نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن سلمة بن أكسوم، قال: سمعت ابن حجيرة ، يسأل القاسم بن البرحي ، كيف سمعت عبد الله بن عمرو بن العاصي، يخبر؟ قال: سمعته يقول: إن خصمين اختصما إلى عمرو بن العاصي، فقضى بينهما فسخط المقضي عليه فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا قضى القاضي فاجتهد فأصاب فله عشرة أجور، وإذا اجتهد فأخطأ كان له أجر أو أجران "
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وجهالة سلمة بن أكسوم فيما ذكر الحسيني في "الإكمال" ص ١٧٢، والقاسم بن البرحي: هو -كما سماه السمعاني- القاسم بن عبد الله بن ثعلبة التجيبي، ثم البرحي، بفتح الباء والراء، وآخره حاء مهملة، (هذا هو الصواب فيه، وما ورد مما سوى لك، فهو تحريف أو تصحيف) . روى عنه جمع كما يعلم مما ذكره أبو حاتم في "الجرح والتعديل" ٧/١٠٨، والسمعاني في "الأنساب"، وابن حبان في "الثقات"، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، والحارث بن يزيد: هو الحضرمي، وابن حجيرة: هو عبد الرحمن. و…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"إذا قضى": أي: أراد أن يقضي.
"فله عشرة أجور": المشهور: "فله أجران" فإما أن هذا من باب زيادة التشريف له صلى الله عليه وسلم؛ حيث زيد في فضل من اجتهد من أمته وأصاب، بعد أن قرر في فضله أجرين، أو لأن المنظور هاهنا أن اجتهاده حسنة، والحسنة بعشر، والمنظور في الأجرين أن له أجر الاجتهاد، وأجر الإصابة، وأما الذي أخطأ، فله أجر السعي، وإن لم يتم حسنته حتى يضاعف له بعشر، والله تعالى أعلم.
وحاصل هذا الحديث أن اللازم على القاضي الاجتهاد في إدراك الصواب، وأما الوصول إليه، فليس بقدرته، فهو معذور إن لم يصل إليه، فلا وجه للسخط عليه إذا أدى ما لزم عليه، وعمل به.
بقي أن هذا هو اجتهاد في معرفة الحكم من أدلته، أو اجتهاد في معرفة حقيقة الحادثة؛ ليقضي على وفق ما عليه الأمر في نفسه، والأول أنسب بحديث معاذ، وعليه حمله غالب أهل العلم، والحق أن الحديث إن أفاد جواز العمل بالاجتهاد، ففي المعاملات دون العبادات، وعدم الفرق بينهما ممنوع، فليتأمل، والله تعالى أعلم.
وفي "المجمع": رواه أحمد، والطبراني في "الأوسط" وفيه مسلمة بن أكسوم، ولم أجد من ترجمه بقلمه.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
