نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن مسعود، قال: جاء ابنا مليكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالا: إن أمنا كانت تكرم الزوج، وتعطف على الولد، - قال: وذكر الضيف - غير أنها كانت وأدت في الجاهلية. قال: " أمكما في النار "، فأدبرا ، والشر يرى في وجوههما، فأمر بهما، فردا، فرجعا والسرور يرى في وجوههما، رجيا أن يكون قد حدث شيء، فقال: " أمي مع أمكما "، فقال رجل من المنافقين: وما يغني هذا عن أمه شيئا، ونحن نطأ عقبيه، فقال رجل من الأنصار - ولم أر رجلا قط أكثر سؤالا منه -: يا رسول الله، هل وعدك ربك فيها، أو فيهما؟ قال: فظن أنه من شيء قد سمعه، فقال: " ما سألته ربي، وما أطمعني فيه، وإني لأقوم المقام المحمود يوم القيامة "، فقال الأنصاري : وما ذاك المقام المحمود؟ قال: " ذاك إذا جيء بكم عراة حفاة غرلا، فيكون أول من يكسى إبراهيم يقول: اكسوا خليلي، فيؤتى بريطتين بيضاوين، فليلبسهما، ثم يقعد فيستقبل العرش، ثم أوتى بكسوتي، فألبسها، فأقوم عن يمينه مقاما لا يقومه أحد غيري، يغبطني به الأولون والآخرون ". قال: " ويفتح نهر من لكوثر إلى الحوض "، فقال المنافقون: فإنه ما جرى ماء قط إلا على حال، أو رضراض. قال: يا رسول الله، على حال أو رضراض؟ قال: " حاله المسك، ورضراضه التوم "، قال المنافق: لم أسمع كاليوم، قلما جرى ماء قط على حال أو رضراض، إلا كان له نبت ، فقال الأنصاري: يا رسول الله، هل له نبت؟ قال: " نعم، قضبان الذهب "، قال المنافق: لم أسمع كاليوم، فإنه قلما نبت قضيب إلا أورق، وإلا كان له ثمر. قال الأنصاري: يا رسول الله، هل من ثمر؟ قال: " نعم، ألوان الجوهر، وماؤه أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، إن من شرب منه مشربا، لم يظمأ بعده، وإن حرمه لم يرو بعده "
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف لضعف عثمان -وهو ابن عمير البجلي أبو اليقظان-، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير سعيد بن زيد -وهو ابن درهم الأزدي أخو حماد بن زيد- فمختلف فيه. عارم بن الفضل: هو محمد بن الفضل السدوسي، وعارم لقبه، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي. وأخرجه البزار (٣٤٧٨) "زوائد"، والطبراني في "الكبير" (١٠٠١٧) من طريق عارم -شيخ أحمد-، بهذا الإسناد. قال البزار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ من حديث علقمة عن عبد الله إلا من هذا الوجه. وقد روى الصعق بن حزن عن علي…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"والشر": أي الحزن والغم.
"أمي مع أمكما": أجاب عنه السيوطي بأنه حديث ضعيف; أي: لأن عثمان بن عمر ضعفه الدارقطني، وبأنه ليس فيه أن أمه في النار، فيحتمل المعية في البرزخ، معناه: أن أمي في القبر كأمكما، والحامل على التعبير به والتورية دفع الفتنة عن السائل، وبأنه قاله قبل أن يخبر فيها أنها في الجنة، وذلك لما في آخر الحديث أنه ما سألته ربي، فهذا يدل على أنه لم يكن وقعت بعد بينه وبين ربه مراجعة في أمرها، ثم وقعت بعد ذلك، انتهى.
"ونحن نطأ عقبيه" أي: نتبعه في الدين، أو في المشي خلفه، والثاني خلاف المعلوم في عاداته صلى الله عليه وسلم.
"فيها": أي: في الأم.
"أو فيهما": أو في الوالدين.
"أنه": أي سؤاله.
"من شيء": لأجل شيء.
"ما سألته" أي: هذا الأمر، ومثله ما ذكره البيهقي في كتاب "البعث والنشور" في حديث أبي هريرة الطويل في الشفاعة، فقال رجل: "أترجو لوالديك شيئا؟" فقال: "إني لشافع لهما، أعطيت أو منعت، وما أرجو لهما شيئا".
قال البيهقي: هذا الجواب قبل النهي عن الاستغفار للمشركين، انتهى.
وهذا المشرب خلاف مشرب السيوطي في هذه المسألة.
"بريطتين": الريطة: الثوب الرقيق اللين، أو ما لم يتخذ من قطعتين.
"فيلبسهما": على بناء الفاعل; من اللباس، وضبطه بعضهم على بناء المفعول; من الإلباس.
"يغبطني به الأولون" أي: يتمنون أن يكون لهم مثل ذلك.
"حال": - بالتخفيف - أي: طين.
"أو رضراض": الرضراض: - بالفتح وضادين معجمتين - : الحصا، أو صغارها.
"التوم": - بضم مثناة من فوق وسكون واو - : اللؤلؤ.
"قضبان الذهب": ضبط - بضم قاف وكسرها فسكون معجمة - قيل: هي الأغصان، واحدها قضيب، وقيل: القضيب: كل شجرة طالت وبسطت أغصانها.
"ألوان الجوهر": أي: أقسامه.
وفي "المجمع": رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وفي أسانيد كلهم عثمان بن عمير، وهو ضعيف.
وفي "التقريب": اختلط، وكان يدلس، ويغلو في التشيع.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
