نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يوما وهو يحدث وعنده رجل من أهل البادية: " إن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه عز وجل في الزرع، فقال له ربه عز وجل: ألست فيما شئت؟ قال: بلى، ولكن أحب أن أزرع. قال: فبذر فبادر الطرف نباته واستواؤه واستحصاده، فكان أمثال الجبال، قال: فيقول له ربه عز وجل: دونك يا ابن آدم، فإنه لا يشبعك شيء " قال: فقال الأعرابي: والله لا تجده إلا قرشيا أو أنصاريا، فإنهم أصحاب زرع وأما نحن، فلسنا بأصحابه. قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم
معنى الحديث باختصار
إسناده حسن من أجل فليح: وهو ابن سليمان بن أبي المغيرة. وأخرجه البخاري (٢٣٤٨) عن عبد الله بن محمد، عن عبد الملك بن عمرو أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٣٤٨) و (٧٥١٩) عن محمد بن سنان، عن فليح، بهذا الإسناد. "فبذر" قال الحافظ في "الفتح" ٥/٢٧: أي: ألقى البذر فنبت في الحال، وفي السياق حذف، تقديره فأذن له فبذر. "الطرف" بفتح الطاء وسكون الراء: امتداد لحظ الإنسان إلى أقصى ما يراه، ويطلق أيضا على حركة جفن العين، وكأنه المراد هنا. ثم قال: والمراد أنه لما بذر لم يكن بين ذلك وبين استواء الز…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
وهو محتمل فتح "أن" على أنه مفعول "يحدث"، ويحتمل كسرها على حكاية لفظ النبي صلى الله عليه وسلم، أو على إعطاء "يحدث" حكم "يقول"، فلا وجه لجزم القسطلاني بالفتح فحسب.
"استأذن"؛ أي: يستأذن، عبر بالماضي لتحققه.
"قال: فبذر": عطف على مقدر؛ أي: فأذن له، " فبذر" بذال معجمة؛ أي: ألقى البذر للزرع.
"فبادر": بإهمال الدال والراء.
"الطرف ": بفتح فسكون؛ منصوب على المفعولية.
"نباته.
.
.
إلخ": بالرفع؛ فاعل "بادر"؛ أي: هذه الأشياء سبقت العين؛ بمعنى: أنها حصلت قبل أن ينظر.
"فكان"؛ أي: الحاصل بالزرع.
"أمثال الجبال": بالنصب، ويحتمل الرفع، على أن "كان" تامة، ولا ضمير فيها.
"دونك"؛ أي: خذه.
"فإنه"؛ أي: الشأن.
"لا تجده"؛ أي: هذا الحريص على الزرع.
"وأما نحن"؛ أي: أهل البادية.
"فضحك": لعله ضحك؛ تحسينا لاستنباطه، وأنه دقيق، أو تصويبا له كما جاء: "كما تعيشون تموتون، وكما تموتون تبعثون"، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
