نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن سبرة بن أبي فاكه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه ، فقعد له بطريق الإسلام، فقال له: أتسلم وتذر دينك، ودين آبائك، وآباء أبيك؟ " قال: " فعصاه، فأسلم، ثم قعد له بطريق الهجرة، فقال: أتهاجر وتذر أرضك، وسماءك، وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطول " قال: " فعصاه فهاجر " قال: " ثم قعد له بطريق الجهاد، فقال : هو جهد النفس، والمال، فتقاتل فتقتل، فتنكح المرأة، ويقسم المال " قال: " فعصاه فجاهد " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فمن فعل ذلك منهم فمات، كان حقا على الله أن يدخله الجنة، أو قتل كان حقا على الله أن يدخله الجنة، وإن غرق كان حقا على الله أن يدخله الجنة، أو وقصته دابة كان حقا على الله أن يدخله الجنة "
معنى الحديث باختصار
إسناده قوي، أبو عقيل الثقفي، وثقه أحمد وأبو داود والنسائي وابن معين في رواية ابن أبي خيثمة والدارمي عنه، وذكره ابن حبان وابن شاهين وابن خلفون في "الثقات"، وقد روى له أصحاب السنن. وموسى بن المسيب روى له البخاري في "أفعال العباد"، والنسائي وابن ماجه، قال أحمد: ما أعلم إلا خيرا، وقال ابن معين: صالح، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه أخرج له النسائي فحسب، وحسن إسناده الحافظ في "الإصابة".…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"أتسلم" : أي : كيف تسلم؟ "في الطول" : - بكسر الطاء وفتح الواو - ، وهو الحبل الذي يشد طرفه في وتد ، والآخر في يد الفرس ، وهذا من كلام الشيطان ، ومقصوده : أن المهاجر يصير كالمقيد في بلاد الغربة ، لا يدور إلا في بيته ، ولا يخالطه إلا بعض معارفه ، فهو كالفرس في طول لا يدور ولا يرعى إلا بقدره؟ بخلاف أهل البلاد؟ فإنهم مبسوطون لا ضيق عليهم ، فأحدهم كالفرس المرسل .
"جهد النفس" : - بفتح الجيم - بمعنى المشقة والتعب ، والمراد بالمال : الجمال ، والعبيد ونحوهما ، أو المال مطلقا ، وإطلاق الجهد للمشاكلة; أي تنقيصه وإضاعته .
"وإن غرق" : كسمع .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
