نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي رمثة، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعنده ناس من ربيعة يختصمون في دم، فقال: " اليد العليا، أمك وأبأك، وأختك وأخاك ، وأدناك أدناك " قال: فنظر فقال: " من هذا معك أبا رمثة؟ " قال: قلت: ابني، قال: " أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه " " وذكر قصة الخاتم "
معنى الحديث باختصار
رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة وإياد بن لقيط فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وعبد الملك بن عمير: هو ابن سويد الفرسي اللخمي، عاش مئة وثلاث سنين، وتغير حفظه قبل موته، قال الإمام أحمد: عبد الملك بن عمير مضطرب الحديث جدا مع قلة روايته، ما أرى له خمس مئة حديث، وقد غلط في كثير منها، وقال يحيي بن معين: مخلط، وقال في رواية ابن البرقي عنه: ثقة إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الحافظ في مقدمة "فتح الباري": احتج به الجماعة، وأخرج له الشيخان من رواية القدماء…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" من هذا؟ ": أي: الذي معك، وكان معه ابنه كما جاء في روايات .
" أنه لا يجني عليك.
.
.
إلخ ": أي: جناية كل منهما قاصرة عليه،لا تتعدى إلى غيره، ولعل المراد به: الإثم كما يدل عليه أنه قرأ: ولا تزر وازرة وزر أخرى [الأنعام: 164]، أو القتل والمؤاخذة، وإلا فالدية متعدية، ويمكن أن يكون نهيا أو دعاء، وقراءة الآية لا يناسبهما.
ثم اعلم أن الروايات قد اختلفت، فمفاد بعضها أنه خرج غلاما مع أبيه، وأن الكلام كان يجري بين أبيه وبينه صلى الله عليه وسلم ، ومفاد الآخر أنه خرج وكان معه ابن له، وأن الكلام كان يجري بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا تناقض لا يكاد يوجد له توفيق، والظاهر أنه جاء من قبل الرواة واشتباه الأمر عليهم بطول الزمان، والله تعالى أعلم.
وأما الحمل على تعدد الواقعة، فيشهد ببطلانه اتحاد ما جرى من الكلام في المجلس في الروايتين، وقد تنبه لهذا التناقض ميرك في "شرح شمائل الترمذي "، فقال عند قوله: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، ومعي ابن لي ": كذا وقع في "الشمائل "، ووقع في رواية أبي داود والترمذي; أي: في "جامعه ": "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي"، وأظنه الصواب كما يدل عليه رواية أبي داود; فإنه زاد: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي.
.
.
إلخ، ورده المحقق القاري في "شرح الشمائل"، فقال: والظاهر أن رواية الترمذي عن الأب، ورواية أبي داود عن الابن، وحينئذ لا تنافي بينهما، انتهى.
قلت: كأنه وفق بينهما بهذا الوجه بلا مراجعة الأصول، وإلا فرواية أبي داود أيضا عن أبي رمثة كرواية الترمذي، إلا أن يقال باشتراك الكنية بين الأب والابن، ثم يرد عليه أن الراوي عن أبي رمثة واحد، إلا أن يقال بسماع ذلك الراوي عن الأب والابن جميعا، وفيه من البعد ما لا يخفى، ثم لا يتم بعد أيضا بناء على أن في روايات أن الذي جرى بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم الكلام هو، وفي أخرى أنه أبوه مع اتحاد الكلام، والله تعالى أعلم بحقيقة المرام، فإليه الالتجاء في تحقيق الصواب .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
