نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه، كما يكره أن يوقد له نار فيقذف فيها "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ١/٢٧ و٢/٢٨٨ من طريق عبد الله بن أحمد ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٦) و (٦٩٤١) ، ومسلم (٤٣) (٦٧) ، والترمذي (٢٦٢٤) ، وأبو يعلى (٢٨١٣) ، وابن حبان (٢٣٨) ، وابن منده في "الإيمان" (٢٨١) ، والبيهقي في "الشعب" (٤٠٥) من طرق عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، به. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٢٠) من طريق أبان بن يزيد العطار، والنسائي ٨/٩٧ من طريق حميد الطويل، والعقيلي ٢/٣٤٤-٣٤٥، والطبراني في "الكبير" (٧٢٤) ، وفي "الصغير" (٧٢٨) من طر…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
.
.
إلخ " ، ومعنى " كن " : وجدن، فكان تامة، أو كن مجتمعة فيه، فهي ناقصة.
" وجد بهن " : أي: بسبب وجودهن فيه، أو اجتماعهن فيه.
في " حلاوة الإيمان " : أي: انشراح الصدر به، ولذة في القلب، تشبه لذة الشيء الحلو في الفم، وللإيمان لذة في القلب تشبه الحلاوة الحسية، بل ربما تغلب عليها حتى يدفع بها أشد المرارات; كما جاء عن بلال: أنه كان حين يعذب في الله يقول: أحد أحد، فيدفع مرارة العذاب بحلاوة الإيمان.
" أحب إليه " : قيل: هو الحب الاختياري لا الطبيعي، ومرجعه إلى أن يختار طاعتهما على هوى النفس وغيرها.
" وأن يحب المرء " : أي امرئ كان.
" إلا لله " : أي: لأجله، لا لأجل هواه.
وحاصله: هو أن يكون المحبوب أصالة بالكلية هو الله تعالى، فلا يحب أحدا غيره إلا له.
وفيه: أنه يحب الرسول أيضا لله.
" أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه " : قيد على حسب وقته; إذ الناس كانوا في وقته أسلموا بعد سبق الكفر، أو هو كناية عن معنى: بعد أن رزقه الله الإسلام، وهداه إليه، والعود على الأول على حقيقته، وعلى الثاني كناية عن الدخول في الكفر.
" كما يكره.
.
.
إلخ " : أي: أن يصير الكفر عنده; لقوة اعتقاده بجزائه الذي هو النار بمنزلة جزائه في الكراهة والنفرة، ومرجع هذا أن يصير الغيب عنده من قوة الاعتقاد كالعيان; كما روي عن علي: لو كشف الغطاء، ما ازددت يقينا، ولا يخفى أن من تكون عقيدته بالقوة بهذا الوجه، ومحبته لله تعالى بذلك الوجه، فهو حقيق بأن يجد من لذة الإيمان ما يجد، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
