حديث نبويالحديث 761 من 1183

حديث ذكر رسول الله ﷺ الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل

الراويالنواس بن سمعان الكلابي
ابدأ القراءة
الكتابمسند الشاميين
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن النواس بن سمعان الكلابي، قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة، فخفض فيه ورفع، حتى ظنناه في طائفة النخل، فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا ، فسألناه فقلنا: يا رسول الله، ذكرت الدجال الغداة، فخفضت فيه ورفعت، حتى ظنناه في طائفة النخل، قال: " غير الدجال أخوف مني عليكم، فإن يخرج وأنا فيكم، فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم، إنه شاب جعد قطط، عينه طافئة، وإنه يخرج خلة بين الشام، والعراق، فعاث يمينا وشمالا، يا عباد الله اثبتوا " قلنا: يا رسول الله، ما لبثه في الأرض؟ قال: " أربعين يوما: يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم " قلنا: يا رسول الله، فذلك اليوم الذي هو كسنة، أيكفينا فيه صلاة يوم وليلة؟ قال: " لا اقدروا له قدره "، قلنا: يا رسول الله، فما إسراعه في الأرض؟ قال: " كالغيث استدبرته الريح ". قال: " فيمر بالحي فيدعوهم، فيستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، وتروح عليهم سارحتهم، وهي أطول ما كانت ذرا، وأمده خواصر، وأسبغه ضروعا، ويمر بالحي فيدعوهم، فيردوا عليه قوله، فتتبعه أموالهم، فيصبحون ممحلين ليس لهم من أموالهم شيء، ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل " قال: " ويأمر برجل فيقتل، فيضربه بالسيف، فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل إليه، يتهلل وجهه "، قال: " فبينا هو على ذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، بين مهرودتين، واضعا يده على أجنحة ملكين، فيتبعه، فيدركه، فيقتله عند باب لد الشرقي "، قال: " فبينا هم كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى ابن مريم: إني قد أخرجت عبادا من عبادي، لا يدان لك بقتالهم، فحرز عبادي إلى الطور، فيبعث الله يأجوج ومأجوج، وهم كما قال الله: {من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: ٩٦] ، فيرغب عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل عليهم نغفا في رقابهم، فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة، فيهبط عيسى وأصحابه، فلا يجدون في الأرض بيتا إلا قد ملأه زهمهم ونتنهم، فيرغب عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل عليهم طيرا كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، قال ابن جابر: فحدثني يزيد بن عطاء السكسكي ، عن كعب، أو غيره قال: " فتطرحهم بالمهبل "، قال ابن جابر، فقلت: يا أبا يزيد، وأين المهبل؟ قال: " مطلع الشمس "، قال: " ويرسل الله مطرا لا يكن منه بيت، مدر، ولا وبر أربعين يوما، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلقة، ويقال للأرض: أنبتي ثمرتك، وردي بركتك، قال: فيومئذ يأكل النفر من الرمانة، ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرسل، حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر تكفي الفخذ والشاة من الغنم، تكفي أهل البيت. قال: فبينا هم على ذلك، إذ بعث الله ريحا طيبة تحت آباطهم، فتقبض روح كل مسلم، - أو قال: كل مؤمن - ويبقى شرار الناس، يتهارجون تهارج الحمير، وعليهم، - أو قال: وعليه - تقوم الساعة "

معنى الحديث باختصار

إسئاده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٢٩٣٧) (١١٠) و (١١١) ، وأبو داود (٤٣٢١) ، والترمذي (٢٢٤٠) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٠٢٤) ، وفي "عمل اليوم والليلة" (٩٤٧) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" ٣/١٦٣-١٦٤ من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وبعضهم يختصره. وعند بعضهم زيادات عما هنا. وأخرجه مسلم (٢٩٣٧) (١١١) ، وابن ماجه (٤٠٧٦) ، والترمذي (٢٢٤٠) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٠٢٤) ، وفي "عمل اليوم والليلة" (٩٤٧) ، والحاكم ٤/٤٩٢ من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب ل…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

