نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن عفريتا من الجن تفلت علي البارحة ليقطع علي الصلاة، فأمكنني الله منه فدعته، وأردت أن أربطه إلى جنب سارية من سواري المسجد، حتى تصبحوا فتنظروا إليه كلكم أجمعون، قال: فذكرت دعوة أخي سليمان: رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي . قال: فرده خاسئا "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البيهقي ٢/٢١٩ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبية، هذا الإسناد. وأخرجه إسحاق بن راهويه (٨٩) ، والبخاري (٤٦١) و (٣٤٢٣) و (٤٨٠٨) ، مسلم (٥٤١) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٤٤٠) ، والبغوي في "شرح السنة" ٧٤٦) ، وفي "التفسير" ٤/٦٤ من طريق محمد بن جعفر، به. وأخرجه إسحاق (٨٨) و (٨٩) ، والبخاري (٤٦١) و (١٢١٠) و (٣٢٨٤) (٤٨٠٨) ، ومسلم (٥٤١) ، وابن حبان (٦٤١٩) من طرق عن شعبة، به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٥١) ، وابن حبان (٢٣٤٩) من طريق أبي سلمة، والنسائي (٥٥٠) من طريق س…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" تفلت ": - بتشديد اللام - ; أي: تعرض لي فلتة; أي: بغتة .
" علي ": - بتشديد الياء - .
" البارحة ": - بالنصب - على الظرفية، قيل: كيف تعرض له صلى الله عليه وسلم، مع أنه جاء أنه يفر من عمر، وأنه يسلك غير فجه؟أجيب: بأن المراد بيان قوة عمر، لا حقيقة الفرار، وقد جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم غلب عليه .
" فأمكنني الله منه ": أي: جعلني قادرا عليه، قيل: كان في صورة هرة، فلذلك قدر عليه، وقوله تعالى: إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم [الأعراف: 27 ]، محمول على ما إذا كان على صورته الأصلية .
" فذعته ": قيل: - بذال معجمة وعين مهملة مخففة مفتوحتين وتشديد مثناة - ; أي: خنقته، وقيل: بدال مهملة وعين مهملة مشددة - .
" أربطه ": - بكسر موحدة ومثناة مشددة أيضا - ; أي: دفعته، ومنه قوله تعالى: يوم يدعون إلى نار جهنم دعا [الطور: 13]; أي: يدفعون - مفتوحتين - .
" سارية ": أي: أسطوانة .
" كلكم ": - بالرفع - على التأكيد .
" أخي ": في الإسلام أو النبوة .
" فرده ": أي: الله تعالى إن كان من قول النبي صلى الله عليه وسلم، أو النبي إن كان من قول غيره .
" خاسئا ": أي: مطرودا ذليلا، ومعنى " فذكرت دعوة أخي "; أي: فخفت توهم عدم استجابة هذه الدعوة، ولم يرد أنه بالأخذ يلزم عدم استجابتها; إذ لا يبطل اختصاص تمام الملك بسليمان بهذا القدر، فليتأمل، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
