نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن علي، قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إنا نكون بالبادية فتخرج من أحدنا الرويحة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل لا يستحيي من الحق، إذا فعل أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن " وقال مرة: " في أدبارهن "
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف، مسلم بن سلام لم يرو عنه غير واحد ولم يوثقه غير ابن حبان. وإدراج هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه، خطأ، فإنه من مسند علي بن طلق، نبه على ذلك ابن عساكرفي كتابه "ترتيب أسماء الصحابة" ص ٨٤ وابن كثير في "تفسيره" ١/٥٨٣، وقال النسائي في "الكبرى" ٥/٣٢٤: ذكر حديث علي بن طلق في إتيان النساء في أدبارهن، ثم أورد الحديث، وأورد. المزي في "تحفة الأشراف" تحت مسند علي بن طلق. وأخرجه الترمذي في "السنن" (١١٦٦) وفي "علله الكبير" (٢٧) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقال بإثره: وعلي هذا هو ع…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
قوله: "الرويحة" : تصغير الريحة، والمراد بها: الريح القليل الخارج من المسلك المعتاد.
"فليتوضأ" : أمر بذلك إما لأنه كان قبل شرع التيمم، أو بعده، لكن المراد بقلة الماء في السؤال ليس ما يخاف عليها العطش، بل ما هو في مقابلة الوفور، وذلك لأن مراد السائل معرفة الفرق بين قليل الريح وكثيرها، وأن القليل من الماء هل يصرف مع قلة الريح أم لا؟ فبين صلى الله عليه وسلم أنه لا فرق بينهما.
"في أعجازهن" : أي: أدبارهن كما في الرواية الثانية، وهذا الحديث قد ذكره المؤلف الإمام في مسند علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - ، وقد رواه الترمذي في كتاب "النكاح"، فقال في رواية: عن علي بن طلق، قال: أتى أعرابي، الحديث، وقال: حديث حسن، ثم قال: سمعت محمدا يقول: لا أعرف لعلي بن طلق عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث الواحد، ثم قال: وروى وكيع هذا الحديث، فذكره عن قتيبة، عن وكيع، بسند المؤلف الإمام، ثم قال: وعلي هذا هو علي بن طلق، انتهى.
والظاهر: أنه نبه على ذلك; لئلا يتوهم أنه علي بن أبي طالب، أو أنه اطلع على توهم بعض; كالإمام، فنبه عليه، والله تعالى أعلم.
وقد ذكره الإمام في مسند علي بن طلق في مسانيد الأنصار.
وكذا ذكره أبو داود قبيل باب المذي في أبواب نواقض الوضوء بلفظ مختصر، وقال: عن علي بن طلق.
والعجب من صاحب "الترتيب" حيث جعل الحديث مما تفرد به الإمام المؤلف، مع أنه مما أخرجه، وأبو داود - أيضا - ، وكأنه نظر في التفرد كونه من علي بن أبي طالب.
وفي "المجمع": رواه أحمد من حديث علي بن أبي طالب كما تراه، والله تعالى أعلم، ورجاله موثقون.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
