نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عثمان بن حنيف، أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ادع الله أن يعافيني، قال: " إن شئت دعوت لك، وإن شئت أخرت ذاك ، فهو خير " . فقال: " ادعه، فأمره أن يتوضأ، فيحسن وضوءه، ويصلي ركعتين، ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه، فتقضي لي، اللهم شفعه في "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح، رجاله ثقات، أبو جعفر: هو عمير بن يزيد بن عمير=الأنصاري الخطمي، وهو وعمارة بن خزيمة- وهو ابن ثابت- من رجال أصحاب السنن، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير أن عثمان بن حنيف- وهو عم أبي أمامة بن سهل بن حنيف- إنما أخرج له البخاري في "الأدب المفرد" وأصحاب السنن سوى أبي داود. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٣٧٩) ، والترمذي (٣٥٧٨) ، والنسائي في "الكبرى" (١٠٤٩٥) ، وهو في "عمل اليوم والليلة" (٦٥٩) ، وابن ماجه (١٣٨٥) ، وابن خزيمة (١٢١٩) ، والحاكم ١/٣…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"فهو خير": أي: لما جاء: "إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه، ثم صبر، عوضته منهما الجنة" .
"فأمره ": إن قلت: كيف أمره بالدعاء، وقد طلب الرجل منه أن يدعو له هو، وقال سابقا: إن شئت دعوت بإسناد الدعاء إلى نفسه؟ قلت: كأنه أشار بذلك إلى أن تعليم الدعاء والتشفع به بمنزلة دعائه .
قيل: وفيه أنه ما رضي منه باختياره الدعاء لما قال: "الصبر خير لك " .
"إني توجهت بك ": فيه أن إحضاره في الدعاء، والخطاب معه فيه جائز; كإحضاره في أثناء الصلاة والخطاب فيه في التشهد .
"فتقضى": على بناء المفعول، والضمير للحاجة، أو على بناء الفاعل - بالياء التحتية - ، والضمير لله.
"شفعه ": أي: اقبل شفاعته في حقي .
وفيه: أن التشفع به بمنزلة شفاعته، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الشاميين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
