نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فمن قطعت له من حق أخيه قطعة، فإنما أقطع له قطعة من النار "
معنى الحديث باختصار
صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/٢٣٤-٢٣٥ و١٤/٢٦٩، وعنه ابن ماجه (٢٣١٨) عن محمد بن بشر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي ٤/١٥٤، وأبو يعلى (٥٩٢٠) ، وابن حبان (٥٠٧١) من طرق، عن محمد بن عمرو، به. وفي الباب عن أم سلمة، سيأتي في "المسند" ٦/٣٠٧، وهو متفق عليه. قوله: "إنما أنا بشر"، قال السندي: أي: لا أعلم من الغيب إلا ما أطلعني الله تعالى عليه كما هو شأن البشر. "ألحن"، أي: أفطن لها وأعرف بها.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"أن يكون": "أن" زائدة دخلت في خبر "لعل" تشبيها لها بعسى.
"ألحن "؛ أي: أفطن لها، وأعرف بها.
"أقطع له قطعة"؛ أي: أقطع له ما هو حرام عليه يفضيه إلى النار.
قال السيوطي في "حاشية أبي داود": هذا في أول الأمر لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحكم بالظاهر، ويكل سرائر الخلق إلى الله تعالى كسائر الأنبياء - عليهم السلام - ، ثم خص صلى الله عليه وسلم بأن أذن له أن يحكم بالباطن أيضا، وأن يقتل بعلمه، خصوصية انفرد بها عن سائر الخلق بالإجماع.
قال القرطبي: اجتمعت الأمة على أنه ليس لأحد أن يقتل بعلمه إلا النبي صلى الله عليه وسلم، انتهى.
قلت: كلام القرطبي محمول على هذه الأمة، وإلا يشكل الأمر بقتل خضر، فتأمل.
فإن قيل: هذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم قد يقرر على الخطأ، وقد أطبق الأصوليون على أنه لا يقرر عليه.
أجيب بأنه فيما حكم بالاجتهاد، وهذا في فصل الخصومات بالبينة والإقرار والنكول.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
