حديث نبويالحديث 954 من 1183

حديث أما النهران الظاهران فالنيل والفرات وأما الباطنان فنهران في الجنة

الراويمالك بن صعصعة
ابدأ القراءة
الكتابمسند الشاميين
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن مالك بن صعصعة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان، إذ أقبل أحد الثلاثة بين الرجلين، فأتيت بطست من ذهب ملأن حكمة، وإيمانا، فشق من النحر إلى مراق البطن، فغسل القلب بماء زمزم، ثم ملئ حكمة وإيمانا، ثم أتيت بدابة دون البغل، وفوق الحمار، ثم انطلقت مع جبريل، فأتينا السماء الدنيا، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قيل: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، ونعم المجيء جاء، فأتيت على آدم، فسلمت عليه، فقال: مرحبا بك من ابن ونبي، ثم أتينا السماء الثانية قيل: من هذا؟ قيل: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد فمثل ذلك، فأتيت على يحيى، وعيسى،، فسلمت عليهما فقالا: مرحبا بك من أخ ونبي، ثم أتينا السماء الثالثة، فمثل ذلك، فأتيت على يوسف فسلمت عليه، فقال: مرحبا بك من أخ ونبي، ثم أتينا السماء الرابعة، فمثل ذلك، فأتيت على إدريس، فسلمت عليه، فقال: مرحبا بك من أخ ونبي، ثم أتينا السماء الخامسة، فمثل ذلك، فأتيت على هارون فسلمت عليه، فقال: مرحبا بك من أخ ونبي، ثم أتينا السماء السادسة، فمثل ذلك، ثم أتيت على موسى فسلمت عليه، فقال: مرحبا بك من أخ ونبي، فلما جاوزته بكى، قيل: ما أبكاك؟ قال: يا رب هذا الغلام الذي بعثته بعدي يدخل من أمته الجنة أكثر وأفضل مما يدخل من أمتي، ثم أتينا السماء السابعة، فمثل ذلك فأتيت على إبراهيم فسلمت عليه، فقال: مرحبا بك من ابن ونبي، قال: ثم رفع لي البيت المعمور، فسألت جبريل، فقال هذا البيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم، قال: ثم رفعت إلي سدرة المنتهى، فإذا نبقها مثل قلال هجر، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، وإذا في أصلها أربعة أنهار: نهران باطنان، ونهران ظاهران، فسألت جبريل فقال: أما الباطنان ففي الجنة، وأما الظاهران فالفرات، والنيل، قال: ثم فرضت علي خمسون صلاة، فأتيت على موسى، فقال: ما صنعت؟ قلت: فرضت علي خمسون صلاة، فقال: إني أعلم بالناس منك، إني عالجت بني إسرائيل، أشد المعالجة، وإن أمتك لن يطيقوا ذلك، فارجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عنك، قال: فرجعت إلى ربي فسألته أن يخفف عني، فجعلها أربعين، ثم رجعت إلى موسى فأتيت عليه، فقال: ما صنعت؟ قلت: جعلها أربعين، فقال لي: مثل مقالته الأولى فرجعت إلى ربي، فجعلها ثلاثين، فأتيت موسى فأخبرته، فقال لي: مثل مقالته الأولى، فرجعت إلى ربي فجعلها عشرين، ثم عشرة، ثم خمسة، فأتيت على موسى، فأخبرته، فقال لي: مثل مقالته الأولى، فقلت: إني أستحي من ربي من كم أرجع إليه، فنودي: أن قد أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي، وأجزي بالح ١٧٨٣٤ - حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة، قال: حدثنا أنس بن مالك، أن مالك بن صعصعة حدثهم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: " بينما أنا عند الكعبة بين النائم، واليقظان "، فذكر الحديث، قال: " ثم انطلقنا إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا؟ قيل: جبريل قيل: ومن معك؟ قال: محمد قيل: أوقد بعث إليه؟ قال: نعم، ففتح له، قالوا: مرحبا به ونعم المجيء جاء، فأتينا سنة عشر أمثالها " على إبراهيم، قلت: من هذا؟ قال جبريل: هذا أبوك إبراهيم فسلمت عليه، فقال: مرحبا بالابن الصالح، والنبي الصالح، ثم رفعت لي سدرة المنتهى، فإذا ورقها مثل آذان الفيول، وإذا نبقها مثل قلال هجر، وإذا أربعة أنهار يخرجن من أصلها نهران ظاهران، ونهران باطنان، فقلت ما هذا يا جبريل قال: أما النهران الظاهران فالنيل والفرات، وأما الباطنان فنهران في الجنة، قال: فأتيت بإناءين أحدهما خمر والآخر لبن، قال: فأخذت اللبن، فقال جبريل: أصبت الفطرة "

