نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عياض بن غطيف، قال: دخلنا على أبي عبيدة بن الجراح نعوده من شكوى أصابه، وامرأته تحيفة قاعدة عند رأسه، قلنا : كيف بات أبو عبيدة؟ قالت: والله لقد بات بأجر، فقال أبو عبيدة: ما بت بأجر - وكان مقبلا بوجهه على الحائط - فأقبل على القوم بوجهه، فقال: ألا تسألونني عما قلت؟ قالوا: ما أعجبنا ما قلت، فنسألك عنه. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله، فبسبع مائة، ومن أنفق على نفسه وأهله، أو عاد مريضا، أو ماز أذى، فالحسنة بعشر أمثالها، والصوم جنة ما لم يخرقها، ومن ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حطة "
معنى الحديث باختصار
هو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو عبيدة القرشي الفهري. أحد العشرة المشهود لهم بالجنة. وأمين هذه الأمة بنص الحديث الصحيح عن سيد المرسلين. أسلم قديما وشهد المشاهد كلها، وقتل أباه يوم بدر بيده، ونزع الحلقتين من وجنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، أزم على كل واحدة منهما بأسنانه حتى لا يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسقطت ثنيته، فكان أحسن الناس هتما. وأسلمت أمه أميم…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"لقد بات بأجر " : كأنها أخبرت عن حاله بأنه بات مشتغلا بذكر وصلاة ، فاستحق بذلك أجرا عظيما ، فكره إظهار ذلك ، وخاف عدم القبول ، فقال ما قال .
"عما قلت " : أي : من أنه ما بات بأجر .
"قال : سمعت " : إعراضا عن ذلك إلى ذكر العلم ، أو استشهادا على ما قال بأن غاية المرض حط الذنوب ، لا حصول الأجر ، وقد بات مريضا ، وكأنه أوهمهم أن المريض لا يحصل منه الاشتغال ، والله تعالى أعلم .
قوله : "فاضلة " : أي : زائدة عن الحاجة الضرورية ، فتكون عن ظهر غنى ، أو ذات فضل بأن تكون من حلال .
قوله : "في سبيل الله " : ظاهره الجهاد ، والحمل على سبيل الخير لا يخلو عن بعد .
"أو ماز " : من الميز ، وهو الفصل ; أي : فصل عن الطريق أذى ، وبعده عن ممر الناس .
"ما لم يخرقها " : كيضرب ; أي : بارتكاب ما لا يليق بالصوم ; من نحو الغيبة والكذب .
قوله : "حطة " : - بكسر حاء وتشديد طاء - ; أي حط لذنوبه
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
