه كان عبدا .
وبالجملة : فمن قال : إنه كان حينئذ عبدا ، فيمكن أنه ما اطلع على إعتاقه ، فاعتمد على الأصل ، ومن قال : إنه معتق ، فمعه زيادة علم ، فينبغي الأخذ بحديثه ، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند بني هاشم من مجموعة مسند الإمام أحمد.
