نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن السدي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: " لو عاش إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم، لكان صديقا نبيا "
معنى الحديث باختصار
إسناده حسن من أجل السدي: وهو إسماعيل بن عبد الرحمن. وسيأتي برقم (١٣٩٨٥) ضمن حديث مطول من طريق آخر عن السدي. وقد أخرج البخاري في "صحيحه" (٦١٩٩) من طريق إسماعيل بن أبي خالد قال: قلت لابن أبي أوفى: رأيت إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: مات صغيرا، ولو قضي أن يكون بعد محمد صلى الله عليه وسلم نبي عاش ابنه، ولكن لا نبي بعده. وسيأتي الحديث في "المسند" ٤/٣٥٣. وأخرجه ابن ماجه (١٥١١) من طريق مقسم، عن ابن عباس قال: لما مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلي رسول الله صلى الله عليه وسلم…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
وبالجملة: فأصل المتن صحيح، ولا بعد في معناه; لأن حاصله أن إبراهيم قد علق نبوته بعيشه، لكن قدر له أنه لا يعيش; ليكون صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، وأي بعد في ذلك إذا ثبت من جهته صلى الله عليه وسلم؟! وقد عرفت ثبوته، وليس فيه أن ولد النبي يلزم أن يكون نبيا حتى يقال: إنه غير لازم، وإلا لكان كلنا أنبياء; لكوننا من أولاد آدم ونوح، وعلى هذا، فلا وجه لإنكار ابن عبد البر حديث أنس ; حيث قال في " التمهيد " بعد إيراده حديث أنس : " أدري ما هذا؟ فقد كان ولد نوح غير نبي، ولو لم يلد النبي إلا نبيا، لكان كل أحد نبيا; لأنهم من ولد نوح.
وكذا لا وجه لقول النووي في " تهذيب الأسماء " : أما ما روي عن بعض المتقدمين: " لو عاش إبراهيم، لكان نبيا " ، فباطل، وجسارة على الكلام في المغيبات، ومجازفة وهجوم على عظيم الزلات، والله المستعان.
وقال الحافظ في " الإصابة " : وهو عجيب، مع وروده عن ثلاثة من الصحابة.
وفي " الفتح " : يحتمل أنه ما استحضر وروده عن الصحابة، فرده، ثم أجاب الحافظ عن اعتراض ابن عبد البر؟ بأن القضية الشرطية لا تستلزم الوقوع، وتبعه ابن حجر المكي، فقال: تأويله; أي: تأويل الحديث: أن القضية الشرطية لا تستلزم وقوع المقدم، وإنكار النووي وابن عبد البر لعدم ظهور هذا التأويل، انتهى.
ولا يخفى أن كلام المعترض في نفس الملازمة، لا في وقوع المقدم أو التالي، وكيف يخفى على عاقل انتفاء وقوع المقدم والتالي هاهنا في الخارج، وكذا من حيث دلالة اللفظ، فإن " لو " تفيد انتفاء المقدم والتالي جميعا، مع قطع النظر عن كون الشرطية مطلقا تستلزم وقوع شيء منهما أم لا، وهل عاقل يشتبه عليه هاهنا أمر وقوع المقدم، ويتوقف من جهته حتى يقال له: الشرطية لا تستلزم وقوع المقدم؟! ثم العجب من جعل ذلك تأويلا، مع أن معنى اللفظ هاهنا هو عدم الوقوع قطعا، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
