نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن الزبير، قال: خاصم رجل من الأنصار الزبير، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شراج الحرة التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري للزبير: سرح الماء، فأبى فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اسق يا زبير، ثم أرسل إلى جارك " فغضب الأنصاري، فقال: يا رسول الله أن كان ابن عمتك، فتلون وجهه ثم قال: " احبس الماء حتى يبلغ إلى الجدر " قال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} [النساء: ٦٥] إلى قوله {ويسلموا تسليما} (١) [النساء: ٦٥] "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو يعلى (٦٨١٤) من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٥١٩) ، والبخاري (٢٣٥٩) ، ومسلم (٢٣٥٧) ، وأبو داود (٣٦٣٧) ، والترمذي (١٣٦٣) ، و (٣٠٢٧) ، والنسائي في "المجتبى" ٨/٢٤٥، وفي "الكبرى" (٥٩٧٧) و (١١١١٠) ، وابن ماجه (١٥) و (٢٤٨٠) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٦٣٣) ، وابن حبان (٢٤) ، والطبراني في "الكبير" (٢٦٠) (قطعة من الجزء١٣) ، والبيهقي في "السنن" ٦/١٥٣ و١٠/١٠٦ من طرق عن الليث بن سعد، به. وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (١٠٢…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"سرح" : أمر من التسريح; أي : أرسل .
"اسق" : بقطع الهمزة ووصلها .
"أن كان" : - بفتح الهمزة - : حرف مصدري ، أو مخفف "أن" واللام مقدرة; أي : حكمت بذلك لكونه ابن عمتك ، وروي بكسر الهمزة على أنه مخفف "إن" ، والجملة استئنافية في موضع التعليل .
"فتلون" : أي : تغير ، وظهر فيه أثار الغضب .
"إلى الجدر" : - بفتح الجيم وكسرها وسكون الدال المهملة - ، وهو الجدار ، قيل : المراد به : ما رفع حول المزرعة كالجدار ، وقيل : أصول الشجر ، أمره صلى الله عليه وسلم أولا بالمسامحة والإيثار بأن يسقي شيئا يسيرا ، ثم يرسله إلى جاره ، فلما قال الأنصاري ما قال ، وجهل حقه ، أمره بأن يأخذ تمام حقه ، ويستوفيه; فإنه أصلح له ، وفي الزجر أبلغ ، وقول الأنصاري ما قال وقع منه بشدة الغضب بلا اختيار منه إن كان مسلما ، ويحتمل أنه كان منافقا ، وقيل له : أنصاري; لاتحاد القبيلة ، وقد جاء في "النسائي" أنه حضر بدرا ، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المدنيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
