نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يتركون المدينة على خير ما كانت عليه، لا يغشاها إلا العوافي - قال: يريد عوافي السباع والطير -، وآخر من يحشر راعيان من مزينة، ينعقان بغنمهما ، فيجداها وحوشا، حتى إذا بلغا ثنية الوداع، حشرا على وجوههما - أو: خرا على وجوههما - "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١٨٧٤) ، وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" ١/٢٧٦، والبغوي (٢٠١٧) من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم (١٣٨٩) (٤٩٩) من طريق عقيل بن خالد، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد. وسيأتي مختصرا برقم (٨٩٩٩) ، وانظر (٩٠٦٧) . وفي الباب عن عوف بن مالك الأشجعي عند أحمد ٦/٢٣ وغيره، وصححه ابن حبان (٦٧٧٤) . وعن محجن بن الأدرع عند أحمد ٥/٣٢. وأخرج مسلم في "صحيحه" (٢٨٩١) (٢٤) من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد الخطمي، عن حذيفة أنه قال: أخبرني رسول الله صلى الله علي…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
قال الحافظ ابن حجر: الأكثر على الخطاب .
" على خير ما كانت ": من العمارة، وكثرة الأشجار والأثمار، وحسنهما.
قال القسطلاني: في "أخبار المدينة" لعمر بن شبة: إن ابن عمر أنكر على أبي هريرة قوله: "خير ما كانت"، وقال: إنما قال صلى الله عليه وسلم: "أعمر ما كانت"، وإن أبا هريرة صدقه على ذلك .
" لا يغشاها ": - بالغين المعجمة - ; أي: لا يسكنها .
" إلا العواف ": جاء بحذف الياء وإثباتها، جمع عافية، وهي ما يطلب القوت من السباع والطيور، ولعل المقصود بالبيان: الإخبار عن دوام الخير في المدينة إلى آخر أمرها.
قيل: هكذا قد جرى في بعض الأعصار الأول، وانقضى، وقد تركت المدينة على أحسن ما كانت حين انتقلت الخلافة منها إلى الشام، وذلك خير ما كانت للدين; لكثرة العلماء بها، وللدنيا; لعمارتها واتساع حال أهلها.
وقال النووي: المختار أن هذا الترك يكون في آخر الزمان عند قيام الساعة، ويوضحه قصة الراعيين .
" وآخر من يحشر ": على بناء المفعول; أي: يساق إليها كما تدل عليه رواية مسلم، أو منها; فإنهما يخرجان منها بعد أن يجداها محلا للوحوش كما يدل عليه ظاهر لفظ الحديث .
" من مزينة ": - بضم الميم وفتح الزاي - : اسم قبيلة .
" ينعقان ": - بكسر العين المهملة - ؟ أي: يصيحان .
" فيجداها ": من حذف النون لمجرد التخفيف، وفي "صحيح البخاري ": "فيجدانها" بإثباتها على الأصل; أي: يجدان المدينة .
" وحوشا ": بالجمع; أي: ذات وحوش .
" حتى إذا بلغا ": فخرجا منها حتى إذا بلغا .
" ثنية الوداع ": موضع بالمدينة من جهة الشام .
" حشرا ": أي: أميتا .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