معنى الحديث باختصار

إسناده صحيح على شرط الشيخين. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي. وأخرجه أبو عوانة ١/١٢٤، وابن منده في "الإيمان" (٧١٨) ، والبيهقي في "البعث والنشور" (١٨١) من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد- واقتصر البيهقي على قصة سدرة المنتهى وأنهار الجنة. وأخرجه أبو عوانة ١/١٢٤، وابن منده (٧١٨) من طريق أحمد بن خالد الوهبي، عن شيبان النحوي، به.

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

قوله : "عند البيت ": أي: الكعبة المشرفة .
قوله : إذ أقبل أحد الثلاثة ": ظاهر النسخ أن "إذ" بلا ألف، والفعل بعده من الإقبال، والمعنى: أنه جاءه ثلاثة، فأقبل منهم واحد إليه .
"بين الرجلين ": حال من مقدر، أي: أقبل إلي واحد من الثلاثة، والحال أني كنت بين الرجلين، أي: هو أوسطهم، وقد جاء في رواية: أنهم جاؤوه وهم ثلاثة، وفي رواية: سمعت قائلا يقول: أحد الثلاثة بين الرجلين، ولا منافاة بين الروايتين، فالوجهان في كلام المصنف صحيحان لفظا ومعنى .
"فأتيت ": على بناء المفعول .
"بطست ": - بفتح طاء وسكون سين - : هو المعروف، وحكي - كسر الطاء - ، وهو إناء معروف، واللفظ مؤنث.
"من ذهب ": لا شك أنه كان بإذنه تعالى، فهو إذن مباح، بل بأمره، فهو واجب، فمن قال: استعمال الذهب حرام، فسؤاله ليس في محله حتى يحتاج إلى جواب .
"فشق": على بناء الفاعل; أي: الآتي، أو على بناء المفعول، وكذا قوله: فغسل ثم ملئ" في الوجهين.
"إلى مراق البطن ": - بفتح الميم وتشديد القاف - : هو ما سفل من البطن ورق من جلده .
"قيل ": أي: قال أهل السماء الدنيا لجبريل: من هذا الفاتح؟.
"ومن معك ": كأنه ظهر لهم ببعض الأمارات أن معه أحدا.
"وقد أرسل إليه؟ ": أي: الرسول للإسراء لا بالوحي؟ إذ بعيد أن يخفى عليهم أمر نبوته صلى الله عليه وسلم إلى هذه المدة .
"ونعم المجيء جاء": قيل: فيه تقديم وتأخير وحذف، الأصل: جاء، ونعم المجيء مجيئه، وقيل: بل هو من باب حذف الموصول أو الموصوف، أي: نعم المجيء الذي جاء، أو مجيء جاء .
قلت: بل هو من تنزيل "نعم المجيء" منزلة خير مقدم، كأنه قيل: خير مقدم قدم، ولا بعد في وجود استعمال أغفله النحاة .
"فأتيت على آدم ": على بناء الفاعل، أي: مررت عليه .
"فمثل ذلك ": أي: فجرى مثل ذلك، أو ففعلوا مثل ذلك، أو فقالوا مثله .