قوله : "فخفض فيه ورفع ": المشهور - تخفيف الفاء - في خفض، ورفع، وروي - تشديدها - فيهما على التضعيف والتكثير، والمعنى; أي: بالغ في تقريبه، واستعمل فيه كل فن من خفض ورفع، حتى ظنناه لغاية المبالغة في تقريبه أنه في طائفة من نخل المدينة، وقيل; أي: حقر أمره بأنه أعور، وأهون على الله، وأنه يضمحل أمره، وعظمه بجعل الخوارق بيده، أو خفض صوته بعد تعبه; لكثرة التكلم فيه، ثم رفعه بعد الاستراحة ليبلغ كاملا.
قلت: والمعنيان لا يناسبهما الغاية، والله تعالى أعلم .
"فسألناه ": - بفتح اللام - ; أي: سأل النبي صلى الله عليه وسلم إيانا ذلك السبب الذي غير وجوهنا.
"أخوف منه ": أي: من الدجال، هكذا صحح في أصلنا، وهو الصواب .
"فإن يخرج ": كلمة "إن " شرطية، قاله قبل أن يوحى إليه بوقته، ثم علم بوقته، وأن عيسى يقتله، ويحتمل أنه أراد إعلام الناس بقرب خروجه .
و"الحجيج ": الغالب بالحجة.
"فامرؤ": من باب عموم النكرة في الإثبات؟ مثل: علمت نفس [التكوير: 14 ]،، وتمرة خير من جرادة، فلذلك صح وقوعه مبتدأ مع كونه نكرة .
"قطط ": - بفتحتين - ; أي: شديد جعودة الشعر .
"طافئة": - بهمز - ; أي: لا نور فيها ، أو بلا همز أي: مرتفعة عن محلها .
"خلة": - بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام - ; أي: طريقة .
"فعاث،: من العيث، وهو أشد الفساد .
قال القرطبي: روي - بفتح الثاء - على أنه فعل ماض، و - بكسرها - منونا على أنه اسم فاعل، على الأول من العيث، وعلى الثاني من العثي أو العثو، كل ذلك بمعنى الإفساد .
"يا عباد الله اثبتوا": قال ابن العربي: هذا من كلام النبي تثبيتا صلى الله عليه وسلما للخلق .
وقال القرطبي: اثبتوا; أي: على الإسلام، يحذرهم من فتنته .
"ما لبثه ": - بفتح اللام ويضم - ; أي: ما مقدار مكثه؟ "اقدروا له قدره ": أي: قدروا لليوم; أي: لأداء ما فيه من الصلوات الخمس قدر يوم واحد، وحدوا ذلك القدر، فصلوا في ذلك المقدار خمس صلوات .
"فتمطر": من الإمطار.
"فتنبت": من الإنبات.
"وتروح ": أي: ترجع آخر النهار.
"سارحتهم ": ماشيتهم.
"ذرا": - بضم الذال المعجمة - : جمع ذروة - بضم أو كسر - ، وهي أعلى سنام البعير.
"فيردوا": من الرد; أي: يكذبونه، وحذف النون لمجرد التخفيف .
"فيصبحون ": من أصبح .
"ممحلين ": مجدبين، اسم فاعل من أمحل .
"بالخربة": - بفتح فكسر - ; أي: الأرض الخراب .
"كيعاسيب النحل ": أي: كما تتبع النحل يعاسيبه، والنحل - بالحاء المهملة - : ذباب العسل، واليعاسيب: جمع يعسوب، وهو كبير النحل، ولا يفارقه النحل.
"فيقتل": على بناء المفعول، من القتل .
"جزلتين ": - بكسر الجيم وسكون الزاي - : أي: قطعتين .
"رمية الغرض": - بفتح عين مهملة وراء - ، وهو الهدف.
في "النهاية": أراد أن بعد ما بين القطعتين يكون بقدر رمية السهم إلى الهدف، وقيل: معناه: وصف الضربة; أي: تصيبه إصابة رمية العرض .
فيقبل": من الإقبال.
قال ابن العربي: إحياء الموتى فتنة عظيمة، لا يدعي النبوة فيمتزج الصادق بالكاذب، وإنما يدعي الربوبية، فكلما ظهر على يديه فإنها فتنة معارضة للدلالة الظاهرة اليقينية .
