نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أوس بن أبي أوس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي " فقالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت؟ - يعني وقد بليت، قال: " إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء (٢) صلوات الله عليهم "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، غير صحابيه فمن رجال=أصحاب السنن. وأخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٩٧٦) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥١٦- ومن طريقه ابن ماجه (١٠٨٥) و (١٦٣٦) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٥٧٧) - والدارمي ١/٣٦٩، وأبو داود (١٠٤٧) و (١٥٣١) ، والنسائي في "المجتبى" ٣/٩١، وفي "الكبرى" (١٦٦٦) ، وإسماعيل بن إسحاق في "فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم" (٢٢) ، وابن خزيمة (١٧٣٣) و (١٧٣٤) ، وابن حبان (٩١٠) ، والطبراني في "الكبير" (٥٨٩) ، والحاكم ١…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"الصعقة" : الصوت الهائل يفزع له الإنسان ، والمراد : النفخة الأولى ، أو صعقة موسى - عليه الصلاة والسلام - ، وعلى هذا فالنفخة تحتمل الأولى أيضا .
"فأكثروا" : تفريع على كون الجمعة من أفضل الأيام .
"فإن صلاتكم .
.
.
إلخ" : تعليل للتفريع; أي : هي معروضة علي كعرض الهدايا على من أهديت إليه ، فهي من الأعمال الفاضلة المقربة لكم إلي; كما يقرب الهدية المهدي إلى المهدى إليه ، وإذا كانت بهذه المثابة ، فينبغي إكثارها في الأوقات الفاضلة; فإن العمل الصالح يزيد فضلا بواسطة فضل الوقت ، وعلى هذا لا حاجة إلى تقييد العرض بيوم الجمعة كما قيل .
"أرمت" : - بفتح الراء - أصله : أرممت ، من أرم - بتشديد الميم - : إذا صار رميما ، فحذفوا إحدى الميمين كما في ظللت ، ولفظه إما على الخطاب ، أو الغيبة على أنه مسند إلى العظام ، ووجه السؤال أنهم فهموا عموم الخطاب في قوله : "فإن صلاتكم معروضة" للحاضرين ولمن يأتي بعده صلى الله عليه وسلم ، ورأوا أن الموت في الظاهر مانع عن السماع والعرض ، فسألوا عن كيفية العرض ، وعلى هذا فقولهم : "وقد أرمت" كناية عن الموت ، والجواب بأن الله حرم إلخ كناية عن كون الأنبياء أحياء في قبورهم ، أو بيان لما هو خرق للعادة المستمرة بطريق التمثيل; أي : ليجعلوه مقيسا عليه للعرض بعد الموت الذي هو خلاف العادة المستمرة ، ويحتمل أن المانع عندهم من العرض فناء البدن ، لا مجرد الموت ومفارقة الروح البدن; لجواز عود الروح إلى البدن ما دام سالما ، فأشار صلى الله عليه وسلم إلى بقاء البدن ، وهذا هو ظاهر السؤال والجواب .
بقي أن السؤال منهم على هذا الوجه يشعر بأنهم اعتقدوا أن العرض على الروح المجردة غير ممكن ، فينبغي أن يبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه يمكن ذلك ، ويمكن الجواب عنه بأن سؤالهم اقتضى أمرين : مساواة الأنبياء - عليهم السلام - وغيرهم بعد الموت ، وأن العرض على الروح المجردة غير ممكن ، والاعتقاد الأول أسوأ ، فأرشدهم صلى الله عليه وسلم إلى ما يزيله ، وأخر ما يزيل الثاني إلى وقت يناسبه؟ تدريجا في التعليم ، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المدنيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
