نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن مالك بن أوس، سمعت عمر، يقول لعبد الرحمن، وطلحة، والزبير، وسعد: نشدتكم بالله الذي تقوم به السماء والأرض - وقال سفيان مرة: الذي بإذنه تقوم - أعلمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنا لا نورث ما تركنا صدقة " قال: قالوا: اللهم نعم
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٧٢) .
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"صدقة " : - بالرفع - ، وقيل : يجوز نصبه على أن أصله : ما تركناه مبذول صدقة ، فحذف الخبر ، وبقي الحال كالعوض منه ، ونظيره ونحن عصبة [يوسف : 8] ، - بالنصب - .
قال القرطبي : جميع الرواة لهذا اللفظ في "الصحيحين" وغيرهما يقولون : "لا نورث" - بالنون - ، والمراد : جماعة الأنبياء ، و"صدقة" - بالرفع - ، والكلام جملتان ، وقد صحفه بعض الشيعة ، فقال : "لا يورث" - بالياء - ، و"صدقة" - بالنصب - على الحال ، والكلام جملة واحدة ، والمعنى : أن ما يتركه صدقة لا يورث ، ويورث ، سائر أمواله انتهى .
وقال الباجي في "شرح الموطأ " : كان ابن شاذان من أهل العلم بالحديث ، إلا أنه ما قرأ العربية ، فناظر يوما في هذه المسألة أبا عبد الله بن المعلم ، وكان إمام الإمامية ، ومن أهل العربية ، فاستدل ابن شاذان بهذا الحديث ، فرد عليه ابن المعلم بنصب "صدقة" على أنه حال لما علم أن ابن شاذان لا يعرف هذا الشأن ، فرد عليه ابن شاذان بأن فاطمة - رضي الله تعالى عنها - من أفصح العرب ، وأعلمهم بالفرق بين - الرفع والنصب - بلا شك عندي وعندك ، وقد طلبت ميراث أبيها ، فأجابها أبو بكر بهذا اللفظ على وجه فهمت منه أنه لا شيء لها ، فانصرفت عن الطلب ، وكذا العباس وعلي وكذلك سائر الصحابة ما فهموا من الحديث إلا منع الإرث ، فإن كان - النصب - يقتضي عدم المنع ، فادعاؤك باطل ، والرواية - الرفع - ، انتهى .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