"يتهلل وجهه ": أي: يستنير، وتظهر عليه أمارات السرور .
"عند المنارة": بفتح الميم - كما في "الصحاح " .
قال الحافظ ابن كثير: هذا هو الأشهر في موضع نزوله، قال: وقد وجدت منارة في زماننا في سنة إحدى وأربعين وسبع مئة من حجارة بيض، ولعل هذا يكون من دلائل النبوة الظاهرة .
قال السيوطي: هو من الدلائل بلا ريب; فإنه صلى الله عليه وسلم أوحي إليه بجميع ما يحدث بعده ما لم يكن في زمنه، وقد رويت من الحديث الصحيح، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يبعث على رأس كل مئة سنة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها،، فبلغني عن بعض من لا علم عنده أنه استنكر ذلك، وقال: ما كان التاريخ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم حتى يقول: "على رأس كل مئة سنة"، وإنما حدث التاريخ بعده، فقلت: إنه صلى الله عليه وسلم عالم بجميع ما يحدث، فعلق أمورا كثيرة على ما علم أنه سيحدث بعده، وإن لم يكن موجودا في وقته صلى الله عليه وسلم .
وقال الحافظ ابن كثير: وقد ورد في بعض الأحاديث: أن عيسى - عليه الصلاة والسلام - ينزل ببيت المقدس، وفي رواية: بمعسكر المسلمين، فالله تعالى أعلم .
قال السيوطي: حديث نزول عيسى - عليه الصلاة والسلام - ببيت المقدس عندي أرجح، ولا ينافيه سائر الروايات; لأن بيت المقدس هو شرقي دمشق، وهو معسكر المسلمين إذ ذاك، والأردن اسم الكورة كما في "الصحاح "، وبيت المقدس داخل فيه، فاتفقت الروايات، فإن لم يكن في بيت المقدس الآن منارة بيضاء، فلا بد أن تحدث قبل نزوله .
"بين مهرودتين ": أي: بين حلتين شبيهتين بالمصبوغ بالهرد، والهرد - بالضم - : عرق معروف، وقيل: الثوب المهرود: الذي يصبغ بالورس، ثم بالزعفران .
[ ص: 307 ] "فيتبعه ": أي: يتبع الدجال ليقتله .
"عند باب لد": - بضم اللام وتشديد الدال: اسم جبل أو قرية بالشام .
"لا يدان ": أي: لا قوة ولا قدرة ولا طاقة، ومعنى التثنية: تضعيف القوة، قاله الطيبي .
وفي "النهاية": المباشرة والدفاع إنما يكون باليد، فكأن يديه معدومتان; لعجزه عن الدفع .
قلت: وكأنه تعالى ما أراد موتهم بالريح نفسها .
"فحوز": - بتشديد الواو - ; أي: امش بهم واجمعهم .
"من كل حدب ": - بفتحتين - ; أي: مرتفع من الأرض .
"ينسلون ": أي: يسرعون .
"نغفا": - بفتحتين، والعين معجمة، وآخره فاء - : دود يكون في أنوف الإبل والغنم، واحده نغفة .
"فرسى": كقتلى لفظا ومعنى، جمع فريس، من فرس الذئب الشاة .
"زهمهم ": - بالضم - : الريح المنتنة .
"لا يكن ": يستر .
"كالزلفة": - بفتحتين وآخره فاء - : مصانع الماء، وقد جاء بالقاف .
"النفر "; أي: الجماعة.
"بقحفها ": - بالكسر - ; أي: بقشرها، وأصله ما فوق الدماغ من الرأس .
"في الرسل": - بكسر الراء وسكون السين المهملة - : اللبن .
"اللقحة": - بالفتح والكسر - : الناقة القريبة العهد بالنتاج .
"الفئام ": - بالهمزة; ككتاب - : الجماعة الكثيرة.
"الفخذ": هو دون القبيلة وفوق البطن .
"يتهارجون ": أي: يتسافدون .

