حديث نبويالحديث 2904 من 11394

حديث كان يتعوذ من علم لا ينفع ودعاء لا يسمع وقلب لا يخشع ونفس لا تشبع

الراويعبد الله بن عمرو
ابدأ القراءة
الكتابمسند المكثرين من الصحابة
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن عبد الله بن عمرو، قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من علم لا ينفع، ودعاء لا يسمع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع "

معنى الحديث باختصار

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سنان، وهو ضرار بن مرة الشيباني الأكبر الكوفي، وعبد الله بن أبي الهذيل، وهو العنزي، أبو المغيرة الكوفي، فمن رجال مسلم، وهما ثقتان. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٤/٣٦٢ و٥/٩٣ من طريق أحمد، بهذا الإسناد، وقال: غريب من حديث الثوري، تفرد به عبد الرحمن. قلنا: تابعه قبيصة بن عقبة، عن الثوري عند الحاكم ١/٥٣٤، لكنه لا يعتد به، لأنه غير ثقة في حديث سفيان كما سيأتي، وقد تحرف عبد الرحمن بن مهدي في الموضع الأو…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

قوله: "من علم لا ينفع": أي: كالعلم بما لا يعني، والعلم الذي لا يعمل به صاحبه.
وبالجملة: فإن من العلم ما لا ينفع صاحبه، بل يصير عليه حجة.
وقال الطيبي: هو العلم الذي لا يهذب أخلاقه الباطنة، فيسري منها إلى الأفعال الظاهرة، ويفوز بها إلى الثواب الآجل، وأنشد فيه: يا من تقاعد عن مكارم خلقه ليس التفاخر بالعلوم الزاخره من لم يهذب علمه أخلاقه لم ينتفع بعلومه في الآخره قوله: "لا يسمع": على بناء المفعول؛ أي: لا يستجاب، فكأنه غير مسموع؛ حيث لم يترتب على السماع فائدته المطلوبة منه.
"لا تشبع": أي: حريصة على الدنيا، لا تشبع منها، وأما الحرص على العلم والخير، فمحمود مطلوب، قال تعالى: وقل رب زدني علما [طه: 114].
ثم المشهور أن هذه استعاذة من نفس العلم غير النافع ونحوه، وعليه بني ما سبق من الكلام في تفسيره.
قال أبو طالب المكي: قد استعاذ صلى الله عليه وسلم من نوع من العلوم، كما استعاذ من الشرك والنفاق ومساوئ الأخلاق، والعلم الذي لم يقرن بالتقوى، فهو باب من الدنيا والهوى، انتهى.
لكن النظر الدقيق يرشد أن ليس المقصود الاستعاذة من العلم ونحوه؛ إذ لا يعقل الاستعاذة من القلب والنفس، وإنما المقصود: الاستعاذة من الصفات المقارنة بها، والمعنى: أعوذ بك من أن تجعل علمي علما لا ينفع، ودعائي دعاء لا يسمع، وقلبي قلبا لا يخشع، ونفسي نفسا لا تشبع.
ثم في استعاذته صلى الله عليه وسلم من هذه الأمور إظهار للعبودية، وإعظام للرب - تبارك وتعالى - وأن العبد ينبغي له ملازمة الخوف، ودوام الافتقار إلى جنابه تعالى.
وفيه حث للأمة على ذلك، وتعليم لهم، وإلا فهو صلى الله عليه وسلم معصوم من هذه الأمور.
وفيه: أن الممنوع من السجع ما يكون عن قصد إليه، وتكلف في تحصيله، وأما ما اتفق حصوله بسبب قوة السليقة وفصاحة اللسان، فبمعزل عن ذلك، والله تعالى أعلم.

الحديث بالسند الكامل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سِنَانٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَتَعَوَّذُ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ ‏

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.

الحديث التاليحديث ما أسكر كثيره فقليله حرامالحديث السابقحديث من لبس الذهب من أمتي فمات وهو يلبسه حرم الله عليه ذهب الجنة
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث ما أسكر كثيره فقليله حرام

الراوي: عبد الله بن عمرو

صحيح، عبد الله بن عمر العمري (المكبر) -وإن كان ضعيفا- قد تابعه أخوه الثقة عبيد الله في الرواية الآتية برقم (٦٦٧٤) . وأخرجه عبد الرزاق (١٧٠٠٧) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٢١٧، والبيهقي في "السنن" ٣/٢٩٦، كلهم من طريق عبد الله بن عمر العمري، بهذا الإسناد. وسيرد برقم (٦٦٧٤) . وفي الباب عن ابن عمر سلف برقم (٥٦٤٨) . وعن جابر سيأتي ٣/٣٤٣. وعن عائشة، سيرد ٦/٧١. وعن سعد بن أبي وقاص عند النسائي ٨/٣٠١، والدارمي ٢/١١٣، وابن حبان (٥٣٧٠) وفيه استيفاء تخريجه. وعن خوات بن جبير عند الحاكم ٣/٤١٣. وعن علي…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث من لبس الذهب من أمتي فمات وهو يلبسه حرم الله عليه ذهب الجنة

الراوي: عبد الله بن عمرو بن العاصي

إسناده صحيح، ميمون بن أستاذ: روى عنه جمع، ووثقه ابن معين -فيما نقله ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/٢٣٣ وذكره ابن حبان في "الثقات"، ووهم الحسيني فخلط بينه وبين ميمون أبي عبد الله الضعيف من رجال التهذيب، وتابعه الحافظ ابن حجر في "التعجيل" و"التهذيب"، وأثبته في "التقريب"، وليس من رجاله. وعبد الله بن عمرو الهزاني مقحم في الإسناد خطأ، وليس له ذكر في كتب الرواة، والصواب أن ميمون يروي عن ابن عمرو بن العاص دون واسطة، وسيسوق أحمد الحديث دون هذه الزيادة برقم (٦٩٤٧) ، وسيذكر ابنه عبد الله إثر تلك الرو…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث ذكرت الأعمال فقال ما من أيام العمل فيهن أفضل من هذه العشر

