نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي تميمة الهجيمي، عن رجل، من قومه، قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض طرق المدينة، وعليه إزار من قطن منبتر الحاشية، فقلت: عليك السلام يا رسول الله، فقال: " إن عليك السلام تحية الموتى ، إن عليك السلام تحية الموتى، إن عليك السلام تحية الموتى، سلام عليكم، سلام عليكم " مرتين أو ثلاثا هكذا " قال. سألت عن الإزار؟ فقلت: أين أتزر؟ فأقنع ظهره بعظم ساقه، وقال: " هاهنا اتزر، فإن أبيت، فهاهنا أسفل من ذلك، فإن أبيت، فهاهنا فوق الكعبين، فإن أبيت فإن الله عز وجل لا يحب كل مختال فخور " قال: وسألته عن المعروف؟ فقال: " لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تعطي صلة الحبل، ولو أن تعطي شسع النعل، ولو أن تفرغ (١) من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تنحي الشيء من طريق الناس يؤذيهم، ولو أن تلقى أخاك، ووجهك إليه منطلق، ولو أن تلقى أخاك فتسلم عليه، ولو أن تؤنس الوحشان في الأرض، وإن سبك رجل بشيء يعلمه فيك، وأنت تعلم فيه نحوه، فلا تسبه فيكون أجره لك ووزره عليه، وما سر أذنك أن تسمعه فاعمل به، وما ساء أذنك أن تسمعه فاجتنبه
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح. سعيد الجريري- وهو ابن إياس- سمع منه إسماعيل بن إبراهيم- وهو ابن علية- قبل الاختلاط، أبو السليل: هو ضريب بن نقير الجريري، وأبو تميمة الهجيمي: هو طريف بن مجالد، والصحابي الذي أبهم اسمه: هو أبو جري جابر بن سليم، ويقال: سليم بن جابر، وذكر الطبراني أنه الصواب. وأخرجه مختصرا في ذكر كيفية السلام النسائي في "الكبرى" (١٠١٤٩) ، وفي "عمل اليوم والليلة" (٣١٧) من طريق عبد الوارث العنبري، عن الجريري، به، وسمى الصحابي: جابر بن سليم. وقد ذكر الرازي في "العلل" ٢/٣٢٥ أن عبد ال…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"عليك السلام" : كأنه كان مشتاقا إلى لقائه ، فلذلك قدم الخطاب معه .
"تحية الموتى " : لم يرد أنها تحية الموتى شرعا ، بل إما أن بعضهم كان يقول ذلك في تحية الموتى ، أو أن ذلك لو قيل في تحية الموتى ، لم يكن خطأ; بناء على أن السلام مع الحي للتأنيس ، وتقديم "عليك" يؤدي به إلى خلافه أول الوهلة; لكون "على " يتبادر منها الضرر ، بخلافه مع الميت؟ فإنه دعاء محض ، فلا يختلف الأمر بالتقديم والتأخير .
"فأقنع" : أي : رفع .
"بعظم ساقه" : أي : مشيرا به .
"لا تحقرن" : كتضرب ، أو من التحقير; أي : حتى يؤدي ذلك إلى تركه ، أو عدم قبوله من الغير ، والأول أنسب بما بعده ، واحتمال أن قوله : "أن تعطي" على بناء المفعول حتى يناسب بالمعنى الثاني قوله : أن تفرغ إلى آخره .
"سر" : على بناء الفاعل .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