الحديث بالسند الكامل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏إِمْلَاءً ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ ‏ ‏قَاضِي ‏ ‏حِمْصَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الدَّجَّالَ ‏ ‏ذَاتَ ‏ ‏غَدَاةٍ ‏ ‏فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِنَا فَسَأَلْنَاهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ ‏ ‏الدَّجَّالَ ‏ ‏الْغَدَاةَ ‏ ‏فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ قَالَ ‏ ‏غَيْرُ ‏ ‏الدَّجَّالِ ‏ ‏أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا ‏ ‏حَجِيجُهُ ‏ ‏دُونَكُمْ وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ ‏ ‏حَجِيجُ ‏ ‏نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِنَّهُ شَابٌّ ‏ ‏جَعْدٌ ‏ ‏قَطَطٌ ‏ ‏عَيْنُهُ ‏ ‏طَافِيَةٌ ‏ ‏وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ‏ ‏خِلَّةٍ ‏ ‏بَيْنَ ‏ ‏الشَّامِ ‏ ‏وَالْعِرَاقِ ‏ ‏فَعَاثَ ‏ ‏يَمِينًا وَشِمَالًا يَا عِبَادَ اللَّهِ اثْبُتُوا قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ‏ ‏لُبْثُهُ ‏ ‏فِي الْأَرْضِ قَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي هُوَ كَسَنَةٍ ‏ ‏أَيَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ قَالَ لَا اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ قَالَ ‏ ‏كَالْغَيْثِ ‏ ‏اسْتَدْبَرَتْهُ ‏ ‏الرِّيحُ قَالَ فَيَمُرُّ بِالْحَيِّ فَيَدْعُوهُمْ فَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ وَالْأَرْضَ فَتُنْبِتُ ‏ ‏وَتَرُوحُ ‏ ‏عَلَيْهِمْ ‏ ‏سَارِحَتُهُمْ ‏ ‏وَهِيَ أَطْوَلُ مَا كَانَتْ ‏ ‏ذُرًى ‏ ‏وَأَمَدُّهُ ‏ ‏خَوَاصِرَ ‏ ‏وَأَسْبَغُهُ ‏ ‏ضُرُوعًا وَيَمُرُّ بِالْحَيِّ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَتَتْبَعُهُ أَمْوَالُهُمْ فَيُصْبِحُونَ ‏ ‏مُمْحِلِينَ ‏ ‏لَيْسَ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْءٌ وَيَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا أَخْرِجِي كُنُوزَكِ فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا ‏ ‏كَيَعَاسِيبِ ‏ ‏النَّحْلِ قَالَ وَيَأْمُرُ بِرَجُلٍ فَيُقْتَلُ فَيَضْرِبُهُ ‏ ‏بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ ‏ ‏جِزْلَتَيْنِ ‏ ‏رَمْيَةَ ‏ ‏الْغَرَضِ ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ إِلَيْهِ ‏ ‏يَتَهَلَّلُ ‏ ‏وَجْهُهُ قَالَ فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ ‏الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏فَيَنْزِلُ عِنْدَ ‏ ‏الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ ‏ ‏شَرْقِيَّ ‏ ‏دِمَشْقَ ‏ ‏بَيْنَ ‏ ‏مَهْرُودَتَيْنِ ‏ ‏وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ فَيَتْبَعُهُ فَيُدْرِكُهُ فَيَقْتُلُهُ عِنْدَ بَابِ ‏ ‏لُدٍّ ‏ ‏الشَّرْقِيِّ قَالَ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى ‏ ‏عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏أَنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا مِنْ عِبَادِي لَا ‏ ‏يَدَانِ ‏ ‏لَكَ بِقِتَالِهِمْ فَحَوِّزْ عِبَادِي إِلَى ‏ ‏الطُّورِ ‏ ‏فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ ‏يَأْجُوجَ ‏ ‏وَمَأْجُوجَ ‏ ‏وَهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏مِنْ كُلِّ ‏ ‏حَدَبٍ ‏ ‏يَنْسِلُونَ ‏ } ‏فَيَرْغَبُ ‏ ‏عِيسَى ‏ ‏وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ ‏ ‏نَغَفًا ‏ ‏فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَيَهْبِطُ ‏ ‏عِيسَى ‏ ‏وَأَصْحَابُهُ فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ بَيْتًا إِلَّا قَدْ مَلَأَهُ ‏ ‏زَهَمُهُمْ ‏ ‏وَنَتِنُهُمْ ‏ ‏فَيَرْغَبُ ‏ ‏عِيسَى ‏ ‏وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ ‏ ‏الْبُخْتِ ‏ ‏فَتَحْمِلُهُمْ ‏ ‏فَتَطْرَحُهُمْ ‏ ‏حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ جَابِرٍ ‏ ‏فَحَدَّثَنِي ‏ ‏عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ السَّكْسَكِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏كَعْبٍ ‏ ‏أَوْ غَيْرِهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَتَطْرَحُهُمْ ‏ ‏بِالْمُهَبَّلِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ جَابِرٍ ‏ ‏فَقُلْتُ يَا ‏ ‏أَبَا يَزِيدَ ‏ ‏وَأَيْنَ الْمُهَبَّلُ قَالَ مَطْلَعُ الشَّمْسِ ‏ ‏قَالَ وَيُرْسِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَطَرًا لَا يَكُنْ مِنْهُ بَيْتُ ‏ ‏وَبَرٍ ‏ ‏وَلَا ‏ ‏مَدَرٍ ‏ ‏أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا ‏ ‏كَالزَّلَفَةِ ‏ ‏وَيُقَالُ لِلْأَرْضِ أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ وَرُدِّي بَرَكَتَكِ قَالَ فَيَوْمَئِذٍ يَأْكُلُ ‏ ‏النَّفَرُ ‏ ‏مِنْ الرُّمَّانَةِ وَيَسْتَظِلُّونَ ‏ ‏بِقِحْفِهَا ‏ ‏وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ حَتَّى أَنَّ ‏ ‏اللَّقْحَةَ ‏ ‏مِنْ الْإِبِلِ ‏ ‏لَتَكْفِي ‏ ‏الْفِئَامَ ‏ ‏مِنْ النَّاسِ ‏ ‏وَاللَّقْحَةَ ‏ ‏مِنْ الْبَقَرِ ‏ ‏تَكْفِي ‏ ‏الْفَخِذَ ‏ ‏وَالشَّاةَ مِنْ الْغَنَمِ ‏ ‏تَكْفِي أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رِيحًا طَيِّبَةً تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُسْلِمٍ ‏ ‏أَوْ قَالَ كُلِّ مُؤْمِنٍ ‏ ‏وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ ‏ ‏يَتَهَارَجُونَ ‏ ‏تَهَارُجَ ‏ ‏الْحَمِيرِ وَعَلَيْهِمْ ‏ ‏أَوْ قَالَ وَعَلَيْهِ ‏ ‏تَقُومُ السَّاعَةُ ‏