"ما أبكاك؟ ": قالوا: لم يكن بكاء موسى - عليه الصلاة والسلام - حسدا على فضيلة نبينا صلى الله عليه وسلم وأمته؟ فإن الحسد مذموم من آحاد المؤمنين، وأيضا منزوع منهم في ذلك العالم، فكيف كليم الله الذي اصطفاه الله تعالى برسالته وكلامه؟ بل كان أسفا على ما فاته من الأجر بسبب قلة اتباع قومه، وكثرة مخالفتهم، وشفقة عليهم; حيث لم ينتفعوا بمتابعته انتفاع هذه الأمة بمتابعة نبيهم، وقيل: بل أراد بالبكاء تبشير نبينا صلى الله عليه وسلم، وإدخال السرور عليه بأن أتباعه أكثر، ولعل تحصيل هذا الغرض بالبكاء آكد من تحصيله بوجه آخر، ففيه إظهار أنه نال منالا يغبطه مثل موسى، والله تعالى أعلم .
وإطلاق الغلام لم يرد به استقصار شأنه; فإن الغلام قد يطلق ويراد به القوي الطري الشاب، والمراد منه: استقصار مدته، مع استكثار فضائله، واستتمام سواد أمته .
"رفع ": على بناء المفعول، أي: قرب إلي.
"آخر ما عليهم ": أي: ذلك الدخول آخر دخول كتب عليهم، فهو - بالرفع - خبر محذوف، أو لا يعودون آخر أجل كتب عليهم، فهو - بالنصب - ظرف.
"نبقها": - بفتح فكسر - .
- "قلال ": - بكسر القاف - : جمع قلة - بالضم - ، وهي الجرة، و"هجر" - بفتحتين - : اسم موضع كان بقرب المدينة .
"الفيلة": - بكسر فاء وفتح تحتانية - جمع الفيل .
"باطنان ": عن أبصار الناظرين، وهذا لا يستبعد عن قدرة القادر الحكيم الفاعل لما يشاء .
"ثم فرضت ": على بناء المفعول، وكأنه تعالى أراد بذلك: تشريف نبيه صلى الله عليه وسلم، وإظهار فضله حتى يخفف عن أمته بمراجعته .
"ما صنعت ": على بناء الفاعل بالخطاب، والمراد: ما جرى لك؟ ولعل من جملة أسرار هذه القضية رفع التهمة عن جناب موسى، حيث بكى بألطف وجه حيث وفقه الله تعالى من جملة الأنبياء لهذا النصح في حق هذه الأمة، حتى لا يخطر ببال أحد أنه بكى حسدا، فهذا يشبه قضية رفع الحجر ثوبه دفعا للتهمة عنه كما ذكر الله تعالى بقوله: يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها [الأحزاب: 69]، وبهذا ظهر شرف هذه الأمة; حيث رفع عنهم سبب التهمة قبل وقوعهم فيها، بخلاف بني إسرائيل; فقد رفع عنهم بعد وقوعهم فيها .
قوله : "لن يطيقوا": كأنه علم ذلك من أنهم أضعف منهم جسدا، وأقل منهم قوة، والعادة أن ما يعجز عنه القوي يعجز عنه الضعيف .
"فريضتي ": أي: بحساب خمسين أجرا.
"وخففت ": أي: في العدد بجعلها خمسا.
"وأجزي ": من الجزاء .

