نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن صفوان بن عسال، قال يزيد المرادي: قال: قال يهودي لصاحبه: اذهب بنا إلى النبي، وقال: يزيد: إلى هذا النبي، حتى نسأله عن هذه الآية {ولقد آتينا موسى تسع آيات} [الإسراء: ١٠١] ، فقال: لا تقل له: نبي، فإنه إن سمعك صارت له أربع أعين، فسألاه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تسحروا، ولا تأكلوا الربا، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله، ولا تقذفوا محصنة، أو قال: تفروا من الزحف شعبة الشاك، وأنتم يا يهود عليكم خاصة أن لا تعتدوا "، قال يزيد: تعدوا في السبت، فقبلا يده ورجله، قال يزيد: فقبلا يديه ورجليه، وقالا: نشهد أنك نبي. قال: " فما يمنعكما أن تتبعاني " قالا: إن داود عليه السلام دعا أن لا يزال من ذريته نبي، وإنا نخشى، قال يزيد: إن أسلمنا، أن تقتلنا يهود
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن سلمة- وهو المرادي الكوفي- فلم يرو عنه سوى عمرو بن مرة وأبي الزبير المكي، ولم يوثقه سوى العجلي ويعقوب بن شيبة، وقال البخاري: لا يتابع في حديثه، وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم، وقال عمرو بن مرة: كان عبد الله بن سلمة يحدثنا، فتعرف وتنكر. قلنا: كذا قال أبو حاتم، ولم يتابع عليه، وليس هو عبد الله بن سلمة الهمداني أبا العالية، الذي لا يعرف له راو غير أبي إسحاق السبيعي، كما بين ذلك الحافظ في "التهذيب". وجعلهما واحدا الإمام أحمد،=وقد رد عليه غير واحد من الأئمة. وباق…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"صارت له أربع أعين ": كناية عن ازدياد الفرح وفرط السرور; إذ الفرح يوجب قوة الأعضاء، وتضاعف القوى يشبه تضاعف الأعضاء الحاملة لها; أي: يفرح غاية الفرح باعتقاد اليهود إياه نبيا، "والآيات " جمع آية، وهي العلامة الظاهرة، تطلق على المعجزة، وعلى الجملة الدالة على حكم من أحكام الله، وعلى كلام منفصل عن آخر بفصل لفظي، والمراد في الآية، أما الأحكام، فلا إشكال في الحديث أو المعجزات، فالجواب غير مذكور في هذا الحديث، تركه الراوي لأمر، والمذكور زائد على الجواب ذكر لهما نصحا .
"ولا تمشوا ببريء": من البراءة، والباء للتعدية، أو المصاحبة، أي: من كان بريئا عن المعصية، فليس لكم أن تتهموه بها كذبا، ثم تأخذوه وتجروه إلى الحاكم حتى يقتله بتلك المعصية .
"وأنتم يا يهود": أي: الأحكام السابقة عامة لكم ولغيركم، وعليكم خاصة هذا الحكم، لا يعمكم وغيركم .
[ ص: 493 ] قوله : "أن لا يزال من ذريته نبي ": أي: فنحن ننتظر ذلك النبي، وهذا كذب منهم; فإنه لا يمكن أن داود يدعو بمثل هذا الدعاء، مع علمه بأن الله تعالى يختم دائرة النبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم .
"وإنا نخشى": علة أخرى لتركهم الاتباع، وهذا أيضا كذب، فقد آمن عبد الله بن سلام وغيره، وما قتلهم اليهود .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الكوفيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