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن مسند الشاميين من مجموعة مسند الإمام أحمد.

الحديث التاليحديث ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع رب العالمين إن شاء أن يقيمه أقامه وإن شاء أن يزيغه أزاغهالحديث السابقحديث كان رسول الله ﷺ يدعو اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع رب العالمين إن شاء أن يقيمه أقامه وإن شاء أن يزيغه أزاغه

الراوي: النواس بن سمعان الكلابي قال

إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جابر: هو عبد الرحمن ين يزيد، وأبو إدريس: هو عائذ الله بن عبد الله. وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص٨٠، والآجري في "الشريعة" ص٣١٧، والطبراني في "الدعاء" (١٢٦٢) ، وفي "الشاميين" (٥٨٢) ، والبغوي في "شرح السنة" (٨٩) من طرق عن الوليد ين مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (١٩٩) ، وابن أبي عاصم في "السنة، (٢١٩) ، والنسائي في "الكبرى" (٧٧٣٨) ، والطبري في "التفسير" (٦٦٥٥) ، وابن حبان (٩٤٣) ، والحاكم ١/٥٢٥ و٢/٢٨٩ و٤/٣٢١، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص٣٤١، والبغوي في "الت…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث كان رسول الله ﷺ يدعو اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة

الراوي: بسر بن أرطاة القرشي

رجاله موثقون غير أيوب بن ميسرة، فقد روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وبسر بن أرطاة مختلف في صحبته كما سلف قريبا. وأخرجه ابن قايع ١/٨٤، والطبراني في "الدعاء" (١٤٣٦) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن الهيثم بن خارجة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن قانع ١/٨٤، وابن حبان بإثر (٩٤٩) ، والطبراني في "الكبير" (١١٩٦) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٢٠٤) من طريق الهيثم بن خارجة، به. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ١/٣٠ و٢/١٢٣، وفي "الأوسط" (المطبوع خطأ باسم الصغير) ١/٢٨١، وابن أبي عاصم في "الآحاد وا…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث البر والإثم فقال البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع الناس عليه

إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الرحمن بن جبير: هو ابن نفير. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" ٢/١٤، والبيهقي في "الشعب" (٧٩٩٤) من طرلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٥٥٣) (١٤) ، والترمذي (٢٣٨٩) من طريق عبد الرحمن ابن مهدي، به. وأخرجه الدارمي (٢٧٩٠) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢٩٥) و (٣٠٢) ، ومسلم (٢٥٥٣) (١٥) ، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢١٣٨) ، والطبراني في "الشاميين" (٢٠٢٣) ، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص٧، والحكم ٤/١٢، والبيهقي في "الشعب" (٧٢٧٢) من طرق عن معاوية بن…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث أن رسول الله ﷺ نهانا عن القطع في الغزو

الراوي: جنادة بن أبي أمية

رجاله ثقات، لكن اختلف في صحبة بسر. عبد الله: هو ابن المبارك. وانظر ما قبله. قوله: "بختية": الأنثى من الجمال الخراسانية.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يعلمه الناس

الراوي: النواس بن سمعان

إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد القدوس: هو ابن الحجاج الخولاني، وصفوان بن عمرو: هو ابن هرم السكسكي، ويحتى بن جابر: هو ابن حسان الطائي. =وأخرجه الدارمي (٢٧٨٩) ، والطبراني في "مسند الشاميين" (٩٨٠) ، والرازي في "العلل" (١٨٤٩) ، والبيهقي في "الشعب" (٧٢٧٣) من طريق أبي المغيرة، به. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٢/٣٣٩، وابن قانع في "معجم الصحابة" ٣/١٦٣، والطبراني في "الشاميين" (٩٨٠) ، والبيهقي في "الشعب" (٧٩٩٥) من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، عن صفوان بن عمرو، به. وانظر ما قبله.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث نهى رسول الله ﷺ عن القطع في الغزو

الراوي: جنادة بن أبي أمية

رجاله موثقون، عبد الله بن لهيعة- وإن كان سيئ الحفط- قد رواه عنه قتيبة بن سعيد، وروايته عن ابن لهيعة مقبولة عند بعض أهل العلم، ثم هو متابع، لكن قد اختلف في صحبة بسر بن أرطاة. وأخرجه الدارمي (٢٤٩٢) عن بشر بن عمر، وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص٢٦٠، والطبراني في "الكبير" (١١٩٥) من طريق أسد بن موسى،=والترمذي (١٤٥٠) ، وابن عدي في "الكامل" ٢/٤٣٩، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٢٠٣) من طريق قتيبة بن سعيد، وابن عبد الحكم ص٢٦٠ عن النضر بن عبد الجبار، أربعتهم عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد، وبعضهم يختصره. قال…

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث ذكر رسول الله ﷺ الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل؟

هذا الحديث موجود ضمن مسند الشاميين من مجموعة مسند الإمام أحمد.

من راوي حديث ذكر رسول الله ﷺ الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل؟

راوي الحديث هو النواس بن سمعان الكلابي.

ما معنى حديث ذكر رسول الله ﷺ الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل باختصار؟

إسئاده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٢٩٣٧) (١١٠) و (١١١) ، وأبو داود (٤٣٢١) ، والترمذي (٢٢٤٠) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٠٢٤) ، وفي "عمل اليوم والليلة" (٩٤٧) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" ٣/١٦٣-١٦٤ من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وبعضهم يختصره. وعند بعضهم زيادات عما هنا. وأخرجه مسلم (٢٩٣٧) (١١١) ، وابن ماجه (٤٠٧٦) ، والترمذي (٢٢٤٠) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٠٢٤) ، وفي "عمل اليوم والليلة" (٩٤٧) ، والحاكم ٤/٤٩٢ من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب ل…

هل يوجد شرح لـ حديث ذكر رسول الله ﷺ الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل؟

شرح الحديث قوله : "فخفض فيه ورفع ": المشهور - تخفيف الفاء - في خفض، ورفع، وروي - تشديدها - فيهما على التضعيف والتكثير، والمعنى; أي: بالغ في تقريبه، واستعمل فيه كل فن من خفض ورفع، حتى ظنناه لغاية المبالغة في تقريبه أنه في طائفة من نخل المدينة، وقيل; أي: حقر أمره بأنه أعور، وأهون ع...