الحديث بالسند الكامل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏قَتَادَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَيْنَا أَنَا عِنْدَ ‏ ‏الْبَيْتِ ‏ ‏بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ أَقْبَلَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَأُتِيتُ ‏ ‏بِطَسْتٍ ‏ ‏مِنْ ذَهَبٍ مَلَأَهُ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَشُقَّ مِنْ ‏ ‏النَّحْرِ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏مَرَاقِي ‏ ‏الْبَطْنِ فَغُسِلَ الْقَلْبُ بِمَاءِ ‏ ‏زَمْزَمَ ‏ ‏ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ ثُمَّ انْطَلَقْتُ مَعَ ‏ ‏جِبْرِيلَ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَأَتَيْتُ عَلَى ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ مِنْ ابْنٍ وَنَبِيٍّ ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ قِيلَ مَنْ هَذَا قِيلَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏فَمِثْلُ ذَلِكَ فَأَتَيْتُ عَلَى ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏وَعِيسَى ‏ ‏عَلَيْهِمَا السَّلَام ‏ ‏فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا فَقَالَا مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ فَأَتَيْتُ عَلَى ‏ ‏يُوسُفَ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ فَأَتَيْتُ عَلَى ‏ ‏إِدْرِيسَ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ فَأَتَيْتُ عَلَى ‏ ‏هَارُونَ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ فَلَمَّا جَاوَزْتُهُ بَكَى قِيلَ مَا أَبْكَاكَ قَالَ يَا رَبِّ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي بَعَثْتَهُ بَعْدِي يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرُ وَأَفْضَلُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ فَأَتَيْتُ عَلَى ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ مِنْ ابْنٍ وَنَبِيٍّ قَالَ ثُمَّ رُفِعَ إِلَيَّ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فَسَأَلْتُ ‏ ‏جِبْرِيلَ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏فَقَالَ هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ‏ ‏يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا فِيهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ قَالَ ثُمَّ رُفِعَتْ إِلَيَّ ‏ ‏سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ‏ ‏فَإِذَا ‏ ‏نَبْقُهَا ‏ ‏مِثْلُ ‏ ‏قِلَالِ ‏ ‏هَجَرَ ‏ ‏وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ ‏ ‏الْفِيَلَةِ وَإِذَا فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهَرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهَرَانِ ظَاهِرَانِ فَسَأَلْتُ ‏ ‏جِبْرِيلَ ‏ ‏فَقَالَ أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّةِ وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالْفُرَاتُ وَالنِّيلُ قَالَ ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً فَأَتَيْتُ عَلَى ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏فَقَالَ مَا صَنَعْتَ قُلْتُ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً فَقَالَ إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ إِنِّي ‏ ‏عَالَجْتُ ‏ ‏بَنِي إِسْرَائِيلَ ‏ ‏أَشَدَّ ‏ ‏الْمُعَالَجَةِ ‏ ‏وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏فَأَتَيْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا صَنَعْتَ قُلْتُ جَعَلَهَا أَرْبَعِينَ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَجَعَلَهَا ثَلَاثِينَ فَأَتَيْتُ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَجَعَلَهَا عِشْرِينَ ثُمَّ عَشْرَةً ثُمَّ خَمْسَةً فَأَتَيْتُ عَلَى ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى فَقُلْتُ إِنِّي أَسْتَحِي مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ مِنْ كَمْ أَرْجِعُ إِلَيْهِ فَنُودِيَ أَنْ قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي وَأَجْزِي بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شَيْبَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏مَالِكَ بْنَ صَعْصَعَةَ ‏ ‏حَدَّثَهُمْ ‏ ‏أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ ‏ ‏الْكَعْبَةِ ‏ ‏بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏فَقِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏قِيلَ أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ فَفُتِحَ لَهُ قَالُوا مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَأَتَيْنَا عَلَى ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏هَذَا أَبُوكَ ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْحَبًا ‏ ‏بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ رُفِعَتْ لِي ‏ ‏سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ‏ ‏فَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفُيُولِ وَإِذَا ‏ ‏نَبْقُهَا ‏ ‏مِثْلُ ‏ ‏قِلَالِ ‏ ‏هَجَرَ ‏ ‏وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ يَخْرُجْنَ مِنْ أَصْلِهَا نَهَرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهَرَانِ بَاطِنَانِ فَقُلْتُ مَا هَذَا يَا ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏قَالَ أَمَّا النَّهْرَانِ الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ وَأَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ قَالَ فَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ أَحَدُهُمَا خَمْرٌ وَالْآخَرُ لَبَنٌ قَالَ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏أَصَبْتَ ‏ ‏الْفِطْرَةَ ‏

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن مسند الشاميين من مجموعة مسند الإمام أحمد.

الحديث التاليحديث أن نبي الله ﷺ حدثهم عن ليلة أسري بهالحديث السابقحديث يا رسول الله ﷺ ما عباد الله المنتخبون
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث أن نبي الله ﷺ حدثهم عن ليلة أسري به

الراوي: أنس بن مالك

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر ما قبله.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث يا رسول الله ﷺ ما عباد الله المنتخبون

الراوي: وفد عبد القيس

إسناده ضعيف. وهو مكرر (١٥٥٥٤) .