الراوي: عبد الله بن عمرو

(١) صحيح لغيره، وهذا سند حسن في الشواهد، إبراهيم بن المهاجر، وهو البجلي: مختلف فيه، قال أحمد وسفيان الثوري والنسائي: لا بأس به، وقال يحيى القطان: لم يكن بقوي، وقال يحيى بن معين: ضعيف، وبقية رجاله ثقات. أبو كامل: هو المظفر بن مدرك، وزهير: هو ابن معاوية أبو خيثمة. وأخرجه أبو داود الطيالسي (٢٢٨٣) ، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٥٧) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٩٧٢) ، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" ١/٣٨٥ من طريق زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. ومضى ذكر شواهده برقم (٦٥٠٥) . (٢) صحيح لغيره،…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث يخرج الدجال في أمتي فيلبث فيهم أربعين لا أدري أربعين يوما أو أربعين سنة

الراوي: النعمان بن سالم

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير النعمان بن سالم، ويعقوب بن عاصم بن عروة، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (٢٩٤٠) (١١٧) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٦٢٩) ، وابن حبان (٧٣٥٣) ، والحاكم ٤/٥٥٠-٥٥١، والبيهقي في "الاعتقاد" ص ١٤٢-١٤٣ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه! وأخرجه مسلم أيضا (٢٩٤٠) (١١٦) من طريق معاذ بن معاذ العنبري، عن شعبة، به. قوله: "لا أدري: أربعين يوما أو . " من كلام عبد الله بن عمرو، يريد أنه صلى الله عليه وسلم أبهم "…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث اللهم إني أعوذ بك من نفس لا تشبع وقلب لا يخشع ومن علم لا ينفع

الراوي: عبد الله بن أبي الهذيل

مرفوعه صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الشيخ الذي حدث عنه عبد الله بن أبي الهذيل. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، غير يزيد بن عطاء -وهو اليشكري- فقد روى له أبو داود والبخاري في "أفعال العباد"، وهو لين الحديث. حسين بن محمد: هو ابن بهرام التميمي، وأبو سنان: هو ضرار بن مرة الشيباني الأكبر، وعبد الله بن أبي الهذيل: هو العنزي أبو المغيرة الكوفي. وسيأتي برقم (٦٨٦٥) ، وسلف مرفوعه برقم (٦٥٥٧) ، وذكرنا هناك شواهده.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث أمر فاطمة وعليا إذا أخذا مضاجعهما في التسبيح والتحميد والتكبير

الراوي: عبد الله بن عمرو

صحيح، وهذا إسناد حسن، شعبة: سمع من عطاء قبل الاختلاط، وباقي رجاله ثقات، السائب -والد عطاء- هو ابن مالك، أو ابن زيد. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/١٢٢، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات، لأن شعبة سمع من عطاء بن السائب قبل أن يختلط. وله شاهد من حديث علي عند البخاري (٣١١٣) و (٥٣٦١) و (٦٣١٨) ، ومسلم (٢٧٢٧) ، وقد سلف برقم (٨٣٨) . وابن الكواء -بفتح الكاف وتشديد الواو مع المد-: قال الحافظ في "الفتح" ١١/١٢٢: كان من أصحاب علي، لكنه كان كثير التعنت في السؤال، وقد وقع في رواية زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم…

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث كان يتعوذ من علم لا ينفع ودعاء لا يسمع وقلب لا يخشع ونفس لا تشبع؟

هذا الحديث موجود ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.

من راوي حديث كان يتعوذ من علم لا ينفع ودعاء لا يسمع وقلب لا يخشع ونفس لا تشبع؟

راوي الحديث هو عبد الله بن عمرو.

ما معنى حديث كان يتعوذ من علم لا ينفع ودعاء لا يسمع وقلب لا يخشع ونفس لا تشبع باختصار؟

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سنان، وهو ضرار بن مرة الشيباني الأكبر الكوفي، وعبد الله بن أبي الهذيل، وهو العنزي، أبو المغيرة الكوفي، فمن رجال مسلم، وهما ثقتان. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٤/٣٦٢ و٥/٩٣ من طريق أحمد، بهذا الإسناد، وقال: غريب من حديث الثوري، تفرد به عبد الرحمن. قلنا: تابعه قبيصة بن عقبة، عن الثوري عند الحاكم ١/٥٣٤، لكنه لا يعتد به، لأنه غير ثقة في حديث سفيان كما سيأتي، وقد تحرف عبد الرحمن بن مهدي في الموضع الأو…

هل يوجد شرح لـ حديث كان يتعوذ من علم لا ينفع ودعاء لا يسمع وقلب لا يخشع ونفس لا تشبع؟

شرح الحديث قوله: "من علم لا ينفع": أي: كالعلم بما لا يعني، والعلم الذي لا يعمل به صاحبه. وبالجملة: فإن من العلم ما لا ينفع صاحبه، بل يصير عليه حجة. وقال الطيبي: هو العلم الذي لا يهذب أخلاقه الباطنة، فيسري منها إلى الأفعال الظاهرة، ويفوز بها إلى الثواب الآجل، وأنشد فيه: يا من تقاع...