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث أن رسول الله ﷺ نهى أن نستقبل القبلتين ببول أو غائط

إسناده ضعيف لجهالة أبي زيد مولى بني ثعلبة، وضعفه الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١/٢٤٦. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وداود العطار: هو ابن عبد الرحمن، وعمرو بن يحيى: هو ابن عمارة الأنصاري. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٣٣، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٥٥٠) من طريق سعيد بن أبي مريم، وابن قانع في "معجم الصحابة" ٣/٧٨ من طريق داود بن مهران، كلاهما عن داود بن عبد الرحمن العطار، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٥٠، والبخاري في "تاريخه" ٧/٣٩٢، وابن ماجه (٣١٩) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إن خير أهل المشرق عبد القيس

الراوي: أبي القموص

إسناده ضعيف. وهو مكرر سندا ومتنا برقم (١٥٥٥٩) .

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث اعتمري في رمضان فإن عمرة في رمضان كحجة

الراوي: معقل بن أم معقل الأسدية

إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وهشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٢٢٦) عن عمرو بن علي الفلاس، عن=يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وقد روي هذا الحديث عن أبي سلمة، عن معقل، عن أمه. وعن أبي سلمة، عن أم معقل، وسيأتي ذلك كله في مسند أم معقل ٦/٣٧٥ و٤٠٦. وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٧٩٥) ، وانظر تتمة شواهده هناك.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث لا تشربوا في دباء ولا حنتم ولا نقير ولا مزفت اشربوا في الحلال الموكى عليه

إسناده صحيح. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن علية، وعوف: هو ابن أبي جميلة. وأخرجه أبو داود (٣٦٩٥) ، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ١/٢٩٧-٢٩٨، وابن قانع في "معجم الصحابة" ٢/٣٤٦، والبيهقي ٨/٣٠٢، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٤/٤٤٩-٤٥٠ من طرق عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، بهذا الإسناد- والحديث عندهم مختصر غير يعقوب بن سفيان فساقه كرواية المصنف، وذكر بعضهم اسم هذا الرجل الراوي على الشك: وهو قيس ابن النعمان، كما سيأتي في الحديث التالي. وأخرجه خليفة بن خياط في "مسنده" (٣٤) ، والطبراني في "الكبير" ٢٢/…

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث أما النهران الظاهران فالنيل والفرات وأما الباطنان فنهران في الجنة؟

هذا الحديث موجود ضمن مسند الشاميين من مجموعة مسند الإمام أحمد.

من راوي حديث أما النهران الظاهران فالنيل والفرات وأما الباطنان فنهران في الجنة؟

راوي الحديث هو مالك بن صعصعة.

ما معنى حديث أما النهران الظاهران فالنيل والفرات وأما الباطنان فنهران في الجنة باختصار؟

إسناده صحيح على شرط الشيخين. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي. وأخرجه أبو عوانة ١/١٢٤، وابن منده في "الإيمان" (٧١٨) ، والبيهقي في "البعث والنشور" (١٨١) من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد- واقتصر البيهقي على قصة سدرة المنتهى وأنهار الجنة. وأخرجه أبو عوانة ١/١٢٤، وابن منده (٧١٨) من طريق أحمد بن خالد الوهبي، عن شيبان النحوي، به.

هل يوجد شرح لـ حديث أما النهران الظاهران فالنيل والفرات وأما الباطنان فنهران في الجنة؟

شرح الحديث قوله : "عند البيت ": أي: الكعبة المشرفة . قوله : إذ أقبل أحد الثلاثة ": ظاهر النسخ أن "إذ" بلا ألف، والفعل بعده من الإقبال، والمعنى: أنه جاءه ثلاثة، فأقبل منهم واحد إليه . "بين الرجلين ": حال من مقدر، أي: أقبل إلي واحد من الثلاثة، والحال أني كنت بين الرجلين، أي: هو أوس...